شكرا لرئيس الوزراء للإهتمام في مصادر المياه الجوفية

وجهة نظر يكتبها صالح ناصر الصالح
بداية أشكر الحكومة متمثلة في سمو الشيخ أحمد العبدالله، رئيس مجلس الوزراء، والذي عقد اجتماعاً،أمس الأربعاء ، لبحث سبل تعزيز موارد المياه الجوفية، وذلك في إطار دعم منظومة الأمن المائي والمحافظة على المخزون الإستراتيجي للمياه.
وحرص سموه على المتابعة الحكومية لملف المياه الجوفية، باعتباره أحد عناصر منظومة الأمن المائي في البلاد، إلى جانب مشاريع إنتاج المياه وتخزينها وتوزيعها، خصوصاً مع الحاجة إلى المحافظة على المخزون الإستراتيجي وتعزيز جهوزية الدولة في التعامل مع الطلب المتزايد على المياه.
ووفق الأرقام الرسمية الصادرة عن التقرير الإحصائي لوزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة لعام 2024، فإن الطاقة الإنتاجية لآبار المياه الجوفية في الكويت بلغت نحو 142 مليون غالون إمبراطوري يومياً، في حين سُجل أعلى معدل استهلاك يومي للمياه الجوفية بنحو 52.571 مليون غالون إمبراطوري، ما يعكس وجود قدرة إنتاجية داعمة لمنظومة الأمن المائي، مع أهمية إدارتها وفق خطط تشغيلية ورقابية تحافظ على المخزون الجوفي وتضمن استدامته.
وتتركز أهمية المياه الجوفية في كونها مورداً داعماً للمنظومة المائية، سواء من خلال المياه القليلة الملوحة المستخدمة في عدد من الأغراض، أو من خلال المياه الجوفية العذبة التي تمثل مخزوناً حساساً يتطلب متابعة علمية وفنية مستمرة. وتبرز في هذا الجانب منطقتا الروضتين وأم العيش شمالي البلاد، باعتبارهما من أبرز المواقع المرتبطة بالمياه الجوفية العذبة.لذا من الضروري المحافظة على الأمن المائي واستغلاله بالشكل الأمثل
وكنت تناولت في مقالات سابقة تحذيرات مستمرة من منظمة اليونسكو بالأمم المتحدة من تدني الوفرة المائية في السنوات القادمة وتحديدا بحلول عام 2030 وبعدها أزمات متتالية حني 2050 وهو ما يدعونا للبحث عن حلول لتوفير الماء
ويتحمس البشر لاكتشاف آثار مياه على سطح كوكب المريخ، لكنهم لا يعاملون الأرض بالمثل، وما تحمله من إمدادات المياه التي يطلق عليها أيضا “الذهب الأزرق”، كما أنهم لا يسعون لمشاركتها بشكل أكثر إنصافا، بحسب ما تقول مؤسسة “تومسون رويترز”.
ويتساءل تقرير الأمم المتحدة عن تنمية الموارد المائية في العالم لعام 2021 عن أسباب ذلك، مشيرا إلى أن الكثير من الناس يهدرون المياه أو يسيئون استخدامها.
ويقول غيلبرت هونغبو، رئيس هيئة الأمم المتحدة للمياه، في بيان بمناسبة إصدار التقرير في اليوم العلمي للمياه الذي يحتفل به في 22 مارس من كل عام: “تنشأ العديد من مشكلاتنا لأننا لا نقدر المياه بدرجة كافية؛ في كثير من الأحيان لا يتم تقدير المياه على الإطلاق”.
ومن خلال ما هو متوقع من تقارير بشأن المياه علي الأرض نورد بعض المعلومات انه وبحلول عام 2050، من المتوقع أن يواجه أكثر من نصف سكان العالم “إجهادا مائيا” ينشأ عندما يفوق الطلب موارد المياه المتاحة و يعيش أكثر من ملياري شخص في بلدان تعاني من إجهاد مائي، ويعيش ما يقدر بنحو 4 مليارات شخص في مناطق تعاني من ندرة شديدة في المياه لمدة شهر واحد على الأقل في السنة.
لا يملك طفل واحد من بين كل خمسة أطفال في جميع أنحاء العالم ما يكفي من المياه لتلبية احتياجاته اليومية، ويعيش الأطفال في أكثر من 80 دولة في مناطق ذات قابلية عالية للتأثر بالمياه، مما يعني أنهم يعتمدون على المياه السطحية أو المصادر غير المحسنة أو المياه التي يستغرق الحصول عليها أكثر من 30 دقيقة.يوجد في شرق وجنوب أفريقيا أعلى نسبة من الأطفال الذين يعيشون في مثل هذه المناطق، حيث يواجه 58٪ منهم صعوبة في الحصول على المياه الكافية كل يوم.
اثنان من كل خمسة أشخاص في جميع أنحاء العالم، أو 3 مليارات شخص، ليس لديهم مرفق لغسل اليدين بالماء والصابون في المنزل، بما في ذلك ما يقرب من ثلاثة أرباع الناس في أفقر البلدان ويعرف ان توفير الوصول إلى مياه شرب آمنة وصرف صحي في 140 دولة منخفضة ومتوسطة الدخل يتكلف 114 مليار دولار سنويا، في حين يصعب تقييم الفوائد الاجتماعية والاقتصادية العديدة للمياه الآمنة.
كما وارتفع استخدام المياه العذبة العالمية ستة أضعاف خلال المائة عام الماضية، ولا يزال ينمو بمعدل حوالي 1٪ سنويا منذ الثمانينيات، تستحوذ الزراعة على ما يقرب من 70٪ من عمليات سحب المياه العالمية، خاصة للري، كما تستخدم للماشية وتربية الأحياء المائية. يمكن أن تصل النسبة إلى 95٪ في بعض البلدان النامية ، يؤدي تغير المناخ إلى تغيير أنماط هطول الأمطار، وتقليل وفرة المياه، وتفاقم الأضرار التي تسببها الفيضانات والجفاف في جميع أنحاء العالم.
وسوف يؤدي ذوبان الغطاء الجليدي والأنهار الجليدية، المعروفة باسم أبراج المياه، إلى المزيد من المخاطر مثل الفيضانات المفاجئة على المدى القصير، ويهدد بتقليل إمدادات المياه لمئات الملايين من الناس في المستقبل.



