اليوسف: مكافحة المخدرات مسؤولية وطنية… وقانون جديد يرسخ الحزم ويحمي المجتمع


كتبت: مريم محمد
أكد رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف أن مكافحة المخدرات تمثل مسؤولية وطنية مشتركة تتكامل فيها جهود الأسرة والمدرسة والإعلام والجهات الأمنية، مشدداً على أن تعاون المجتمع مع الجهات المختصة هو الركيزة الأساسية لنجاح قانون المخدرات الجديد وتحقيق أهدافه.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها اليوم الخميس في افتتاح ندوة نظمها معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية تحت رعايته، لمناقشة المرسوم بقانون رقم 159 لسنة 2025 بشأن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، بمشاركة نخبة من الخبراء القانونيين والجهات المعنية بإنفاذ القانون.
وقال الشيخ فهد اليوسف: «نقف اليوم أمام مرحلة جديدة عنوانها الحزم في التشريع والوعي في السلوك والمسؤولية المشتركة بين مؤسسات الدولة والمجتمع»، مؤكداً أن دول الخليج مستهدفة من عصابات تهريب المخدرات على المستويين الإقليمي والدولي، والتي تستخدم أساليب خبيثة لإدخال هذه السموم إلى المجتمعات، ما يزيد من حجم المسؤولية لحماية الأمن الوطني.
وكشف اليوسف أن جهود الإدارة العامة لمكافحة المخدرات وجميع قطاعات وزارة الداخلية أثمرت خلال عام واحد عن القضاء على نحو 90% من المواد المخدرة التي كانت تستهدف أمن الكويت وشبابها، مشيداً بكفاءة رجال الأمن وإخلاصهم.
وأشار إلى أنه فور صدور مرسوم مكافحة المخدرات ونشره في الجريدة الرسمية، وجّه بإطلاق حملة توعوية شاملة بالتعاون بين الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني والجهات الحكومية والأهلية تحت شعار (نحمي وطن)، بهدف تعريف المجتمع بمواد القانون والعقوبات والفرص القانونية للعلاج، عبر مختلف وسائل الإعلام والمنصات الرقمية.
وتقدم اليوسف بالشكر لصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد على دعمه الكامل لكل ما يعزز أمن الوطن وصون شبابه، مؤكداً أن هذا الدعم كان له الأثر الأكبر في صدور القانون الجديد بصيغته المتكاملة التي تعكس رؤية القيادة الحكيمة. كما وجّه الشكر للجنة صياغة القانون ولجميع قطاعات وزارة الداخلية على جهودهم الكبيرة في مواجهة آفة المخدرات.
من جانبه، أكد مدير معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية المحامي العام الأول المستشار بدر المسعد أن المرسوم بقانون يمثل نقلة نوعية تعكس وعياً تشريعياً متجدداً يجمع بين الردع والعدالة، ويوفر منظومة صارمة لتجريم الاتجار والترويج، إلى جانب سياسات إنسانية تعنى بعلاج المدمنين وتأهيلهم.
وأوضح أن المواجهة الفاعلة للمخدرات لا تعتمد على الردع فقط، بل على مزيج من الحزم والرحمة والعقاب والعلاج، مشيراً إلى خطورة هذه الآفة على الفرد والأسرة والدولة، وعلى تأثيرها المباشر في الأمن الوطني واستقرار المجتمع.
وأكد المسعد أن استضافة المعهد لهذه الندوة تأتي في إطار دوره في تعزيز الثقافة القانونية وترسيخ قيم العدالة وسيادة القانون.
ويذكر أن المرسوم بقانون رقم 195 لسنة 2025 بشأن مكافحة المخدرات سيدخل حيز التنفيذ في 15 ديسمبر الجاري، ويضم 84 مادة موزعة على 13 فصلاً تتناول الجوانب العقابية والوقائية والعلاجية، وتنظيم الاستعمال الطبي ومراقبة تداول المواد المخدرة والمؤثرات العقلية.



