احتجاجات واسعة في غرينلاند رفضًا لطموحات ترامب والسيطرة الأميركية على الجزيرة

سار الآلاف من سكان غرينلاند، يوم السبت، بحذر فوق الثلوج والجليد في مسيرة احتجاجية واسعة رفضًا لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتكررة بشأن الاستيلاء على الجزيرة، مؤكدين تمسكهم بالحكم الذاتي وسيادتهم الوطنية.
ورفع المحتجون لافتات كُتب عليها «غرينلاند ليست للبيع»، ولوّحوا بالعلم الوطني، وهتفوا ضد ما وصفوه بالتهديدات الأميركية المتزايدة، وذلك خلال مسيرة انطلقت من وسط مدينة نوك، عاصمة غرينلاند، وصولًا إلى القنصلية الأميركية.
وبعيد انتهاء المسيرة، أعلن ترامب من مقر إقامته في فلوريدا فرض رسوم جمركية بنسبة 10% اعتبارًا من فبراير على السلع الواردة من 8 دول أوروبية، مبررًا ذلك بمعارضتها للسيطرة الأميركية على غرينلاند، ما زاد من حدة الغضب الشعبي.
وقال ماليك دوليروب-شيبل، أحد المشاركين في الاحتجاجات، عقب اطلاعه على تصريحات ترامب: «ظننت أن هذا اليوم لا يمكن أن يزداد سوءًا، لكنه ازداد بالفعل. هذا يدل على أنه لا يشعر بأي ندم تجاه أي إنسان الآن».
ويواصل ترامب منذ سنوات التأكيد على رغبته في امتلاك غرينلاند، لما تتمتع به من موقع استراتيجي وثروات معدنية، رغم كونها إقليمًا يتمتع بالحكم الذاتي ويتبع مملكة الدنمارك.
وشهدت الاحتجاجات مشاركة رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، في مظاهرة وُصفت بأنها الأكبر في تاريخ الجزيرة، حيث شارك فيها ما يقارب ربع سكان العاصمة نوك.
كما نُظمت مسيرات تضامنية في عدة مناطق داخل مملكة الدنمارك، بما في ذلك كوبنهاغن، إضافة إلى احتجاجات مماثلة في إقليم نونافوت الذي يحكمه الإنويت في أقصى شمال كندا، دعمًا لموقف غرينلاند الرافض لأي مساس بسيادتها.





