الذكرى الثانية لرحيل أمير العفو… الشيخ نواف الأحمد مسيرة قائد صنعت الاستقرار وحفظت هيبة الكويت

كتبت: مريم محمد
مع حلول الذكرى الثانية لوفاة سمو الأمير الراحل الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، تستحضر دولة الكويت، قيادةً وشعبًا، ذكرى قائد استثنائي ارتبط اسمه بالحكمة والعفو وترسيخ الأمن والاستقرار، ليبقى حضوره راسخًا في وجدان الوطن وسجلات تاريخه.
ففي السادس عشر من ديسمبر عام 2023، ودّعت الكويت أحد أبرز رجالاتها، إلا أن إرث سموه الإنساني والوطني ظل حاضرًا، مستلهمًا قيم العدل والتسامح والعمل الصادق من أجل رفعة الدولة وتعزيز مكانتها إقليميًا ودوليًا.
وتولى سمو الشيخ نواف الأحمد مقاليد الحكم في 29 سبتمبر 2020 خلفًا لأخيه الراحل الشيخ صباح الأحمد، ليصبح الحاكم السادس عشر للبلاد، حيث قاد الكويت خلال مرحلة دقيقة بحكمة واتزان، واضعًا الاستقرار والأمن في مقدمة أولوياته.
وامتدت مسيرة الأمير الراحل في العمل العام لنحو ستة عقود، تقلّد خلالها مناصب سيادية عدة، كان أبرزها وزارة الداخلية ووزارة الدفاع والحرس الوطني، وأسهم من خلالها في بناء منظومة أمنية وعسكرية متطورة، وتعزيز جاهزية مؤسسات الدولة لمواجهة التحديات.
وخلال الغزو العراقي الغاشم عام 1990، كان سموه حاضرًا في قلب القرار الوطني، مشاركًا في إدارة الأزمة، ومجندًا الطاقات العسكرية والمدنية حتى تحقق تحرير الكويت وعودة الشرعية.
وفي فبراير 2006، زكّاه الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد وليًا للعهد، ليكون سندًا أمينًا ومشاركًا فاعلًا في صناعة القرار لمدة 14 عامًا، قبل أن يتولى مسند الإمارة ويواصل نهج أسلافه في الحفاظ على وحدة الصف وتعزيز دولة المؤسسات.
ويبقى سمو الأمير الراحل الشيخ نواف الأحمد رمزًا للقيادة الهادئة والإنسانية، ونموذجًا يُحتذى في العطاء ونكران الذات، لتظل ذكراه منارة تهدي الأجيال القادمة دروس الوفاء والمسؤولية الوطنية.



