مؤشر مدراء المشتريات بالكويت ارتفع لأعلى مستوى في 3 أشهر ويظل دون 50 نقطة

ارتفعت قراءة مؤشر مدراء المشتريات لدولة الكويت – يقيس أداء القطاع الخاص غير المرتبط بالنفط – إلى أعلى مستوى في 3 أشهر ليبلغ 47.2 نقطة في شهر مايو 2026، مقابل 46.3 نقطة في الشهر السابق له، ولكنه ظل دون المستوى المحايد البالغ 50 نقطة، بما يُشير لتدهور ظروف الأعمال بمنتصف الربع الثاني من العام.
وكشفت الدراسة الصادرة عن وكالة “إس أند بي جلوبال” ، أن الشركات في الكويت واجهت مجددًا ظروف تشغيل صعبة نتيجة للحرب الدائرة في المنطقة، على الرغم من وجود بعض المؤشرات الأولية على وجود تحسن بالشهر المنصرم.
وكانت معدلات انخفاض الإنتاج والطلبات الجديدة أبطأ بكثير مما هو مسجل في شهر أبريل ، في حين تحسنت ثقة الشركات، وأدت مؤشرات التحسن إلى زيادات متجددة في تكاليف مستلزمات الإنتاج، كما استمرت الشركات في رفع أسعار البيع.
ولفتت الدراسة إلى استمرار انخفاض كلٍ من الإنتاج والطلبات الجديدة بسبب آثار الحرب والضغوط التنافسية، لكن في كلتا الحالتين، كانت معدلات الانخفاض أضعف بكثير من تلك المسجلة في شهر أبريلإذ أفادت التقارير أن النشاط الإعلاني والعروض الترويجية ساهما في حدوث تحسن في بعض الحالات.
ومع ذلك، فقد استمر انخفاض طلبات التصدير الجديدة سريعًا، إذ أضرت آثار الصراع بالطلب الدولي على وجه الخصوص، وبحسب التقارير، كان لإغلاق الحدود مع العراق تأثير سلبي على الأعمال التجارية الجديدة القادمة من الخارج.
إلى جانب تسجيل انخفاضات أبطأ في الإنتاج والطلبات الجديدة، أصبحت الشركات أكثر ثقة أيضًا بشأن المسار المستقبلي للنشاط التجاري، وقد ارتفع مستوى الثقة بشكل حاد إلى أعلى مستوى له في 3 أشهر، رغم أن عددًا من الشركات أبدت مخاوفها بشأن التأثير المستمر للحرب في المنطقة.
مع استمرار انخفاض الطلبات الجديدة، قامت الشركات غير المنتجة للنفط بتقليص التوظيف للشهر الثالث على التوالي، وإن كان ذلك بشكل طفيف، إلا أن الشركات لا تزال قادرة على مواكبة أعباء العمل، مما أدى إلى تقليل الأعمال المعلقة بشكل كبير مرة أخرى.
ووفقًا للشركات المشاركة في الدراسة، ظل مخزون مستلزمات الإنتاج كافًا أيضًا للتعامل مع أعباء العمل الحالية، ولذلك خفضت الشركات نشاطها الشرائي ومخزونها مرة أخرى خلال الشهر.
علاوة على ذلك، تسارعت معدلات الانخفاض بشكل حاد. انخفض النشاط الشرائي بأسرع وتيرة منذ شهر أبريل 2020، في حين كان الانخفاض في مخزون مستلزمات الإنتاج هو الأكبر منذ بدء الدراسة في شهر سبتمبر 2018.
وأوضحت الدراسة أن انخفاض الطلب على مستلزمات الإنتاج أدى إلى تمكين الموردين من تسريع عمليات التسليم في شهر مايو ، وهي المرة الأولى منذ 3 أشهر التي يتم فيها تقصير فترات التسليم.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج لأول مرة منذ اندلاع الصراع، وأفاد أعضاء اللجنة بأنهم أنفقوا المزيد على الإعلانات والإيجار وقطع الغيار، ومع ذلك كان معدل التضخم منخفضًا نسبيًا.
ويعكس الارتفاع في تكاليف مستلزمات الإنتاج الإجمالية زيادة في أسعار المشتريات، في حين استمر انخفاض تكاليف الموظفين في ظل الانخفاض المذكور في أعداد القوى العاملة.
ومع ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، واصلت الشركات رفع أسعار البيع، لتمتد بذلك سلسلة التضخم الحالية إلى 15 شهرًا، وكانت وتيرة الزيادة متواضعة ولم تتغير عما كانت عليه في شهر أبريل.



