أخبار العالمأهم الاخباراخبار عالميةاخبار عربية

عقب الحرب التي استمرت لأكثر من شهر بين واشنطن وطهران كيف سيكون مستقبل الشرق الأوسط ؟

 

شبكة غلوبل : محمد المملوك :  لم تعترف موازين القوي العسكرية بأنها أنهكت العالم اقتصاديا وسياسياً وأن ما حدث من تصعيدات خلال الأسابيع الماضية بين واشنطن وطهران وتل ابيب لم يكن مجرد وقف برنامج نووي أو منع طهران من التهديدات للمنطقة على حد اعتبار سياسات واشنطن التي تفرض سيناريوهاتها علي العالم وتدخل الجميع في التوترات والأزمات ، بل كشفت عن وجود خفايا وعدم تكافؤ لمن يتزعم الحماية الأمنية والقوى العسكرية وهو ما يجعل القادة والساسة فى المنطقة إلى اعادة الحسابات وتقدير المواقف ووضع النقاط على الحروف في مسارات الوضع الأمني والاقتصادي لسيادة الشرق الأوسط ومستقبل مصالحه مع الجميع دون استثناء لمصالح فردية لأي دولة بمفردها 

ويبدو أن هناك خطط عربية عربية تسعى إلى التجمع العربي المشترك بقيادة دولة خليجية وعربية كبري استدركت خلال الأحداث الأخيرة  أن الخداعات  والأكاذيب وأساليب الإبتزاز المستمرة لم تفلح ولم تكن صادقة فيما تقول وانكشفت مؤخراً للعالم وللمنطقة وهو ما سيجعل الشرق الأوسط  يعيد حساباته للتعاملات القادمة.

ومن المتوقع أن تكون الحسابات القادمة أكثر اتزانا بعمل مشترك وقوي عسكرية وأمنية عربية مشتركة  قادرة على مواجهة أية أزمات دون حاجة للأخرين من خارج المنطقة  ويبدو أن الهدنة الممتدة لأسبوعين بين واشنطن وطهران ستصل في النهاية إلى حل هدفه الأساسي حماية المصالح المشتركة  بين دول المنطقة والعالم  دون استثناء للولايات المتحدة أو غيرها من الدول سواء الصين أو روسيا أو بريطانيا و من لهم مصلحة اقتصادية أو سياسية . 

وكانت  ” العربية نيوز”  نشرت تقريراً  أعجبني ومضمونه ما يلي :

دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة تهدئة مؤقتة، بعد أسابيع من التصعيد العسكري غير المسبوق الذي وضع المنطقة على حافة مواجهة واسعة، في مسار عكس توازنات دقيقة فرضتها الوقائع الميدانية والضغوط الاقتصادية.

وبدأت الأزمة في أواخر فبراير، مع إطلاق أميركا وإسرائيل حملة عسكرية استهدفت مواقع حساسة داخل إيران، شملت منشآت مرتبطة بالبرنامجين الصاروخي والنووي، إضافة إلى بنى تحتية عسكرية، في محاولة لإضعاف القدرات الاستراتيجية لطهران وتقليص هامش تحركها الإقليمي.

في المقابل، لم تكتفِ إيران بالرد التقليدي، بل سعت إلى توسيع نطاق المواجهة جغرافياً، عبر خطوات وتصرفات تجاوزت مسرح الاشتباك المباشر، إذ طالت تداعيات التصعيد محيطها الإقليمي، بما في ذلك تهديد واستهداف مصالح في دول الخليج، في تصعيد تجاوزت فيه إيران منطق المواجهة الثنائية.

وفي هذا السياق، استخدمت طهران أدوات ضغط، كان أبرزها مضيق هرمز أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، إلى جانب اتخاذ إجراءات ميدانية أثّرت على حركة الملاحة ورفعت منسوب التوتر في الخليج.

ومع تصاعد هذه الخطوات، دخلت الأسواق العالمية على خط الأزمة، إذ إن أي اضطراب في المضيق الاستراتيجي كان كفيلاً بإحداث صدمة اقتصادية واسعة، ما دفع قوى دولية إلى تكثيف جهودها لاحتواء التصعيد ومنع تحوّله إلى حرب مفتوحة.

اتفاق أم خدعة كبرى؟ ما الذي حدث بين إيران وأميركا ؟ ما الذي حدث خلال الساعات الأخيرة بين إيران وأميركا؟

وفي هذا الإطار، برز مضيق هرمز كعامل حاسم في رسم مسار الأزمة، حيث تحوّل من مجرد ممر مائي إلى ورقة ضغط استراتيجية استخدمتها طهران في مواجهة الضغوط العسكرية، قبل أن يتحول لاحقاً إلى عنصر مُقيِّد ضمن معادلة التهدئة.

وأمام هذا الواقع، تشكّلت ملامح تفاهم غير معلن، يقوم على تهدئة متبادلة، يتصدرها شرط أساسي يتمثل في إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة، باعتباره خطاً أحمر دولياً لا يمكن تجاوزه دون تداعيات واسعة.

ويقابل هذا الالتزام تعليق الضربات العسكرية لفترة محدودة، بما يفتح نافذة لخفض التصعيد ومنح الأطراف فرصة لإعادة ترتيب أولوياتها.

لماذا تستهدف إسرائيل البنى التحتية في إيران؟

ويعكس هذا المسار تحوّلاً واضحاً في الموقف الإيراني، من توسيع رقعة التصعيد وتهديد محيطه الإقليمي، إلى القبول بضوابط تهدئة تفرضها موازين القوى والضغوط الدولية، في خطوة تعكس تأثير الوقائع الميدانية على القرار السياسي.

في المقابل، يعكس القرار الأميركي بتجميد العمليات العسكرية إدراكاً متزايداً لحساسية المرحلة، خصوصاً في ظل الترابط بين أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي، وما يمكن أن يترتب على أي تصعيد إضافي من تداعيات عالمية.

ولا تزال ملفات أساسية عالقة، في مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، والدور الإقليمي لطهران، ومستقبل التوازنات الأمنية في المنطقة، وهي قضايا مرشحة لإعادة إنتاج التوتر في أي لحظة.

وفي المحصلة، تبدو الهدنة الحالية أقرب إلى استراحة مؤقتة فرضتها موازين القوى، أكثر من كونها تسوية نهائية، في مشهد يعكس انتقال الأزمة من ذروة التصعيد إلى إدارة حذرة للتوتر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى