المؤسسات العسكرية والأمنية..الدرع الحصين لحماية الوطن وإحباط العدوان الإيراني الآثم
المؤسسات العسكرية والأمنية..الدرع الحصين لحماية الوطن وإحباط العدوان الإيراني الآثم

بإرادة لا تلين وعزيمة لا تفل وقلوب غامرة بحب الكويت سطر أبناء المؤسسات العسكرية والأمنية الكويتية سجلا خالدا بمداد الدم والبذل والتضحية مشكلين درع الكويت الحصين بمنظومة عمل متكاملة ومتناغمة أحبطت العدوان الإيراني الآثم.
ويتجسد صمود تلك الأعين الساهرة في العمل الميداني المتواصل والتناغم العملياتي العميق الذي ربط بين الجيش الكويتي ووزارة الداخلية والحرس الوطني وقوة الإطفاء العام وغيرها من جهات ذات صلة لتشكل جدارا دفاعيا اتسم بأعلى معايير الكفاءة والجاهزية.
فمن يقظة القوات المسلحة في التصدي لاختراقات العدوان مرورا بتأمين الحرس الوطني المواقع الحيوية وتقديم الدعم والإسناد الاستراتيجي وصولا إلى الضربات الاستباقية لوزارة الداخلية بتفكيك الخلايا الرامية إلى زعزعة أمن البلاد وانتهاء ببطولات رجال قوة الإطفاء العام تكاملت الأدوار في منظومة واحدة فرضت طوقا فولاذيا يحصن أمن البلاد ويحمي مقدراتها.
ومثلت وزارة الدفاع منذ اندلاع شرارة الحرب في 28 فبراير الماضي حجر الزاوية في منظومة الاستجابة الوطنية الشاملة بأبعادها العسكرية والميدانية واللوجستية وتجلى هذا الحضور في استنفار كل طاقات الوزارة التي استندت على خطط استباقية وكفاءات بشرية وتقنية عالية التأهيل.
وباشرت وحدات الجيش الكويتي وتشكيلاته منذ ظهر سبت 28 فبراير مهامها في الدفاع عن أجواء البلاد وأراضيها حيث قامت القوات المسلحة ومنظومات الدفاع الجوي برصد ومتابعة الأهداف المعادية والتعامل معها وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة.
وبفعل الجاهزية العالية والروح الوطنية للقوات المسلحة تمكنت البلاد منذ الساعات الأولى من الاستجابة لما فرضه العدوان الآثم من تحديات من خلال مسار منظم من الإجراءات الدفاعية والحمائية شملت مختلف مفاصل الدولة.
وترافقت التحركات الميدانية بجهد إعلامي مكثف اتسم بالمسؤولية والوضوح حيث حرصت وزارة الدفاع عبر سلسلة من البيانات الرسمية المتلاحقة على بث رسائل طمأنة مباشرة للمواطنين والمقيمين وإبراز الجاهزية القصوى لكل قطاعات الجيش ووحداته في مواجهة مختلف السيناريوهات المحتملة.
وشددت بيانات الوزارة على أن العمليات تدار وفق منظومة تنسيقية عليا تربط المؤسسة العسكرية بكل أجهزة الدولة ومؤسساتها لضمان وحدة القرار وسرعة الاستجابة علاوة على اعتماد سياسة تحديث المعلومات والوقائع أولا بأول لوضع الرأي العام في صورة المشهد الحقيقي.
وقد أعلن الجيش الكويتي في العاشر من أبريل الجاري أن حصيلة العدوان الإيراني الآثم على البلاد بلغت 852 طائرة مسيرة و354 صاروخا باليستيا و15 صاروخا جوالا كما أعلن تعامل مجموعة التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة لهندسة القوة البرية مع حزمة كبيرة من البلاغات ضمن الجهود الميدانية المتواصلة للتعامل مع الأجسام والمخلفات الناتجة عن العدوان.
كذلك تعاملت المجموعة مع بقايا الشظايا والمتفجرات في عمليات منفصلة تهدف إلى التخلص منها في وقت تعاملت فرق إطفاء الجيش مع عدد من البلاغات وفق الإجراءات المعتمدة.
وكشفت بيانات وزارة الدفاع أن الأهداف المعادية شملت استهداف قواعد عسكرية ومنشآت نفطية حيوية ومحطات للطاقة وعدد من المرافق التشغيلية التابعة لمؤسسة البترول الكويتية وأحد مباني مجمع الوزارات إضافة إلى مطار الكويت الدولي وعدد من موانئ الكويت ومستودعات إحدى الشركات اللوجستية الخاصة.
وكانت وزارة الدفاع قد أصدرت بيانها الأول في 28 فبراير مؤكدة أن القوات المسلحة تنفذ مهامها وواجباتها في الدفاع عن سيادة الكويت والتصدي لأي تهديد لأمن واستقرار البلاد وأهابت بالمواطنين والمقيمين إلى ضرورة الابتعاد عن أي أجسام أو أجزاء قد تكون ناتجة عن عملية الاعتراض أو سقوط حطام الصواريخ وعدم الاقتراب منها أو لمسها مع ضرورة إبلاغ الجهات المختصة فورا.
كما يبرز الحرس الوطني باعتباره ركيزة أساسية في مثلث الدفاع عن أمن واستقرار البلاد حيث انصهرت جهوده ضمن منظومة عمل موحدة مع الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام.
وتوزعت جهود الحرس الوطني على حزمة مسارات شملت التكامل الدفاعي وإسناد الجبهة الداخلية والكفاءة القتالية وحماية الأجواء والمنشآت إضافة إلى المسار التقني والرصد الإشعاعي.
ومن منا ينسى مطلع مارس الماضي كيف خاض رجال وحدة التخلص من المتفجرات بكتيبة الهندسة في الحرس الوطني مواجهة محفوفة بالمخاطر مع رأس حربي لطائرة مسيرة استقر في قاع أحد خزانات الوقود المشبع بالمواد النفطية والأبخرة الكيميائية القابلة للانفجار محولا الموقع إلى قنبلة موقوتة.
ولم تكن تلك العملية المعقدة التي انتهت باستخراج وتدمير الرأس الحربي بنجاح بعد سبعة أيام من العمل المضني تحت ضغط الوقت وخطورة الموقع إلا فصلا من رواية أوسع لبطولة جسدتها المؤسسات العسكرية والأمنية الكويتية على أرض الواقع على مدى 40 يوما من العدوان الإيراني الآثم.
في الموازاة ووسط انتشار استراتيجي تواصل قوة واجب التابعة للحرس الوطني تنفيذ مهماها بكفاءة وجاهزية عالية حيث تولت تأمين 67 موقعا حيويا ضمن منظومة متكاملة لحماية المنشآت الحيوية في البلاد وتقديم الدعم والإسناد لمختلف جهات الدولة.
كما أظهرت قوات الحرس الوطني قدرات دفاعية نوعية في التصدي للطائرات المسيرة العدائية وطائرات الـ(دورن) عبر منظومة تسليح دقيقة تلتزم أقواس رماية محددة ونطاقات جغرافية مدروسة.



