مدير المعهد العربي للتخطيط يدعو إلى مواكبة برامج التخطيط العربية للتغيرات الجيوسياسية

دعا المدير العام للمعهد العربي للتخطيط بدولة الكويت عادل الوقيان اليوم الأثنين إلى مواكبة برامج التخطيط العربية للتغيرات والتحولات الجيوسياسية التي تحدث في العالم وللتحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والمؤسسية التي تواجه الدول العربية.
جاء ذلك في ختام أعمال المؤتمر الدولي للتخطيط والتنمية في العاصمة الليبية طرابلس الذي ينظمه المعهد العربي للتخطيط بدولة الكويت بالتعاون مع وزارة التخطيط الليبية وبمشاركة خبراء ومختصين في الأقتصاد والتنمية من مختلف الدول العربية بهدف مناقشة الحلول المناسبة للتحديات التنموية واستكشاف الحلول المبتكرة وتطوير خطط قابلة للتطبيق تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة محليا ودوليا.
وأكد الوقيان ان انعقاد هذا المؤتمر يجسد إدراكا حقيقيا لدى الجهات المنظمة بالدور الحقيقي والمركزي للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي الساعي إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة والمنشوذة وطنيا وعربيا.
وأشار إلى ان المراجعة المتأنية لحجم ونوعية التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والمؤسسية التي تواجه دولنا العربية تؤكد بوضوح على عظم حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الحكومات في الدول العربية كمنظم ومشرف وموجه ومراقب للنشاط الاقتصادي وعلى جذب الاستثمارات الأجنبية ورفع مساهمات وأدوار الشركاء في عملية التنمية.
وأوضح ان الدول العربية تواجه بدرجات متباوتة استمرار تعاظم الفجوة بين حجم الإمكانات والموارد النفطية والمعدنية والجغرافية والزراعية والبشرية التي تمتلكها من جانب ومخرجات الأداء التنموي والمتحق فعليا من جانب آخر وذلك على الرغم مما قد تظهره بعض المؤشرات الاقتصادية والتنموية من ارتفاع مساهمة القطاع الخاص في الاقتصادات العربية سواء في الناتج المحلي الإجمالي والذي قد يمثل ما بين 55 إلى 65 بالمئة أو في التشغيل بما يمثل 65 بالمئة إلى 75 بالمئة.
واعتبر الوقيان ان السياسات والتشريعات والبيرقراطية الحكومية قد تعيق أحيانا دور قطاع التخطيط في مختلف الدول العربية رغم أن الكثير منها انطلقت في مسيرتها التنموية في وقت مبكر ما اكسبها رصيدا وخبرة تؤهلها للانتقال من موقع المستفيد إلى موقع الشريك الفاعل في بناء نماذج التنمية والنجاح ووصولا إلى مكانة تليق بإمكاناتها وتطلعات شعوبها.
يذكر ان أعمال المؤتمر انطلقت أمس الأحد وبحث عددا من المواضيع الهامة على غرار تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجالات التخطيط التنموي وبحث آليات دعم السياسات الاقتصادية والاستراتيجية بما يواكب متطلبات التنمية في الدول العربية.
ويهدف المنتدى إلى فتح آفاق تعاون أوسع بين المؤسسات المحلية والدولية والاستفادة من التجارب الإقليمية في وضع خطط تنموية فعالة إضافة إلى تعزيز التكامل بين السياسات الحكومية ومشاريع التنمية المستدامة



