اخبار الشركات

وزارة النفط تنظم حلقة نقاشية متخصصة حول «حقل جزة 1 البحري»بمشاركة ممثلي شركة نفط الكويت

• نفط الكويت: بئر «جزة-1» سجل أكثر من 29 مليون قدم مكعبة غاز يومياً وتجاوز إنتاجه 5 آلاف برميل مكثفات

نظّمت وزارة النفط حلقة نقاشية متخصصة بعنوان «حقل جزة 1 البحري»، بمشاركة ممثلي شركة نفط الكويت، إيمان الشهري كبير جيولوجيين، والمهندس عبدالمحسن الجناعي كبير مهندسي البترول، وبحضور موظفي الشؤون الفنية والاقتصادية في وزارة النفط، وموظفي مؤسسة البترول الكويتية، إلى جانب ضيوف من الهيئة العامة للبيئة، ومنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك»، ووزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، والإدارة المركزية للإحصاء، إضافة إلى الطلبة والطالبات من جامعة الكويت «كلية الهندسة والبترول»، وممثلي وسائل الإعلام.

وفي مستهل الحلقة النقاشية، أكدت مديرة العلاقات العامة والإعلام البترولي في وزارة النفط الشيخة تماضر الصباح أن تنظيم هذه الندوة يأتي في إطار حرص وزارة النفط على تسليط الضوء على المشاريع الوطنية الاستراتيجية في القطاع النفطي، وإبراز الجهود المتقدمة التي تقودها شركة نفط الكويت في مجال الاستكشاف والحفر البحري، باعتباره أحد المسارات الحيوية لتعزيز الطاقة الإنتاجية لدولة الكويت واستدامة مواردها الهيدروكربونية.

وأشارت إلى أن مشروع الحفر البحري يمثل نموذجاً متقدماً لتكامل العمل المؤسسي بين وزارة النفط والجهات التابعة لها، ويعكس مستوى التخطيط طويل الأمد القائم على أسس علمية وتقنية متقدمة. وشددت على أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصاً بإبراز الدور المحوري للكوادر الوطنية في مختلف مراحل المشروع، من الدراسات الجيولوجية إلى العمليات الفنية والتطوير المستقبلي، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الاستثمار في الكفاءات الوطنية هو الركيزة الأساسية لاستدامة القطاع النفطي ومواكبة التحولات العالمية في صناعة الطاقة.

إلى ذلك استعرض ممثلا شركة نفط الكويت تاريخ التقييم الاستكشافي البحري في دولة الكويت، موضحين أن استكشاف المنطقة البحرية ليست وليدة اللحظة، حيث تعود الجهود الأولى للاستكشاف البحري إلى عام 1961، إلا أن التركيز الفعلي على الحفر البحري بدأ منذ عام 2014، عندما نفذت شركة نفط الكويت مسحاً استكشافياً بحرياً ثنائي الأبعاد، وأوضحا أنه في عام 2018 تم الانتهاء من الدراسة الجيولوجية للمكامن وتحديد أفضل المواقع للحفر الاستكشافي، فيما انطلق مشروع الحفر الاستكشافي البحري في المنطقة البحرية الكويتية عام 2022، وبدأ حفر البئر «نوخذة-1» بواسطة منصة الحفر البحري «أوريانتل فينيكس» بتاريخ 08 أغسطس 2022.

وأضافا أنه في عام 2023 تم البدء بحفر البئر الاستكشافي الثاني «جليعة-2» بواسطة منصة الحفر البحري «أوريانتل دراجون» بتاريخ 23 سبتمبر 2023، تلا ذلك اكتشاف حقل النوخذة البحري في يوليو 2024، ثم اكتشاف حقل الجليعة البحري في يناير 2025، وصولًا إلى اكتشاف حقل جزة البحري في أكتوبر 2025.

وبيّن ممثلا الشركة أن مساحة المنطقة البحرية الكويتية تُقدَّر بنحو 6000 كيلومتر مربع، وقد تم حفر 7 آبار استكشافية بحرية خلال الستينيات والثمانينيات بهدف استكشاف طبقات العصر الطباشيري، دون التوصل إلى اكتشافات تجارية آنذاك، إلا أن أربع آبار سجلت نتائج جيدة في طبقتي مناقيش ورطاوي.

وحول الاكتشافات النفطية البحرية، أوضح ممثلا شركة نفط الكويت أن حقل النوخذة البحري، الذي تم اكتشافه في يوليو 2024 ويقع شرق جزيرة فيلكا، يُعد أول كشف بحري كبير لدولة الكويت، باحتياطيات تُقدَّر بنحو 3.2 مليار برميل نفط مكافئ من النفط والغاز، ويمثل نقلة نوعية في مسيرة الاستكشاف البحري، وأضافا أن الاكتشاف الثاني يتمثل في حقل الجليعة البحري الذي أُعلن عنه في يناير 2025، باحتياطيات تبلغ 800 مليون برميل نفط متوسط، و600 مليار قدم مكعبة من الغاز، وتكمن أهميته في توفير موارد نفطية مصاحبة للغاز قابلة للتطوير المرحلي.

كما استعرض ممثلا الشركة خطة الاستكشاف البحري التي تم خلالها تحديد ست آبار استكشافية لاختبار عدد من الطبقات الجيولوجية، موضحين أن ما تم إنجازه حتى الآن يشمل الانتهاء من الدراسات وتقييم المكامن، حيث تستهدف ثلاث آبار المكامن الطباشيرية، وثلاث آبار أخرى المكامن الجوراسية، إلى جانب العمل على إعداد خطة للمسح الزلزالي ثلاثي الأبعاد وتحديد الأهداف والأولويات والفرق المسؤولة، مع استمرار عمليات الحفر منذ أغسطس 2022 باستخدام منصتي حفر بحريتين.

وفيما يخص بئر «جزة-1» وطبقة مناقيش الجيولوجية، أوضح ممثلا الشركة أن عمليات الحفر بدأت في ديسمبر 2023، وتهدف إلى إثبات وتأكيد وجود الهيدروكربونات وإنتاجيتها من التكوينات الجيولوجية المختلفة في العصر الطباشيري، حيث تُعد طبقة مناقيش من الطبقات المنتجة للنفط في جنوب غرب الكويت، مثل حقول برقان ومناقيش، وتقع بين طبقة رطاوي من الأعلى وطبقة مكحول من الأسفل.

وأشارا إلى أن اكتشاف حقل جزة البحري، وهو ثالث الحقول البحرية الخالصة لدولة الكويت، تمثل في العثور على كميات تجارية كبيرة من الموارد الهيدروكربونية ضمن المياه الإقليمية الكويتية، ويغطي الحقل مساحة تُقدَّر بنحو 40 كيلومتراً مربعاً وفق البيانات الأولية، مع توقعات بزيادة المساحة بعد الانتهاء من المسح الزلزالي ثلاثي الأبعاد وحفر آبار تحديدية في المنطقة وكذلك تقييم المكامن المجاورة، وسجل بئر «جزة-1» معدلات إنتاج تجاوزت 29 مليون قدم مكعبة يومياً من الغاز، وأكثر من 5 آلاف برميل من المكثفات، وهي أعلى معدلات إنتاج تُسجل تاريخيًا في الآبار العمودية.

وحول الخطة المستقبلية للاستكشاف البحري، أوضح ممثلا شركة نفط الكويت أنه تم إثبات النظام البترولي في طبقات العصر الطباشيري في الحقول البحرية «نوخذة» و«جليعة» و«جزة»، مع تحديد ستة مواقع آبار استكشافية إضافية لتقييم الإمكانيات الهيدروكربونية ضمن حملة الحفر الحالية، إلى جانب البدء في التحضير لمسوح زلزالية ثلاثية الأبعاد تغطي كامل المنطقة البحرية، بهدف توفير بيانات دقيقة تدعم قرارات الحفر والانتقال إلى مرحلة الإنتاج التجاري.

وأضافا أنه يجري حالياً العمل على إعداد الحملة الاستكشافية الثانية، التي تشمل حفر ما بين 7 و9 آبار استكشافية في المنطقة البحرية، إلى جانب حفر 8 آبار في منطقة جون الكويت، وفي الوقت نفسه تتواصل أعمال حفر الآبار الاستكشافية الجوراسية «رقوة-3» و«جليعة-3»، بما يسهم في تعميق فهم المكامن النفطية وتقييم خصائصها،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى