أهم الاخبارمقالات

بدائل تمويل  الرعاية السكنية والرهن العقاري خطوة ايجابية

اضاءات

بقلم د. علي درويش الشمالي

عقب أن تردد وجود تدني في السيولة لدي بنك الائتمان كونه الجهة الرئيسية والوحيدة المناط لها قرض السكن للمواطنين ، أصبح مستحقي الرعاية في المستقبل قلقين من عدم تمكنهم من الحصول علي قرض السكن الخاص ، وما يثير الدهشة خروج قيادي ” بنك الائتمان بالإعلان والتحذير من نقص السيولة لدي البنك ما يعني حدوث أزمة في التمويل السكني باتت قريبة وهنا يجب أن نتوقف لنعيد النظر في آلية قروض السكني والبحث عن البدائل التمويلية لحل هذه الإشكالية

ويبدو أن الدولة انشغلت خلال السنوات الماضية عن سياسة توفير السكن  لصالح توزيع القسائم، ما يزيد عبء التمويل  علي هذا البنك الأوحد خصوصاً في ظل رأسماله الذي لا يتجاوز 3 مليارات دينار، فهل هناك رؤية حكومية مشتركة لمعالجة هذا التحدي

لذا أري أن تسرع الدولة في اشراك البنوك في التمويل العقاري للسكن الخاص وفق خطة منهجية تخدم الطرفين المواطن المستفيد من قرض السكن والبنك ذاته علي أن تمنح الدولة للبنوك الدعم اللازم لتنفيذ هذه الإلية

ولاشك أن فلسفة أرض وقرض غير مستدامة وعلى الحكومة إيجاد حلول أخرى مثل توفير وحدات سكنية مختلفة عن طريق المطوّر العقاري، على أن يتم شراء هذه الوحدات من خلال قرض الرهن العقاري من البنوك المختلفة، وعلى أن يكون سعر هذه الوحدات ميسراً وفي متناول الجميع  ويمكن في هذا الجانب إقرار الرهن العقاري كحل للتمويل

واعتقد أن بنك الائتمان قام بإعداد دراسة في شأن تدارك العجز المتوقع لديه كما وقد قدم مقترحات لعودة قانون الرهن العقاري وهو مطبق في دول العالم ويجب إقراره من خلال القنوات القانونية والتشريعية.

 

وما يدلل علي أن البدائل أصبحت ضرورة ملحة للتمويل السكني  ،طالب بنك الائتمان الكويتي بزيادة رأسماله بواقع 750 مليون دينار لتغطية طلبات أهالي مدينة المطلاع السكنية وفق قرار مجلس الوزراء

وحيث أن قدرة البنك الحالية لا تسمح بتمويل كل القسائم الحكومية في مشروعي مدينة المطلاع ومنطقة جنوب عبدالله المبارك السكنيتين ،من الجيد أن يعمل حالياً  بنك الائتمان بالتنسيق مع كل من وزارة المالية (وحدة الدين العام) والهيئة العامة للاستثمار والبنك المركزي ومجلس الأمة لإيجاد بدائل تمويلية لضمان استدامة قدرة البنك التمويلية لتوفير الرعاية السكنية للمواطنين.

 

                                                                                   

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى