العالم في دقائق .. آمال التهدئة الجيوسياسية تدفع الأسواق لمستويات قياسية
العالم في دقائق .. آمال التهدئة الجيوسياسية تدفع الأسواق لمستويات قياسية
شهدت الأسواق العالمية أداءً إيجابياً في ثاني جلسات الأسبوع، لتقفز بورصات أمريكا وأوروبا إلى مستويات قياسية، وسط آمال نجاح المسار الدبلوماسي في تهدئة توترات الشرق الأوسط.
أنهت وول ستريت تعاملات الثلاثاء في المنطقة الخضراء، ليغلق مؤشر “إس آند بي 500” فوق مستوى 7700 نقطة لأول مرة في تاريخه، مدعوماً بنتائج أعمال قوية انعكست على أداء معظم القطاعات، بالتزامن مع هدوء المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومخاطر التشديد النقدي.
وعلى الجانب الآخر من الأطلسي، سجل مؤشر “ستوكس يوروب 600” إغلاقاً قياسياً بعدما عزز موسم نتائج الأعمال القوي، وآمال إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، شهية المستثمرين للمخاطرة.
ورغم حذر المستثمرين اليابانيين بعد تدخل الحكومة لدعم الين، ارتفع مؤشر “نيكي 225” في نهاية التداولات مع تركيز الأسواق على موسم نتائج الأعمال، فيما تلقت بورصات الصين دفعة قوية من ارتداد أسهم الرقائق والذكاء الاصطناعي.
وكان هبوط أسعار النفط بأكثر من 5% الدافع الرئيسي وراء صعود الأسواق، وجاء ذلك بعدما رجح وزير الخزانة الأمريكي “سكوت بيسنت” توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران بشأن مضيق هرمز خلال يومين.
كما أشار الوسطاء في قطر إلى أن اتفاقاً محتملاً لإحياء المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران يجري تداوله بين الأطراف المعنية، في حين أكد وزير الخارجية الأمريكي “ماركو روبيو” أن المحادثات الإيرانية العُمانية حول تسهيل مرور السفن عبر هرمز أحرزت تقدماً.
وفي الوقت نفسه، أفادت تقارير بأن إيران تتمسك في محادثاتها مع عُمان بالسيطرة الكاملة على الملاحة في هرمز، لكنها تدرس السماح لدول أوروبية بالمشاركة في إزالة الألغام البحرية من الممر المائي الاستراتيجي.
وتلقت أسعار الذهب والفضة والسندات الأمريكية دعماً من تراجع النفط الذي حدّ من مخاطر التشديد النقدي في الولايات المتحدة، لكن العملات المشفرة شهدت أداءً ضعيفاً في ظل ترقب سلسلة من البيانات المهمة حول سوق العمل بالولايات المتحدة هذا الأسبوع.
وبدأت هذه السلسلة بصدور بيانات فرص العمل المتاحة، والتي تراجعت بالتزامن مع ارتفاع التعيينات، مما يعكس توازناً نسبياً في سوق العمل يعطي الفيدرالي مساحة للتركيز على هدف إعادة التضخم إلى مستوى 2% المستهدف.
وفيما يتعلق بنتائج الأعمال، أصدرت “سبيس إكس” نتائج فاقت التوقعات في أول تقرير مالي لها بعد الطرح، واقتفت “إيه إم دي” أثرها بدعم من نمو إيرادات وحدة مراكز البيانات بأكثر من الضعف، فيما استأنف “إتش إس بي سي” برنامج إعادة شراء الأسهم بعد تحقيق أرباح قوية.
ورغم قوة موسم أرباح الربع الثاني، وصعود أسواق الأسهم لمستويات غير مسبوقة، حذر المستثمران الأمريكيان “راي داليو” و”مايكل بَري” من انهيار وشيك بسبب الحماس المفرط تجاه الذكاء الاصطناعي، واستمرار تسجيل وول ستريت قمماً جديدة.
وفي تطور يعكس احتدام المنافسة الصناعية بين واشنطن وبكين، أفادت تقارير بأن الإدارة الأمريكية تدرس حظر استيراد مكونات مراكز البيانات من الصين، إلى جانب فرض رسوم جمركية على البولي سيليكون ومشتقاته، دعماً لسلاسل توريد الرقائق وألواح الطاقة الشمسية المحلية.
وبينما تواصل واشنطن مساعيها لحماية تفوقها التكنولوجي، تمضي بكين في تطوير قدراتها التقنية بوتيرة متسارعة… فهل تنجح القيود الأمريكية في إبطاء صحوة التنين الصيني؟



