الكويت تستضيف ورشة العمل الخامسة لنمذجة سيناريوهات خطة الطوارئ الإقليمية للمنتجات البترولية لدول الخليج 2025

* الشيخ نمر الصباح: اجتماع ورشة الطوارئ يأتي في مرحلة دقيقة يشهد فيها قطاع الطاقة تحديات متسارعة
* تعزيز الجاهزية الخليجية بات ضرورة استراتيجية.. ونمذجة السيناريوهات أداة حيوية لضمان استمرارية تدفّق المنتجات البترولية
استضافت دولة الكويت ورشة العمل الخامسة لنمذجة سيناريوهات خطة الطوارئ الإقليمية للمنتجات البترولية لدول مجلس التعاون الخليجي 2025، وذلك خلال الفترة من 9 إلى 10 ديسمبر 2025، برئاسة سعادة وكيل وزارة النفط الشيخ الدكتور نمر فهد المالك الصباح، وبمشاركة الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وأعضاء اللجنة من الدول الأعضاء في المجلس.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن الاجتماعات الدورية لنمذجة خطة الطوارئ الإقليمية للمنتجات البترولية، والتي تُعد منصة متقدمة لمناقشة الخطة الإقليمية وتعزيز التنسيق الخليجي ورفع الجاهزية للاستجابة السريعة والفعّالة لأي طارئ قد يؤثر على العمليات المرتبطة بالمنتجات البترولية، وذلك في ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة وتأثيراتها المباشرة وغير المباشرة على قطاع الطاقة الخليجي.
وقالت وزارة النفط في بيان صحافي إن سعادة وكيل وزارة النفط الشيخ الدكتور نمر فهد المالك الصباح قد استهل الاجتماع بكلمة رحّب فيها بجميع الوفود الخليجية المشاركة، متمنياً لهم إقامة طيبة في بلدهم الثاني الكويت، ومؤكداً حرص وزارة النفط على توفير كل متطلبات نجاح الاجتماع ودعم أعمال اللجنة بمختلف فرقها الفنية، كما أكد سعادته أهمية هذا الاجتماع في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية في أسواق الطاقة وما تفرضه من ضرورة تعزيز التنسيق والعمل المشترك.
وفي السياق نفسه، أعرب ممثلو دول مجلس التعاون عن شكرهم وتقديرهم لدولة الكويت على حسن الاستقبال والتنظيم، مؤكدين أن استضافة دولة الكويت لهذه الورشة يعكس دورها الفاعل في دعم الجهود الخليجية المشتركة لتطوير منظومة الطوارئ الإقليمية وتعزيز التكامل بين الجهات المختصة في دول المجلس.
تحديات متسارعة
وخلال كلمته في افتتاح ورشة العمل، قال سعادة وكيل وزارة النفط الشيخ الدكتور نمر فهد المالك الصباح إن اجتماع ورشة العمل الخامسة لنمذجة سيناريوهات خطة الطوارئ الإقليمية يأتي في مرحلة دقيقة يشهد فيها قطاع الطاقة تحديات متسارعة على المستويين الإقليمي والعالمي، الأمر الذي يجعل من تعزيز الجاهزية الخليجية وتطوير آليات العمل المشترك ضرورة استراتيجية لحماية أمن الإمدادات واستقرار الأسواق في دول المجلس.
وشدد سعادته على أن التنسيق الخليجي لم يعد خياراً تعاونياً فحسب، بل أصبح ركيزة أساسية لصناعة القرار في قطاع النفط والغاز، وأضاف أن الورشة تمثل منصة محورية لمناقشة خطة الطوارئ الإقليمية، بما توفره من فرصة لتعزيز الجاهزية والاستجابة السريعة لأي طارئ قد يؤثر في العمليات المرتبطة بالمنتجات البترولية، لاسيما في ظل التحديات الجيوسياسية المتسارعة وتأثيراتها المباشرة على القطاع.
وأوضح سعادة وكيل وزارة النفط أن نمذجة السيناريوهات تُعد من الأدوات الحيوية في تقييم القدرة الفعلية على التعامل مع الطوارئ، واستكشاف البدائل التشغيلية الممكنة، وضمان استمرارية تدفق المنتجات البترولية في الوقت المناسب. وأكد أن تطبيق هذه النماذج على مستوى خليجي موحد يسهم في بناء منظومة أكثر مرونة قادرة على التكيف مع مختلف الظروف بكفاءة واستجابة أسرع.
وأشار إلى أن الروابط التاريخية والمصالح المشتركة بين دول الخليج تجعل من تعزيز التعاون في قطاع الطاقة ضرورة استراتيجية، تمنح أعمال هذه الورشة أهمية إضافية، خصوصاً مع دورها في تطوير منظومة العمل الخليجي المشترك واقتراح حلول عملية تضمن استمرارية تدفق المنتجات البترولية في الظروف الطارئة.
وأكد على تجديد دولة الكويت التزامها الراسخ بدعم خطة الطوارئ الإقليمية، وحرصها على الإسهام الفاعل في أعمال اللجنة من خلال فرقها الفنية المختصة بما يعزز جاهزية دول المجلس ويرسخ منظومة العمل الخليجي المشترك في مجال أمن الإمدادات واستمرارية العمليات البترولية.
واختتم سعادة وكيل وزارة النفط كلمته بالتأكيد على أن نجاح خطة الطوارئ الإقليمية يعتمد على استمرار التعاون وتبادل الخبرات بين دول المجلس، والتكامل بين القدرات الوطنية لضمان حماية أمن الطاقة باعتباره مسؤولية جماعية لا تتجزأ.



