مونديال قطر.. كرواتيا تتحدى طموح اليابان.. والبرازيل في مواجهة سهلة أمام كوريا الجنوبية
اليوم منافسات الدور ثمن النهائي من بطولة كأس العالم

الدوحة – غلوبل – تتواصل اليوم منافسات الدور ثمن النهائي من بطولة كأس العالم «قطر 2022»، حيث تقام مباراتين في اليوم الثالث لدور الـ16، وتجمع المواجهة الأولى بين منتخب اليابان ونظيره الكرواتي في السادسة مساءً على ملعب ستاد الجنوب، فيما تجمع المباراة الثانية بين البرازيل وكوريا الجنوبية في العاشرة مساءً على ملعب 974.
وبعد دور أول تاريخى، يمنى المنتخب اليابانى النفس باستكمال مشواره الرائع فى مونديال قطر وبلوغ ربع النهائى لأول مرة فى تاريخه، وذلك حين يتسلح بخبرته الأوروبية وإنجاز الدور الأول لمواجهة كرواتيا ونجمها لوكا مودريتش فى الخامسة مساء اليوم على ملعب الجنوب فى الوكرة.
فى التاسعة مساء سيكون ملعب 974 مسرحا لمواجهة عنيفة مثيرة قوية، ستجمع منتخب البرازيل مع كوريا الجنوبية، ويمكن الجزم بأنه يوم مثير فى منافسات دور الـ16 لمونديال قطر 2022.
المباراة الأولى سيكون اليابان هو بطلها بسبب نتائجه المثيرة فى دور المجموعات، وعندما سُحِبت قرعة النهائيات فى أبريل الماضى، لم يكن أشد المتفائلين يتوقع أن يخرج المنتخب اليابانى «على قيد الحياة» من المجموعة الخامسة بعدما أوقعته مع العملاقين الألمانى والإسبانى.
لكن «الساموراى الأزرق» أكد أنه لا شيء مستحيل فى كرة القدم، ليس بحصوله على بطاقة تأهله وحسب بل بتصدره المجموعة أمام إسبانيا، متسببا باقصاء ألمانيا بطلة العالم أربع مرات من الدور الأول للنسخة الثانية تواليا بعدما صدمها 2-1، قبل أن يكرر النتيجة ذاتها أمام «لا روخا» ختاما، ونجح اليابانيون فى رفع مستوى التحدى وحققوا إحدى أكبر مفاجآت النهائيات بتصدرهم أمام إسبانيا، بينما خرجت ألمانيا خالية الوفاض للنسخة الثانية تواليا.
الآن، سيكون «الساموراى الأزرق» أمام تحدى الخبرة والروح القتالية فى مواجهة لوكا مودريتش ورفاقه فى المنتخب الكرواتى الذين وصلوا قبل أربعة أعوام الى النهائى قبل الخسارة أمام فرنسا، لكن التقدم فى العمر لدى عدد كبير من لاعبيه جعله مستبعدا من حسابات المنافسة على اللقب.
وعلى غرار اليابان التى حجزت بطاقتها فى الرمق الأخير، كانت كرواتيا قاب قوسين أو أدنى من توديع النهائيات لكن روميلو لوكاكو أهدر فرصتين ذهبيتين فى الوقت القاتل كانتا كفيلتين بمنح بلجيكا بطاقة العبور على حساب مودريتش ورفاقه لو كان موفقا.
وكان القائد المخضرم مودريتش «سعيدا» بالتأهل الى ثمن النهائى، قائلا: نحن نستحق ذلك بالطريقة التى لعبنا بها. مررنا بلحظات صعبة جدا لأننا كنا نواجه فريقا رائعا، لقد حققنا الهدف الأول (التأهل)، والآن علينا المضى قدما، لقد أظهرنا أننا فريق من الطراز الرفيع الذى بإمكانه مواجهة أى كان وأى منتخب ينتظرنا، لن تكون الأمور سهلة ضدنا.
وبوجود لاعبين من طراز ابن الـ37 عاما الذى توج أفضل لاعب فى نهائيات 2018، وماتيو كوفاتشيتش وإيفان بيريشيتش ومارسيلو بروزوفيتش وأندرى كراماريتش أو ديان لوفرن، تملك كرواتيا الأسلحة اللازمة لمحاولة تخطى المنتخب الآسيوى والعبور الى ربع النهائى، لكن المهمة لن تكون سهلة لأن «الساموراى الأزرق» يملك فى صفوفه هذه المرة لاعبين متمرسين أوروبيا أكثر من أى وقت مضى.
وفى الصراع الثانى على بطاقة التأهل إلى ربع النهائى، ستكون مواجهة البرازيل مع كوريا الجنوبية، ويأمل هيونج مين سون فى أن يحقق «محاربو تايجوك» معجزة أخرى أمام البرازيل بطلة العالم خمس مرات، بعدما كان صاحب التمريرة الحاسمة التى أهدت كوريا الجنوبية هدف الفوز القاتل على البرتغال وبطاقة العبور إلى الأدوار الإقصائية للمرة الثالثة فى تاريخها.
وضربت كوريا موعدا ناريا مع «سيليساو» الليلة فى استاد 974، سيكون الأول بين المنتخبين فى بطولة رسمية. وأكد سون نجم المنتخب الكورى، الذى يلعب بقناع على وجهه بعد جراحة خضع لها الشهر الفائت لمعالجة كسر حول عينه اليسرى، أنهم ليسوا مستعدين للعودة إلى الديار بعد، وبعد دور أول كان عنوانه المفاجآت المدوية، يرغب الكوريون فى تحقيق أخرى. فى كوريا، بدأ البعض يستعيد ذكريات المنتخب الذى أذهل العالم عند بلوغه الدور نصف النهائى فى مونديال 2002 الذى استضافه على أرضه بالشراكة مع اليابان، وكانت كوريا الجنوبية تصدرت مجموعتها على أرضها فى 2002 أمام الولايات المتحدة والبرتغال وبولندا اللتين غادرتا مبكرا، قبل أن تصدم ايطاليا 2-1 فى الدور ثمن النهائى ومن ثم إسبانيا فى ركلات الترجيح ثم سقطت فى المنعطف ما قبل الاخير 1-0 أمام ألمانيا، وخسرت مباراة تحديد المركز الثالث أمام تركيا، أما فى 2010، فتأهلت عن المركز الثانى خلف الأرجنتين، إلا أنها ودعت سريعا أمام الأوروجواى بالذات 2-1 فى الدور ثمن النهائى.
فى نسخة 2022 التى تأهلت فيها ثلاثة منتخبات تحت لواء الاتحاد الآسيوى للمرة الأولى الى ثمن النهائى، بالإضافة الى أستراليا واليابان التى حققت انتصارين مدويين على ألمانيا وإسبانيا، بالإضافة الى انتصارات مثيرة لمنتخبات متواضعة أمام عمالقة وأبطال سابقين، قد لا تشكل أى نتيجة «معجزة» بعد الآن فى هذا المونديال الجنونى إذا صح وصفه.



