الذهب تراجع وسط ضبابية محادثات إنهاء حرب إيران
الذهب تراجع وسط ضبابية محادثات إنهاء حرب إيران

تراجعت أسعار الذهب مع تجدد الاشتباكات في الشرق الأوسط، ما ألقى بظلال من الشك على المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب التي عطّلت تدفقات الطاقة وأثارت المخاوف بشأن التضخم.
وانخفض المعدن النفيس بما يصل إلى 0.7% ليقترب من 4460 دولاراً للأونصة، بعدما أغلق في الجلسة السابقة مرتفعاً بنسبة 0.1%. وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي، مع تخطي خام “برنت” 97 دولاراً للبرميل.
وقال أحمد عسيري، استراتيجي الأسواق لدى “بيبرستون غروب : “لا يزال الشرق الأوسط مصدراً رئيسياً لحالة عدم اليقين، كما أن تدفق الأخبار المستمر يواصل التأثير في معنويات الأسواق على المدى القصير”.
وأضاف: “الدورة المتكررة من التصعيد وخفضه خلقت بيئة زاخرة بالتحديات للمستثمرين الذين يحاولون تقييم المستوى الحقيقي للمخاطر التي تواجه الذهب”.
وتحرك الذهب في علاقة عكسية إلى حد كبير مع أسعار النفط منذ اندلاع الأعمال القتالية في أواخر فبراير.
فقد هبط بقوة خلال الأيام الأولى للصراع، ولا يزال يتداول عند مستوى يقل بنحو 15% عن مستواه المسجل مباشرة قبل الحرب، رغم تحركه ضمن نطاق ضيق خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وقال عسيري إن المعدن النفيس “حافظ على نمط القمم الهابطة، ما يشير إلى أن المعنويات الأساسية في السوق لا تزال هشة”.
وأثار استمرار تعطل تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز لفترة طويلة مخاوف بشأن التضخم العالمي، ما يزيد احتمالات إبقاء البنوك المركزية أسعار الفائدة دون تغيير أو حتى رفعها، وهو ما يشكل عاملاً سلبياً للمعادن النفيسة، التي لا تدر عائداً.
في غضون ذلك، أظهرت بيانات أميركية صدرت ارتفاع الوظائف الشاغرة في أبريل إلى أعلى مستوى لها في نحو عامين، ما عزز الرهانات على أن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وقالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إن من المنطقي الإبقاء على تكاليف الاقتراض دون تغيير في الوقت الحالي في ظل الضبابية التي تحيط بالآفاق الاقتصادية، لكنها أشارت إلى أن المسؤولين قد يضطرون إلى التحرك قريباً لمعالجة التضخم المرتفع.
وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6% إلى 4459.87 دولار للأونصة في لندن. كما انخفضت الفضة بنسبة 1.2% إلى 74.19 دولاراً للأونصة، وتراجع البلاتين والبلاديوم أيضاً. وارتفع مؤشر “بلومبرغ” للدولار الفوري، الذي يقيس أداء العملة الأميركية، بنسبة 0.1%.



