أهم الاخبارمقالات

التأني ودراسة القرارات الحكومية ضرورة لقياس ابعادها الاقتصادية والاجتماعية

مقالات

 

وجهة نظر يكتبها صالح ناصر الصالح :

بداية  لم نتوقع من وزارة المالية ما تم  اتخاذه من تعديلات على الأراضي الخاصة بأملاك الدولة والتي خصصت للانتفاع بمختلف مجالاتها  حيث جائت زيادة الرسوم وفقا للقرار الوزاري رقم 54 لسنة 2025 الصادر بتاريخ 30 يونيو/حزيران 2025، في جريدة الكويت اليوم والخاص بزيادة رسوم أملاك الدولة – وزارة المالية ،غير موفق وغير مدروس لأنه يعكس التوجه لرفع ايرادات المال العام دون مراعاة للأثار السلبية الناتجة عن هذه الزيادة الغير ملائمة لوضع اقتصادي صعب تمر به البلاد ويعاني منه المواطن والمقيم

ونتساءل هل المؤسسات الحكومية بقياداتها ومسئوليها لم يلمسوا ما يمر به المواطن الكويتي حالياً من ضغوط مالية !! بسبب ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة مما يجعله غير قادر على مواجهة الغلاء المستمر وارتفاع تكليف المعيشة وما ينتج عليه من اعباء  وأقساط  زمصاريف عائلية وضغوط مالية من كل جهة وتأتي مثل هذه القرارات لتساهم في رفع الأسعار للترفيه أو الانتفاع للمشاريع أو غيرها ما ينتهي بالضغط على المواطن في جميع الحالات

ووضعت وزارة المالية مسودة اللائحة المنظمة لبدل الانتفاع ورسوم الخدمات المتعلقة بأملاك الدولة الخاصة العقارية، لتقفز بإيرادات القطاع إلى 156 مليون دينار صعوداً من 70 مليوناً، ما يعادل نحو 123 في المئة !!! والسؤال ألم تدرس وزارة المالية  فتح مجالات للاستثمار وزيادة المشاريع بما يعزز من الإيرادات المالية بدلاً من رفع الرسوم وجعل البلد بيئة طاردة ؟؟؟

ومن المفترض أن تدرس القرارات بما يواكب تنمي المنشآت الرياضية، المرافق العامة، والعقود الإدارية والتجارية والزراعية، والمحلات التجارية، والمطاعم والمقاهي، والاستغلال الإداري، المستودعات، وصالات الأفراح، ودعمها لتحسين بيئة الاستثمار وليس العكس

وعقب موجة اعتراض بالأوساط الاقتصادية، على أثر القرار نشكر ما اتخذ من اعادة دراسة المقترح حيث علمنا أن اللجنتان المالية والقانونية في مجلس الوزراء قررتا إعادة بحث اللائحة التي أعلنت الوزارة صدورها الأحد الماضي، في مؤشر إلى تعليقها

ومن وجهة نظري يفتقر القرار إلى مراعاة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، وأثار ضرره للعديد من المواطنين، وكان يفترض دراسة الأولويات الحقيقية المعاكسة للقرار، حيث تأتي التنمية، وتنشيط الاقتصاد والأعمال، واستحداث فرص العمل، وكبح التضخم، وزيادة المنافسة، في المقام الأول، أما زيادة الدخل فتتذيل تلك الأولويات كما انه يجب أن تركز أولويات الحكومة على التنمية، وتنشيط الاقتصاد والأعمال، واستحداث فرص العمل، وكبح التضخم، وزيادة المنافسة، بينما تأتي في آخر أولوياتها زيادة الدخل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى