
وجهة نظر يكتبها ..صالح ناصر الصالح :
الوطن هو التراب والتربة والجدران والحمي وهو الدفء والدفا وهو البيت الكبير والعزة والعزوة والكرامة وهو أيضاً التاج والكرامة والأمن والأمان لذا حب الوطن هو ذلك الإحساس الخفي الذي يُحركنا للتعلق به، والإحساس بالانتماء إليه مهما بعدت بنا المسافات، فهو شعور فطري ينمو ويكبر مع تقدمنا بالعمر، وإحساسنا بأنّ لا شيء يُضاهي دفء الأرض التي خُلقنا من ترابها، وترعرعنا في روابيها مهما رأينا وأحببنا من بلاد، وعبر الأزمات عرف الأشقاء والأحباب والجيران لذا لم تتأخر الجارة المملكة العربية السعودية الشقيقة بقيادة الأمير محمد بن سلمان بفتح الطريق لنا والمطارات والمنافذ لتعبر إلينا الموارد الغذائية والاستهلاكية ويعود ابنائنا للوطن ويسافر طلابنا إلي جامعتهم وخصص لنا المطارات لخدماتنا وغيرها من المساندة و الدعم
له منا كل التقدير والإحترام و للأشقاء السعوديين قيادات وسلطات وشعب لأننا واحد وطن واحد وشعب واحد بخلاف الجارة الأخري المسلمة المعادية لدولة مسلمة التي تهددنا وتضرب مصالحنا بأسلحتها ومسيراتها وصواريخها رغم أنها دولة جوار مسلمة ؟! ولم نستغرب هذا الأفعال المشينة لكن نعود ونقول فى الأزمات والشدائد يعرف الأخوان في الأوطان
إنّه حب تناقلناه من الأجداد للآباء، فاستقرّ في قلوبنا ولا زال يكبر. حب الوطن عطاء لا ينضب تكمن أهمية الوطن في أنّه رمز للهُوية والتاريخ والحضارة والفخر، فهو كرامة للمواطنين، وواجبنا اتجاهه يكون بالحفاظ عليه والدفاع عنه، واحترام القوانين والالتزام بها، فهو يمنحنا حق العيش الكريم والحرية، وهذا ما يتطلب منا أن نُخلص له من خلال أن ننهض به بالمجالات كافة، خاصةً التعليم. في ضوء ما سبق، إذا أصاب الوطن مكرهًا -لا قدر الله- يقف جميع المواطنين معًا وقفة رجل واحد، للدفاع عنه،
فحب الوطن يتطلب التضحية في سبيله وبذل الغالي والنفيس، حتى نراه في المعالي، وأقل ما يُمكن تقديمه له حماية منشآته والمحافظة على نظافته، والسعي لمعرفة تاريخه. علمنا الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- كيفية حب الوطن، كيف لا؟ وهو الذي قال عن مكة المكرمة: “ما أَطْيَبَكِ من بلدٍ! وأَحَبَّكِ إليَّ! ولولا أنّ قومي أَخْرَجُونِي منكِ ما سَكَنْتُ غيرَكِ”، فهذا الحديث الشريف يدلّ على تعلّق النبي -عليه الصلاة والسلام- بوطنه، وحبّه العميق تجاهه، وحنينه الدائم له، فما حبّ الوطن إلا أمر فطري في نفس كلّ إنسان.
حب الوطن بالأفعال لا الأقوال لا يكون حب الوطن بالأقوال والشعارات فقط، بل بالأفعال التي تدل على الانتماء الحقيقي لترابه الطاهرة، فيبدأ غرس هذا الحب من الأسرة، فالأب والأم يجب أن يُعلّموا أبناءهم الوفاء للأرض، كما أنّ للمدرسة دورًا في تنمية شعور حب الوطن، من خلال تفهيم الطلبة لحجم دورهم في النهضة والتقدم. بالإضافة إلى ما سبق، للجامعة أيضًا دور عملي مهم، حيث يُعبّر الطلبة في هذا الصرح عمليًا عن انتمائهم وحبهم للوطن، من خلال إقامة الفعاليات المتنوعة، وعمل أبحاث علمية من شأنها رفع اسم الوطن عاليًا، مع الحرص على تحقيق أعلى العلامات في الدراسة، قال الشاعر مفدي زكريا: بلادي أحبك فوق الظنون وأشدو بحبك في كل نادي عشقت لأجلك كل جميل وهمت لأجلك في كل وادي ومن هام فيك أحب الجمال وإن لامه الغشم قال: بلادي حب الوطن مغروس في القلب في الختام، ما أغلاك يا وطني يا كويت العزة والكرامة وما أحبّك إلى قلبي! أيّها الوطن الذي أشهدُ فيه أجمل صباحاتي،
وأصحو على أشعة الشمس التي تغمر أراضيه وبحاره، أَعدك بأن أُحافظ على حبّك نقيًا، وأن أنقله لأبنائي ليستمر حيًا في القلوب جيلًا بعد جيل، ولتبقى يا كويتنا ذخرًا لنا نُباهي به بين الأمم أنت الوطن وأنت الحب والانتماء ويقولون ” عند الشدائد يعرف الأخوان ” وفى الأزمات يظهر الرجال وهاهي الكويت عزيزة شامخة صامدة ضد العدوان بما لها من أخوة وجيران واشقاء وأبناء أعزاء لذا حب الوطن واجب ومسئولية تفرضها الشريعة الإسلامية علينا جميعاً وفى الأوطان تسجل الأثار ولا تندثر سيرة الأحرار .



