نواف سلام: الحكومة اللبنانية تطلق عملية “إعادة ضبط وطنية” تشمل السيادة والإصلاح

كتبت:مريم محمد
أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن الحكومة ماضية في تنفيذ عملية شاملة لإعادة ضبط المسار الوطني، تقوم على ركيزتين أساسيتين هما تثبيت السيادة وتعزيز الإصلاح. وأوضح سلام في مقال نشرته صحيفة “الفاينانشال تايمز” أن “السيادة تشكل الركيزة الأولى”، مؤكداً أنه لا يجوز لأي جهة داخل لبنان امتلاك السلاح خارج إطار الدولة، وأن الحكومة وحدها هي المخولة باتخاذ قراري الحرب والسلم.
وكشف سلام أن الحكومة كلّفت في 5 أغسطس الجيش اللبناني إعداد خطة متكاملة لضمان احتكار الدولة للسلاح على كامل الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى أن الحكومة صادقت بعد شهر على الخطة التي تتضمن في مرحلتها الأولى مهلة ثلاثة أشهر لفرض السيطرة الحصرية على السلاح جنوب نهر الليطاني والحد من انتشاره في بقية المناطق.
وأشار إلى أن الحكومة اتخذت سلسلة إجراءات لتعزيز الأمن، من بينها تشديد التدابير في مطار رفيق الحريري الدولي والمعابر الحدودية، وتدمير مئات المستودعات غير الشرعية للأسلحة، وتفكيك شبكات تهريب السلاح والمخدرات والمواد الممنوعة.
وأكد سلام أن الركيزة الثانية من خطة “إعادة الضبط” تتمثل في الإصلاح، باعتباره أساسياً لإعادة بناء الاقتصاد ودعم المؤسسات. وفي هذا الإطار، أشار إلى إقرار قانون وُصف بـ”التاريخي” يتعلق برفع السرية المصرفية، إضافة إلى قانون حديث لإدارة الأزمات المصرفية.
وفي السياق الأمني، جدّد سلام التزام لبنان الكامل بقرارات مجلس الأمن والبيان المتعلق بوقف الأعمال العدائية الذي تم التوصل إليه مع إسرائيل في نوفمبر 2024، لافتاً في المقابل إلى أن إسرائيل لا تزال تواصل انتهاك السيادة اللبنانية واحتجاز مواطنين لبنانيين، إضافة إلى احتلال ما لا يقل عن خمس نقاط حدودية في الجنوب، وهي ممارسات — بحسب قوله — تساهم في تأجيج عدم الاستقرار وتعرقل جهود الدولة لاستعادة سلطتها على كامل الأراضي.



