“الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي”: أهم أهدافنا هو عدم حدوث انقطاع كهربائي في أي دولة خليجية

غلوبل : أكد المهندس أحمد علي الإبراهيم، الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي أن النجاحات التي تحققت في مجال الربط الكهربائي الخليجي على مدار 12 عاما تدفعنا إلى تعزيز المكتسبات التي تحققت طوال هذه الفترة، مضيفا أن الخطوات القادمة تقوم على تحديث أنظمة شبكة الربط الحالية بما يتواكب مع أحدث التقنيات العالمية، كما أننا نعمل على زيادة سعة الشبكة بما يتناسب مع نمو شبكات دول مجلس التعاون.
وقال في تصريحات خاصة لـ«أخبار الخليج» إن لدينا 3 مشاريع لتوسعة الشبكة خلال هذا العام، و3 مشاريع أخرى خلال العامين القادمين، بالإضافة إلى الانفتاح مع الأقاليم الأخرى والربط مع الدول المجاورة سواء العراق، مصر، الأردن، والهند، من أجل أن يكون لدينا شبكة إقليمية وسوق إقليمي للكهرباء، موضحا أن هناك توجها لتعزيز التعاون بين دول مجلس التعاون وجمهورية العراق الشقيقة من خلال برنامج متكامل في شتى المجالات من بينها التعاون في مجال الطاقة، وهيئة الربط الكهربائي قامت بدراسات للربط المباشر مع محطات كهرباء جنوب العراق، من أجل تعزيز كفاءة المد الكهربائي في هذه المناطق.
وأضاف أن المرحلة الأولى من مشاريع التوسعة ستبدأ بتوسعة الربط مع الكويت والإمارات بالإضافة إلى الربط المباشر مع سلطنة عمان، مشيرا إلى أن مشروع التوسعة مع البحرين سيكون في المراحل التالية، لأن دراسات مشاريع التوسعة تعتمد على الاحتياجات الفنية للشبكات، وهناك لجنة تخطيط مشتركة بين جميع دول مجلس التعاون وتضم مدراء التخطيط الذين حددوا الأولويات وأقرها مجلس الإدارة.
ولفت المهندس أحمد علي الإبراهيم إلى أن مشاريع الربط الكهربائي مع مصر والأردن في مرحلة الدراسة حاليا، والاتفاق على نموذج المشروع القادم، وسيكون هناك اجتماع على مستوى الرؤساء التنفيذيين للشبكات خلال الشهر الجاري، لمناقشة هذا النموذج والتقدم خطوة إلى الأمام في تنفيذ الربط.
ومن جهة اخري اكد الإبراهيم أن العالم يتغير وشبكات الكهرباء لم تعد كما كانت في السابق قبل 20 عاما، على مستوى التقنيات التكنولوجية، ومستوى أهمية الكهرباء للمجتمعات والاقتصادات المختلفة، حيث لم يعد من المقبول أن تقطع الكهرباء لدى دول مجلس التعاون، لذلك فإن أحد أهم أهدافنا هو عدم حدوث أي انقطاع كهربائي لأي من دولنا، وهو ما يدفعنا لمواصلة العمل على التحديث والتطوير المستمر، والتحول إلى مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، وخاصة أنه لا يمكننا الاستمرار على الأنماط التقليدية بشأن الوقود الأحفوري. وأضاف أن جميع دول الخليج تبنت خططا للوصول إلى الحياد الصفري للكربون بحلول 2050 أو 2060، وحتى يمكن أن نصل إلى هذه المرحلة لا بد أن يكون هناك انتاج كبير من الطاقة المتجددة، وفي الوقت نفسه لا بد أن تواكب شبكاتنا هذا التطور، من خلال الربط الكهربائي بين دولنا والدول المجاورة إضافة إلى تخزين الطاقة، وهناك إرادة حقيقية لتحقيق ذلك الأمر.
وبشأن اعتماد دول المنطقة على الطاقة الشمسية فحسب كمصدر للطاقة المتجددة، أوضح الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي أن الطاقة الشمسية هي المصدر الأكثر جدوى اقتصاديا من مصادر الطاقة المتجددة لدول الخليج، لافتا إلى أن التقدم التقني في الألواح الشمسية يسهم في تعزيز أهمية الاستفادة من هذه الطاقة في المنطقة، ومن بعدها طاقة الرياح، منوها الى أن التحدي الأكبر يتمثل في توفير مساحات كبيرة لتركيب الألواح الشمسية أو حقول طاقة الرياح. وشدد على أن الأفضل للبحرين تعزيز الربط الكهربائي مع دول مجلس التعاون والاستفادة من المشاريع المشتركة المتعلقة بالطاقة المتجددة مع الدول الأخرى. واستبعد المهندس أحمد علي الإبراهيم توحيد شبكات التردد الكهربائي بين دول الخليج، وذلك بسبب الكلفة العالية لتحقيق ذلك، ونحن نتواكب مع الأمر.
يذكر أن هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تُعَدُّ من أهم مشروعات ربط البنية الأساسية التي أقرها قادة دول مجلس التعاون الخليجي، ونجحت في تعزيز أمن الطاقة ورفع مستوى الموثوقية والأمان للأنظمة الكهربائية الخليجية، ونجاحه في تجنب شبكات كهرباء دول مجلس التعاون لأي انقطاع جزئي أو كلي بنسبة 100% من خلال تقديم الدعم اللحظي بنقل الطاقة المطلوبة عبر شبكة الربط الكهربائي بشكل مباشر، حيث تمت مساندة أكثر من (2500) حالة دعم منذ تشغيله.



