أهم الاخبارمقالات

ماأثر تطبيق الضريبة على البنوك والمؤسسات المالية بنسبة 15% علي الأرباح السنوية

 

وجهة نظر يكتبها صالح ناصر الصالح : 

بادرني بالأمس قيادي مصرفي بقوله .. الضرائب بدأت تطبق فعليا على البنوك والمؤسسات المالية في الكويت بواقع 15% على الأرباح السنوية  حيث ورد إليهم مخاطبات تفيد أن الضرائب سوف تطبق مع العام المالي الجديد وذلك لتأخذ تلك الجهات تدابيرها لتطبيق قانون ضريبة الـ 15 في المئة المقرر سريانه على الكيانات متعددة الجنسيات الخاضعة لأحكامه اعتباراً من الفترات الضريبية  بدءاً من يناير 2026  وذلك على الشركات الكويتية والأجنبية العاملة في السوق المحلى

ومن خلال الحسابات التقديرية لمن سيدفعون الضريبة أن الميزانية سيدخلها ما بين 270 إلى 300 مليون دينار ناتجة عن إيرادات الضرائب العامة على القطاعات التجارية والاستثمارية مما يساهم في خفض العجز المتوقع من تراجع أسعار النفط  أو التذبذب الحاصر في ايرادات البترول ويتوقع ايرادات عن الضريبة المقررة من صافي أرباح الشركة متعددة الجنسية بنحو 750 مليون يورو. وكما  وتحتسب معدل الضريبة الفعلية للمكلف  وفقاً لأحكام القانون على أساس مجموع الضرائب المشمولة المعدلة للكيانات الخاضعة للضريبة داخل المجموعة مقسوماً على مجموع صافي دخلها أو خسارتها، فيما يحدد دخل الكيان الخاضع للضريبة من واقع البيانات المالية على أساس جميع الإيرادات والمصروفات بما في ذلك المعاملات مع بقية أعضاء المجموعة.

وهنا أتوقف عند أثار تطبيق الضريبة على قطاع الأعمال  وأقول من المتوقع هجرة شركات أجنبية وترك السوق المحلى مع بدء تطبيق الضريبة ومن جانب أخر سوق تقلص الشركات المحلية نشاطها مما ينعكس على انخفاض ارباحها محلياً وهنا تتراجع إيرادات الضرئب المتوقعة إلي 30% مع نهاية العام الأول للتطبيق بسبب مغادرة الشركات للسوق المحلى الذي يعاني ضعف وتراجع في الأنشطة

وبقرءاة متأنية لتقرير البنك المركزي الأخير  في بيانه عن أن تقرير (ستاندرد آند بورز) أشار إلى أن قانون التمويل والسيولة الذي تم إقراره في مارس 2025 يمهد لترتيبات تمويل شاملة للموازنة العامة على المديين المتوسط والطويل متوقعا أن تواصل الحكومة العمل على خطة تمويل متوسطة الأجل تدعم توسع مصادر الإيرادات غير النفطية. وتوقعت الوكالة استمرار دولة الكويت في تطبيق حزمة من الإصلاحات المالية والاقتصادية في إطار رؤية 2035 وتركز تلك الإصلاحات بشكل أساسي على التنويع الاقتصادي وتحديث البنية التحتية وتنويع مصادر الإيرادات العامة لتحسين الاستدامة المالية.

وأضافت أنه في العام الحالي 2025 باشرت الحكومة بتنفيذ قانون التمويل والسيولة واعتمدت ضريبة إضافية بحد أدنى 15 في المئة للشركات متعددة الجنسيات مبينة أنه فيما يتعلق بالإنفاق العام فقد أشارت (ستاندردز اند بورز) إلى أنه سيتم إجراء تخطيط أكثر كفاءة للقوى العاملة وتنفيذ العديد من الإصلاحات المالية الأخرى كما نوهت إلى أن من شأن اصدار قانون الصكوك أن يعزز من تنويع هيكل الدين الحكومي. ووفق البيان أشارت الوكالة إلى الاستثمارات الحكومية موضحة أن الاستثمارات الرأسمالية واسعة النطاق ستدعم النمو ومنها تطوير المنطقة الاقتصادية الشمالية إلى جانب العديد من مشاريع الطاقة متوقعة أن يستفيد قطاع الضيافة من توسعة مطار الكويت المتوقع الانتهاء منها في عام 2027 بالإضافة إلى الإصلاحات في منح التأشيرات والتي تشتمل على منح التأشيرة عند الوصول لجميع المقيمين في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ونظام التأشيرة الإلكترونية فضلا عن إلغاء متطلبات الحد الأدنى للراتب لتأشيرات العائلة.

وأوضحت الوكالة أنه فيما يخص تطورات الموازنة العامة فان أسعار النفط المنخفضة ومستويات الإنفاق العام المرتفعة ستؤدي إلى عجز الموازنة العامة على المدى المتوسط في حين لا تزال فوائض الحساب الجاري والوضع القوي لصافي الأصول الخارجية تمثل نقاط قوة ائتمانية فيما يتعلق بالميزان الخارجي. وتوقعت الوكالة أن يستمر ارتباط سعر صرف الدينار الكويتي بسلة موزونة غير معلنة من العملات مشيرة إلى أن هذا النظام النقدي ساعد الكويت تاريخيا على إدارة التضخم

وتوقعت الوكالة  بقاء معدل التضخم السنوي معتدلا عند نحو 4ر2 في المئة خلال الفترة (2025-2028) والذي يعد أقل من المستويات المشهودة في العديد من دول اقتصادات الأسواق الناشئة ودول الاقتصادات المتقدمة. وقال بيان (المركزي) إن الوكالة تناولت في تقريرها تطورات القطاع المصرفي والمالي حيث أشارت إلى أنها لا تتوقع ظهور التزامات طارئة كبيرة على الحكومة ناشئة عن القطاع المصرفي الكويتي متوقعة أن يتراوح نمو محفظة الإقراض لأكبر ثمانية بنوك في ما بين 8 و10 في المئة خلال الفترة (2025-2026) مدعوما بتحسن نسبي في البيئة الاقتصادية وأسعار الفائدة المنخفضة.

وألمحت  إلى أن خسائر الائتمان والقروض غير المنتظمة في القطاع المصرفي وصلت إلى أدنى مستوياتها وقد ساهمت وفرة المخصصات في تعزيز قدرة البنوك على التعامل مع القروض غير المنتظمة خلال الدورات الاقتصادية.
وأري أن ضمان تحقيق الضريبة للخزانة العامة لن يتم تنفيذه بالشكل المطلوب إلا في حال فتحت الحكومة المجال للتوسع في الاستثمارات بمجال الصناعة والزراعة والأنشطة الخدمية ومنح الأراضي للأنشطة المهمة وفتح الطريق للاستثمار السياحي بالجزر والحدائق والأندية والدفع للقطاع الخاص بالاستثمار في الرياضة والانتاج الفني والسينمائي وتنمية القطاعات الإنتاجية لجذب شركات موجودة أو جديدة ودون ذلك لن تستفيد الخزانة العامة من الضرائب بل ستواجه معوقات في التطبيق للقانون أو أنها ستواجه هروب كبير من السوق إلي أسواق مجاورة

ناهيكم عن الكلام عن تطبيق ضريبة القيمة المضافة والتي فرضتها جميع دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء الكويت التي تعلم جيداً أن الضرائب سوف تؤثر سلباً على السوق والاقتصاد المحلي نتيجة لضعف الموارد المالية في ظل وضع القطاع الخاص الذي لا توجد لديه أية ارباح حقيقية ناتجة عن أنشطة انتاجية أو تشغيلية متنامية  فهل تمت دراسة أبعاد هذه القرارات المنفذة للقوانين التشريعية  المساندة للموازنة العامة لتسلك مسارها الصحيح في إطار تطبيق متوازن مع إصلاحات عاجلة لبيئة الأعمال وكذلك مع تطوير الخدمات والبني التحتية وجودة الطرق والأرصفة والمدن والعمران وخدمات التعليم والرعاية الصحية والسكنية لأان الضريبة عندما تفرض يقابلها تحسين خدمات للمواطن وللشركات التي تدفع الضرائب موهادا هو المطلوب ولا فقط  الموضع اصدار قرارات وفرض نفوذ على القطاع الخاص المتردي فعليا في تحقيق أرباح  وفي النهاية قوانين تشرع دون جدوي أو أثار ايجابية

ودمتم !!!

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى