نفط وذهب وعملات

حصاد الطاقة: تقلبات 2025 تفتح أبواب عدم اليقين في 2026

بعد بداية سنة مليئة بالتفاؤل مع تولي دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة والزخم الذي صاحب وعوده الانتخابية وشعاره الشهير “Drill Baby Drill” لتشجيع التنقيب وإلغاء قيود إدارة بايدن على قطاع الطاقة، سرعان ما تلاشى هذا التفاؤل، خاصة في ظل المتغيرات والعوامل المتعددة التي ميزت المشهد، حيث ظهر عامل “المتغير ترامب” كعامل حاسم يحدد مسار الأسعار والاستثمارات وقرارات الشركات في أسواق الطاقة.

وشكلت سياسات ترامب ورسومه الجمركية أبرز العوامل التي أثرت على صناعة النفط، إلى حد وصفها من قبل مشاركين في مسح أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس خلال مارس وشمل 130 مديراً تنفيذياً بأنها كارثية. وأشار المشاركون إلى أن المخاطر السياسية تستدعي التوقف المؤقت عن الإنفاق في قطاع التنقيب والإنتاج، في ظل سياسات غير قابلة للتنبؤ.
وأظهر آخر استطلاع للاحتياطي الفيدرالي في دالاس شهر ديسمبر أن الشركات تتوقع هبوط أسعار النفط في 2026، محددة سعر خام غرب تكساس عند 59 دولارًا للبرميل كسعر مرجعي عند تخطيط ميزانية 2026، مقابل 68 دولارًا سنة 2025، محذرة من أن أي انخفاض إضافي قد يقلص الإنفاق أكثر.

ومنذ يناير، انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI)، المؤشر المرجعي للخام.

بحسب توقعات S&P Global Commodity Insights، فمن المرجح الأمريكي، بأكثر من 18%، فيما أكد المشاركون أن عمليات الحفر تصبح غير مربحة إذا هبط السعر دون 60 دولاراً للبرميل، بسبب تأثير التعرفات الجمركية التي فرضها ترامب على الحديد والألمنيوم وغيرها من المواد التي تدخل في عمليات التنقيب والإنتاجأن يتراجع إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ عقد، باستثناء فترة جائحة كوفيد 19. إذ يُتوقع أن ينخفض الإنتاج بنسبة 1% في عام 2026 ليصل إلى 13.33 مليون برميل يومياً، بعد ارتفاع طفيف في 2025. بدعم من الإنتاج البحري. وتعزو الشركات هذا التراجع إلى انخفاض الأسعار، حيث هبط سعر البرميل إلى أقل من 58 دولاراً، أي ما يعادل نحو 45 دولاراً بأسعار عام 2015.

وعادت فنزويلا إلى صدارة المشهد بعد أن منحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترخيصاً مؤقتاً لشركة شيفرون، التي تسهم بنحو 10% من إجمالي إنتاج البلاد النفطي، لمواصلة عملياتها في البلاد. إلا أن هذا الانفتاح المحدود تزامن مع خطوات أميركية تصعيدية شملت تشديد القيود على الصادرات النفطية واستهداف ومصادرة ناقلات يُشتبه في نقلها خاماً فنزويلياً.
وكما كانت 2025 سنة مليئة بالتقلبات والتحديات، نستقبل 2026 في ظل حالة متزايدة من عدم اليقين، حيث تتقاطع فرص النمو مع المخاطر الجيوسياسية والتحديات التشغيلية والمالية والسيبرانية، ما يفرض على الشركات والحكومات في القطاع تبني استراتيجيات مرنة وسريعة التكيف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى