أهم الاخبارمقالات

التنمية الاقتصادية ومرونة القرارات العقارية ورفع الموارد المالية

 

وجهة نظر يكتبها صالح ناصر الصالح : 

من المؤكد وأن مرونة القرارات الحكومية أحد أهم مؤشرات نضج المنظومة الاقتصادية، إذ تمثل الاستجابة الذكية للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية حجر الأساس في تعزيز استدامة التنمية وتحقيق التوازن بين العرض والطلب في مختلف القطاعات. ويأتي قطاع العقار في مقدمة تلك القطاعات الحيوية، باعتباره المرآة العاكسة لنبض الاقتصاد ومحركاً رئيسياً لعجلة الاستثمار، ومؤشراً حقيقياً على مدى تطور البنية التحتية واستقرار السوق.

وفي هذا السياق، تبرز التعديلات الأخيرة على نظام رسوم الأراضي الفضاء والمحتكرة  كأحد النماذج البارزة على مرونة القرار الحكومي ورؤيته الاستراتيجية. فقد شملت التعديلات مسبقاً رفع نسبة الرسوم، وإضافة العقارات الشاغرة، وتوحيد المراحل المستهدفة، إلى جانب شمولية استخدامات الأراضي. وهي خطوات تهدف إلى تعظيم الاستفادة من الأراضي غير المطورة، وتحفيز تطويرها بما يسهم في سد الفجوة السكنية وتعزيز المعروض العقاري في مختلف المناطق.

إن هذه السياسات المرنة لا تُسهم فقط في معالجة التشوهات السوقية، بل تعكس حرص الدولة على تفعيل أدواتها الاقتصادية بشكل متوازن يراعي مصلحة المواطن والمستثمر على حد سواء. فبفضل هذه التعديلات، يمكن توجيه رؤوس الأموال نحو مشاريع ذات قيمة مضافة، وتنشيط السوق العقارية بما يخلق فرص عمل جديدة، ويدعم القطاعات المرتبطة كالبناء والتشييد والخدمات اللوجستية.

كما أن المرونة في رسم السياسات وتحديثها تعكس إدراكاً عميقاً بضرورة المواءمة بين أهداف رؤية الكويت الاقتصادية  2035 ومتطلبات المرحلة الراهنة، خاصة في ظل التوسع العمراني والنمو السكاني الذي تشهده البلاد. وهو ما يسهم في ترسيخ مفاهيم العدالة في استغلال الموارد، وتحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة.

إن قطاع العقار لم يعد مجرد نشاط اقتصادي قائم بذاته، بل هو منظومة متكاملة تمسّ جميع شرائح المجتمع، وتُسهم في رسم ملامح المستقبل الحضري للمملكة. ومن هنا، فإن القرارات المتجددة والواعية، كما في نظام رسوم الأراضي البيضاء، تمثل نموذجاً يُحتذى به في الحوكمة الاقتصادية، وتؤكد أن التحديث المستمر ليس خياراً، بل ضرورة لتقدم الأمم.

 ومن جهة أخري تزايدات طلبات الرعاية السكنية ورغم ما تبذله الدولة من توزيع اراضي إلا أن التحديات مستمرة وفي ضوء ما طرح من حلول وتشريعات لا زالت الأسعار السكنية ترتفع ولن يكبح جمحها قرار أو تشريع ولنعود إلي قرار البنك المركزي عندما فرض القانون رقم 8 لسنة 2008 رسوما بواقع عشر دنانير عن كل متر يزيد عن خمس آلاف متر يمتلكها أفرادا أو مؤسسات أو شركات للأراضي الفضاء وذلك بهدف عدم تجميد الأراضي السكنية ، وكذلك منعا للاحتكار وكبح جماح الأسعار ،وعندما صدر القانون آنذاك كانت أزمة العقار قد اشتدت في أمريكا بسبب الرهن العقاري

وامتدت جذور الملف إلي دخول العالم في أزمة اقتصادية مالية طاحنة ومع مرور الوقت تغيرت الظروف وعاد الرهن العقاري وأصبح العرض والطلب يقود أسعار العقار الخلاصة أن الدولة فرضت رسوما وحصلت منها ما يقرب من 110 ملايين دينار عن استغلال الأراضي الفضاء أعتقد ان هناك جهة واحدة تصدرت المشهد في سداد الرسوم نظرا لكونها ممولة وكانت مرهونة لديها الآلاف من القسائم والبيوت والأراضي وبعد تنفيذ القانون 8 لسنة 2008 حاولت هذه الجهة التخلص من الأراضي والبيوت وغيرها حتي تنأي بنفسها من الخسائر ووفقا لوزارة المالية فإنه يتبقي نحو 5 ملايين دينار لا زالت  الوزارة لم تتمكن من تحصيلها ؟ السؤال هنا هل تغير مجموع الرسوم المقرر تحصيلها ؟ وهل هناك مساحات كبيرة محتكرة ؟ وما آلية الحكومة في تعديلات القانون 8 لسنة 2008  ومنح شركات التطوير العقاري الفرصة للتعامل مع الأراضي السكنية

واري ان هذه   الخطوة تساهم في الحد من الأزمة السكنية وخفض الأسعار بمزيد من الحلول الإسكانية المتطورة التي تناسب المواطن ، وتهيئة الفرصة للحصول علي بيت متواضع للمواطن بسعر تنافسي

وهل لا زالت إدارة التسجيل العقاري والتوثيق في وزارة العدل تعطل الوثائق وتؤخر تسليمها ؟ وهل لا زالت الفوضى بفقدان بعض الوثائق نتيجة الإهمال والتسيب دون رادع ؟ مما يعطل الكثير من الفرص علي المواطنين في حالة تحويل عقار من المشتري إلي البائع

والمعروف أن إدارة التسجيل العقاري تقوم بتزويد بلدية الكويت بكشوف تتضمن أسماء الأشخاص الطبيعية والاعتبارية الخاصة بملاك الأراضي الفضاء المخصصة للسكن الخاص التي تزيد مساحتها أيا كان موقعها على الخمسة آلاف متر مربع في مجموعها وكل البيانات الخاصة بها، وذلك لتتحقق البلدية من خضوع هذه الأراضي للقانون 50 لسنة 1994 وتعديلاته الصادرة بالقانون رقم 8 لسنة 2008، ومن ثم تعيدها البلدية بعد التحقق الى إدارة التسجيل العقاري التي تقوم بدورها بتزويد وزارة المالية بها.
وما آليات ملاحقة المتقاعسين عن سداد الرسوم، وهل تتخذ كل الإجراءات القانونية، بما فيها التقاضي، بحق المتقاعسين عن سداد الرسوم وهناك إجراءات تمنع أصحاب القسائم المتقاعسين عن سداد الرسوم من التصرف في تلك القسائم من خلال عدم إعطاء الموافقة الخطية لرفع الحظر عن القسائم الخاضعة لأحكام القانون رقم 8 لسنة 2008. بالإضافة إلى عدم إتمام إجراءات نقل الملكية أو إصدار توكيل بالتصرف إلا بعد استيفاء الرسوم المستحقة، حيث يقع باطلا كل تصرف إلا بعد موافقة كتابية من وزارة المالية المشروطة باستيفاء الرسوم المستحقة للدولة ، وفي الختام نقول الأراضي السكنية تحتاج إلي إعادة نظر والقانون 8 لسنة 2008 يحتاج إلي تعديل مع الحرص علي منع الاحتكار لكن فرص شركات التطوير العقاري يجب أن تتوفر بقانون جديد أعتقد أننا في حاجة لقرار وليس قانون

وحول استثمار المشاريع والاراضي الفضاء لابد لللتفمير جيداص في فتح افق الاستثمار والمجال بشكل اوسع لتحقيق الفائدة لرفع الموارد الكمالية للدولة عن طريق استفلا واستثمار مثل هذه الأراضي حتي يتم تنمية الإقتصاد المحلي وتنجلي حالة الركود الحاصلة  في السوق

                                                            


 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى