
وجهة نظر يكتبها صالح ناصر الصالح
يظل الاستيراد والتصدير عنصراً اساسياً في الإقتصاد بجميع الدول لذا يجب ان نضع الخطط العاجلة التي تعزز من الصادرات وتدفع بالحد من الاستيراد بدلا من الضغط علي التصدير وإهمال تنمية الناتج القومي وتحسين عمليات الانتاج الوطني بما يخدم تنويع مصادر الدخل فهل سنخطط لتنمية الصادرات ؟!
وفي ظل القرارات الجديدة التي أصدرها وزير التجارة والتي تحقق متطلبات المواطن لاستيراد مواد البناء الإنشائية والصحية والأثاث وغيرها لمن يحمل ترخيص إنشاء قسيمة سكنية ، تظهر إشكالية في السوق المحلي قد تنتج عنها أضرار كبيرة في المنتجات الوطنية والسلع المطروحة في الأسواق ما يسبب ركود وضرر على قطاع كبير يتعلق بصناعة الحديد والأسمنت والطابوق والسيراميك والأدوات الصحية والمعدنية وغيرها مما يخدم قطاع البناء ولاسيما ان هذا القطاع تأثر بسبب وقف الإنفاق على المشاريع الإنشائية الحكومية بسبب ضعف السيولة فهل تم دراسة مثل هذا القرار وانعكاساته علي المنتجات المحلية والدورة التشغيلية للمنتج الوطني
من المهم أن نسهل على المواطن كل شيء ، لكن من الأهم أن لا نضيع قطاعات اقتصادية حيوية لديها قدرة علي توظيف المواطنين وتنشيط الحركة التجارية والإنتاجية التي قد تتعطل أو تتوقف بمثل تلك القرارات ، وخاصة في ضوء ما صدر من قرارات بوقف المشاريع الإنشائية في الدولة والتي انعكست علي قطاع التشييد والبناء ومستلزماتها بالركود وقد تكبدت شركات كثيرة خسائر ناهيكم عن مطالبات شركات المقاولات باستحقاقاتها لدي الحكومة التي توقفت عن الصرف للأعمال المنفذة فما بالكم بوقف المشاريع كلياً ؟
في اعتقادي أن الوزير يبحث عن القرارات الشعبية وعن إرضاء المواطن وقد سمحت الوزارة للمواطنين أصحاب القسائم باستيراد مواد البناء الإنشائية والصحية والكهربائية شريطة تملك رخصة بناء ووفقا لتعليمات وزير التجارة والصناعة فيصل المدلج وللتسهيل على أصحاب القسائم الذين هم بصدد بناء قسائمهم باستيراد ما يحتاجونه من مواد إنشائية ومواد كهربية وسيراميك وحجر ومواد صحية وحتى الأثاث.
ولذا سيتجه المواطن للأسواق الخارجية لشراء كافة متطلبات البناء ، في المقابل هل تدعم الحكومة ممثلة في وزارة التجارة التوجه للتصدير لتسويق منتجات الكويت في الخارج وتعويض الصناعيين المحليين عن قرارات تعزيز الاستيراد ، لاشك إن الأمر ليس مجرد قرار لأن السوق المحلي يئن نتيجة للقرارات التي نحترمها ونقدرها لكننا نسأل عن المقابل لها من رفع الضرر عن غير المستفيدين من القرارات أو المتضررين منها من أجل إرساء أسس التوازن في قطاع الأعمال وتجارة التجزئة والاستيراد والتصدير والإنتاج المحلي ليصبح القرار محل إعجاب من الجميع وحني لا يتخذ على حساب آخرين من أجل إرضاء غيرهم .
ومن الطبيعي ان تنمية المنتج المحلي يهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية للصناعات الكويتية وجعل صادراتها تجارة مربحة من خلال الارتقاء بجودة المنتج الصناعي المحلي ودعم كافة الأنشطة والجهود التسويقية التي تساعد على توسع السوق الخارجي للصادرات الصناعية الكويتية وهذا ما نسعي اليه



