أهم الاخباراخبار عالميةعلوم وتكنولوجيا

سباق الذكاء الاصطناعي يشعل إنفاقا تاريخيا لشركات التكنولوجيا

سباق الذكاء الاصطناعي يشعل إنفاقا تاريخيا لشركات التكنولوجيا

تخطط أربع من أكبر شركات التكنولوجيا الأميركية إلى إنفاق رأسمالي قياسي قد يصل إلى نحو 650 مليار دولار في عام 2026، في موجة استثمارات هائلة مخصصة لبناء مراكز بيانات جديدة وتجهيزها بالمعدات اللازمة لتشغيلها، بما في ذلك رقائق الذكاء الاصطناعي، وكابلات الشبكات، والمولدات الكهربائية الاحتياطية.
وبحسب تقديرات الشركات، فإن ألفابت وأمازون وميتا بلاتفورمز ومايكروسوفت، التي تتنافس جميعها على الهيمنة في سوق أدوات الذكاء الاصطناعي الناشئة، تخطط لإنفاق غير مسبوق في هذا القرن.
وتشير بيانات “بلومبرغ” إلى أن الإنفاق الرأسمالي المتوقع لكل شركة من هذه الشركات خلال العام الجاري سيشكّل أعلى مستوى تسجله أي شركة منفردة خلال السنوات العشر الماضية.
ويستدعي البحث عن مقارنة لهذه التوقعات المرتفعة العودة على الأقل إلى فقاعة الاتصالات في تسعينيات القرن الماضي، وربما إلى أبعد من ذلك، مثل مرحلة بناء شبكات السكك الحديدية في الولايات المتحدة خلال القرن التاسع عشر، أو الاستثمارات الفيدرالية في الطرق السريعة بعد الحرب العالمية الثانية، أو حتى برامج “الصفقة الجديدة” خلال ثلاثينيات القرن الماضي، بحسب بلومبرغ نيوز.
يذكر أن برامج “الصفقة الجديدة” (New Deal) هي حزمة سياسات وبرامج أطلقها الرئيس الأميركي فرانكلين د. روزفلت في ثلاثينيات القرن الماضي، تحديداً بين 1933 و1939، لمواجهة الكساد العظيم الذي ضرب الولايات المتحدة بعد انهيار 1929.
وتعكس هذه الأرقام المتصاعدة – التي تمثل زيادة تقديرية بنحو 60 بالمئة، مقارنة بالعام الماضي – تسارعًا جديدًا في وتيرة بناء مراكز البيانات حول العالم.
لا أن السباق لتشييد هذه المنشآت الضخمة، التي تضم صفوفًا من الخوادم عالية الاستهلاك للطاقة والمزودة بمعالجات باهظة الثمن، بدأ يضغط على إمدادات الطاقة، ويثير مخاوف من ارتفاع الأسعار على مستخدمين آخرين، فضلًا عن تصاعد الاحتكاك مع المجتمعات المحلية القلقة من التنافس على الموارد، سواء الكهرباء أو المياه.
كما يثير هذا الإنفاق المكثف مخاوف من أن يؤدي تركّز الاستثمارات لدى عدد محدود من الشركات العملاقة – التي تمثل بالفعل حصة متزايدة من النشاط الاقتصادي الأميركي – إلى تشويه المؤشرات الاقتصادية الكلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى