تطوير سوق الأسهم الناشئة خطوة للتوسع الاستثماري المحلى

من أجل الوطن – بقلم : محمد المملوك :
لاشك ان دور سوق الأسهم الناشئة وتنظيم تعاملات الأسهم غير المدرجة والمشطوبة ووضعها تحت عيون الرقابة لمواجهة التلاعبات المتوقعة ، وتعتبر هذه السوق ملاذا لبعض المساهمين وكذلك الشركات التي لا ترغب في الوقوع تحت ضغط هيئة اسواق المال وسداد الرسوم السنوية التي قد تفوق قدرة بعض الشركات ، ومن هنا يري البعض أن وضع الضوابط اللازمة لتنظيم الشركات التي تعرض أسهمها في «الجت» أو ما تنطبق عليها شروط الإدراج ولم تدرج حتى الآن، لكنها تتداول دون تسعير منطقي على غرار المدرجات في السوقين الرسمي والموازي.
إمكانية إنشاء سوق ثالث لاحتواء الشركات غير المدرجة، يتطلب ضرورة التنسيق ما بين إدارة الإدراج في هيئة الأسواق والبورصة من أجل وضع التصورات اللازمة وتحديد الإجراءات الواجب إتباعها في هذا الصدد. وقد تقدمت البورصة في السابق ولجانها الفنية تصور بشأن تنظيم التعاملات على الأسهم غير المدرجة، إذ تضمن ذلك اثني عشر إجراءً أو خطوة فنية تساعد في بلوغ الهدف المطلوب، ولاشك ما يتعلق في عمليات البيع والشراء ونقل ملكية أسهم الشركات المقفلة من خلال فتح سوق خاص “سوق الأسهم الناشئة”، على أن تكون شروط الإدراج فيه ميسرة لاستقطاب أسهم الشركات غير المدرجة، والتي تزيد على ألف شركة، إذ بإمكان سوق الكويت للأوراق المالية أن يبدأ بإنشاء هذا السوق في فترة زمنية وجيزة لوجود الإمكانيات والخبرات المطلوبة.
ومن أهم شروط الإدراج بالسوق الناشئة ، إلزام الشركات المقفلة المــــــستوفـــــية لشـــروط المهــــلة الزمنية بالإدراج فـــي “ســـوق الأسهم الناشئة ” وأن يسمح بالتداول للشركات التي تدرج في السوق الخاص بذلك، ومضى على تأسيسها الفترة التي يحددها القانون، ويمنع تداول أي سهم مدرج خارج هذا السوق والمدار من قبل سوق الكويت للأوراق المالية ، وأن تقوم الشركة بنشر بياناتها المالية للمستثمرين دون تدخل هيئة أسواق المال أو السوق بالإطلاع عليها أو تدقيقها، والاكتفاء بنشرها في الموقع الالكتروني للشركات، فيما تلتزم تلك الشركات بنشر بياناتها مرتين بالسنة وبعد مدة أقصاها 3 اشهر من التاريخ المحدد لإعداد البيانات المالية، كما يتطلب من تلك الشركات الشفافية التامة مع مستثمريها وأن تحتفظ شركة المقاصة بسجل المساهمين للشركة المراد تداول أسهمها، بحيث تقوم بعمليات التقاص والتسويات حسب الإجراءات التي يتم اعتمادها ويمكن أن تنفذ التعاملات من خلال أجهزة الوسيط الخاصة بالنظام والمزودة من قبل السوق.
ومن خلال ما سبق وقدم من اقتراحات فإن هذه السوق يمكن أن تمثل طفرة للراغبين في الاستثمار بالأسهم لاسيما أن هذه السوق سوف تحقق طموح الكثير من صغار المستثمرين حيث تتوافر لديهم الفرص في الحصول علي كميات جيدة من الأسهم وبأسعار بسيطة وهذا حسب ظروف كل شركة وإمكانيات كل مستثمر وتفتح مجال أوسع للاستثمار في البورصة المحلية .



