مقالات

 الهروب من مسئولية الزواج خطر يدمر اخلاقيات أجيال المستقبل !!!

مقالات

 

وجهة نظر يكتبها : صالح ناصر الصالح

يبدوا أن وسائل التواصل الاجتماعي ” السوشيال ميديا”  بدأت فعليا بإحداث خلل في البيوت وجعلت البعض الكثير من الشباب ينحرف عن فكرة الزواج عقب التخرج الجامعي مباشرة  واضعاً امامه جبل من الهموم والغموم التي تجعله يتخلى عن مسئولية الزواج والتزاماته لعيش حراً طليقا إلي حين ميسرة ، ويسرقه الوقت وتضيع مدخراته في الهواء واللعب وبعد أن يفيق يجد نفسه في الأربعينيات من عمره  وليس له ولد أو زوجة أوأسرة مثل بقية أقرانه

يبدأ الشاب يقلب كفيه على ما انقضي من عمره في العبث وتلك هي الطامة الكبري ليبدأ في البحث عن زوجة شابة صغيرة تحت العشرين ليتزوج منها ليفقد كذلك من عمره  ما بين خمس إلى عشر سنوات أخري بحثاً ذات الخلق والحسب والنسب الجميلة اللطيفة الهادئة الت يجب أن تتحمل زوجها بهذا العمر واعتقد ان البنت  التي ستوافق على الزواج من هذا العمر سيكون لها شروط وقيود ألخ من الشروط التي تري أن تحميها من المفارقة او الانفصال المفاجيءأو بسبب الخلافات والنزاعات وهنا تحدث مكامن الخلل في الأسرة  نتيجة الهاجس والخوف من المستقبل  والتي تتطلب منا جميعا نشر الوعي والتوعية لوقاية مجتمعاتنا وأبنائنا وفتياتنا من الانقياد خلف تلك المنصات أو البرامج التي تنشر الدمار والفساد والخراب في بيوت المسلمين والعرب

نعود لمعرفة اسباب العزوف  والتي أصبحت ظاهرة انتشرت مؤخرا في المجتمع ومن ابرز أسبابها المهور المرتفعة وتكاليف الحياة اليومية، والإيجارات وعدم وجود السكن المناسب للأسرة، إضافة إلى الفروقات بين المجتمع وعدم قدرة بعض الشباب على اتخاذ القرار المصيري بالزواج، وعدم قدرتهم على تحمل مسؤولية الحياة الزوجية

وإذا نظرنا لارتفاع معدلات الطلاق في مجتمعنا، نجدها ترجع إلى اسباب تافهة في الغالب بسبب عدم تحمل المسئولية من الشاب وكذلك الفتاة وتحدث حالات طلاق متكررة نتيجة عدم ترجيح العقل وتحصين الشباب لأنفسهم وتفهم مسؤولياتهم في الحياة بعد الزواج حتى لا يقعوا في مثل تلك المواقف.

لذا ننصح الأباء والأمهات بحث الأبناء والفتيات على الزواج من أجل بناء اسرة في وقت مبكر وكذلك لحماية الجيل من العبث والوقوع في الرذيلة وضياع الشرف والأخلاق وهذا ما يؤثر على المجتمع بأكمله لأن تزويج الأبناء تعد خطوة مهمة وحيوية جدا في حياة الأسرة  كما أن المتغيرات المادية وعجلة الحياة المتطورة مع التواصل والتقارب عبر الهواتف أصبح يساعد علة تحفيز الغريزة بالشباب فى ظل المثيرات  والإباحية  والحرية في السويشال وإذا كان هناك تشجيع من الآباء والأبناء لتزويج الأبناء من شأنه أن يحمي الأبناء من الوقوع في الرذيلة.

ولقد أعجبنتني دراسة أكاديمية كويتية أعدها عميد كلية العلوم الاجتماعية بجامعة حمود القشعان عن وجود نسبة عزوبية لدى الذكور في البلاد تفوق نسبة الإناث حيث اكدت الدراسة أن 31% من الأسر الكويتية لديها فرد أو أكثر من الذكور تجاوز الثلاثين ولم يسبق له الزواج، مقابل نسبة الخمس لدى الإناث أي 19% مبيناً أن الإناث في الكويت يعتمدن الاختيار الفردي لشريك الحياة أكثر من الذكور، وإن الذكور يستعينون بأسرهم في حسم قضية زوجة المستقبل بنسبة أكثر من النساء.

وأوضح أن هناك تفضيلا واضحا لتأخير زواج الذكور مقابل تفضيل زواج الفتاة في مرحلة ما بعد التخرج من الجامعة، إذ إن نسبة 30% من عينة الدراسة فضلت العمر ما بين 26 وثلاثين عاما لزواج الرجل.

ولاحظ د. القشعان تنامي مفهوم “العزوف الإرادي عن الزواج” لدى الذكور بالمجتمع الكويتي، مقابل تردد وحذر الإناث، بسبب بعض العوائق الاجتماعية وعد من هذه العوائق عدم توافر الشريك المناسب، خاصة أن كثيرا من الذكور يرون في الزواج حدا من الحرية الشخصية، في حين يقف غالبا عدم توافر الشريك المناسب في وجه زواج الإناث.

وأفادت الدراسة أن زيادة نسبة العزوف الإرادي عن الزواج في الكويت زادت مع التحرر من القرار العائلي وتنامي القرارات الشخصية لدى الشباب، كما أوضحت أن ثلث الإناث (31%) قد تقدم أحد لخطبتهن مرة أو مرتين.

ولم تتعد هذه النسبة بين الذكور 15%، في حين خاض خمس الإناث (21%) تجربة الخطبة بمعدل ثلاث إلى أربع مرات، مقابل نسبة 2.3% من الذكور وأرجع مشعل الصالح، وهو أحد الشبان الكويتيين الذين تزوجوا في عمر ما بعد الثلاثين، سبب تأخره في الزواج إلى عوائق كثيرة، أهمها حرصه على إكمال دراسته وتحصيله العلمي واعتقاده بأن الزواج يعوق الحصول على شهادة تليق بشاب يطمح إلى تقلد منصب ووظيفة مناسبة.

ولاشك أن تجارب الأصدقاء والأقارب المليئة بالمشاكل الزوجية كانت أبرز المثبطات عن الزواج، إضافة إلى أن هناك الكثير من المتطلبات، كالمهر الذي تطلبه عائلة العروس والذي يصل إلى عشرة آلاف دينار كويتي (نحو 33 ألف دولار) حيث أصبح عائقا رئيسيا بالنسبة للشاب الكويتي.

ومن ناحيتها، قالت المواطنة أبرار العنزي إن الكثير من الكويتيات يعتقدن أن الزواج مقيد لحريتهن، خاصة أنهن يرين أن الشباب الحالي لا يعتمد عليه في تحمل مسؤوليات العائلة، مشيرة إلى أن الكثير منهم يترك متطلبات المنزل ومسؤولية الأبناء على عاتق المرأة، مما يساهم في زيادة ترددهن والتفكير مليا قبل الارتباط

واقولها إن الزواج حماية وصيانة واستقرار وأمان للشاب والفتاة ولو تركنا هذه المسئولية للأهواء لفسدت الحياة لكلا الطرفين الشاب والفتاة ولن نجني بالمجتمع سوي الانحراف الأخلاقي والفساد بين جيل نأمل فيه الصلاح وبناء مستقبل الأمة  وليس العكس لذا وجب على كامل أجهزة الدولة أن تسخر جهودها وطاقاتها لنشر التوعية والوعى وأن تدق جرس الإنذار من عزوف الشباب عن الزواج لأن المجتمع سوف ينحرف إلي مسالك الشيطان وهنا قد تحدث أمور لا تحمد عقباها في جيل كامل يتحمل مستقبل أمة … الحذر الحذؤ من ذا الخطر !!!

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى