الأسواق

الأسواق تحبس أنفاسها.. المحكمة العليا قد تلغي رسوم ترامب عقب مراجعة شرعية الرسوم الجمركية الشاملة

تعيش الأسواق العالمية حالة ترقب حاد مع دخول شهر يناير ، في ظل معركة قانونية مصيرية قد تعيد رسم خريطة التجارة الدولية. فالمحكمة العليا الأميركية بدأت مراجعة شرعية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط تساؤل جوهري: هل يملك الرئيس صلاحية فرض رسوم واسعة النطاق تحت ذريعة “حالة الطوارئ”؟

بحسب تقرير لوكالة “بلومبرغ”، فإن هذه القضية لا تمثل مجرد خلاف قانوني، بل اختباراً فاصلاً لحدود السلطة التنفيذية وتأثيرها المباشر على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد.

كانت المحاكم الأدنى قد أبدت موقفاً واضحاً، معتبرة أن ترامب تجاوز حدود صلاحياته الدستورية عندما استند إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA)، الصادر عام 1977، لفرض رسوم جمركية شاملة.

ورأت تلك المحاكم أن القانون صُمم أساساً للتعامل مع تهديدات استثنائية ومحددة، وليس ليكون أداة دائمة لإدارة السياسة التجارية الأميركية.

لكن الرئيس الأميركي، المعروف بعدم تراجعه أمام العقبات القانونية، لا يبدو مستعداً للتخلي عن سلاحه التجاري المفضل.
فوفق مصادر مطلعة، أعدّ ترامب بالفعل خطة بديلة متعددة المسارات لضمان استمرار فرض الرسوم، حتى في حال تقييد المحكمة العليا لصلاحياته.

الخيار الأول يتمثل في تحويل الرسوم الجمركية إلى نظام رخص استيراد. فبموجب قوانين الطوارئ، يملك الرئيس صلاحية منح التراخيص للشركات، ما يفتح الباب أمام فرض رسوم غير مباشرة تحت مسمى “رسوم الترخيص”، دون إعلانها كتعريفات جمركية تقليدية.

الخيار الثاني هو العودة إلى المادة 232 من قانون التوسع التجاري، التي تمنح الرئيس صلاحيات واسعة لحماية الأمن القومي.

وقد استخدم ترامب هذه المادة سابقاً لفرض رسوم على واردات الصلب والألمنيوم، وتشير التقديرات إلى إمكانية توسيع نطاقها لتشمل السيارات والنحاس، ما قد يشعل توتراً تجارياً جديداً مع الحلفاء قبل الخصوم.

أما الخيار الثالث فيستند إلى المادة 201، التي تسمح بفرض رسوم حمائية قد تصل إلى 50%، في حال ثبت تضرر الصناعات الأميركية من غزو الواردات.

المسار الرابع: المادة 301.. المواجهة المباشرة مع الصين ويبرز أيضاً سلاح المادة 301، الذي استخدمته واشنطن سابقاً في صدامها التجاري مع بكين.

المسار الخامس: قانون “سموت-هاولي”.. العودة إلى الكساد الكبير، وهو الخيار الأكثر إثارة للجدل هو اللجوء إلى قانون سموت-هاولي من حقبة الكساد الكبير، والذي يمنح الرئيس حق الرد على ما تعتبره واشنطن تمييزاً ضد التجارة الأميركية.

ورغم قدم هذا القانون، فإنه لا يزال قائماً من الناحية القانونية، ما يجعله ورقة ضغط أخيرة في يد ترامب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى