أهم الأخبار والأحداث العالمية في أسبوع
أسبوع مضطرب عالميًا: فنزويلا وجرينلاند والنفط في قلب المشهد السياسي والاقتصادي
أسبوع مضطرب عالميًا: فنزويلا وجرينلاند والنفط في قلب المشهد السياسي والاقتصادي

شهدت الساحة العالمية خلال الأسبوع الماضي سلسلة من التطورات السياسية والاقتصادية المتسارعة، التي ألقت بظلالها على الأسواق الدولية، وأعادت تشكيل ملامح التوازنات الجيوسياسية، في ظل تصعيد أمريكي لافت في أكثر من ملف، أبرزها فنزويلا وجرينلاند والطاقة.
اعتقال مادورو يشعل التوترات
تصدر المشهد العالمي خبر اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة لمثوله أمام القضاء الفيدرالي بتهم تتعلق بـ«الإرهاب المرتبط بالمخدرات»، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة في العلاقات الدولية.
ودعت الصين إلى الإفراج الفوري عنه، معتبرة أن ما جرى يمثل تصعيدًا خطيرًا، في وقت واصلت فيه واشنطن حصار السفن الخاضعة للعقوبات في الكاريبي.
وفي موازاة ذلك، ألمحت الإدارة الأمريكية إلى تخفيف جزئي للعقوبات على قطاع النفط الفنزويلي، مقابل استمرار تصدير الخام إلى الولايات المتحدة، تمهيدًا لإعادة بيعه في السوق العالمية.
النفط ورقة ضغط أمريكية
صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، مؤكدًا أن التدخل في فنزويلا يختلف عن تجربة العراق، مشددًا على أن الولايات المتحدة ستحتفظ بالنفط هذه المرة.
كما أعلن أن فنزويلا ستسلم واشنطن ما يصل إلى 50 مليون برميل نفط بقيمة تقارب 2.8 مليار دولار، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الولايات المتحدة نفسها.
وذكرت تقارير صحفية أن ترامب يخطط للسيطرة على قطاع النفط الفنزويلي لسنوات، بهدف خفض أسعار الخام إلى نحو 50 دولارًا للبرميل، وهو ما دفع قادة شركات النفط الصخري الأمريكية إلى التحذير من تأثير هذه السياسة على الإنتاج المحلي.
جرينلاند… خيار عسكري مطروح
وفي تطور أثار استياء أوروبيًا واسعًا، أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تحتفظ بالخيار العسكري لضم جزيرة جرينلاند، ما دفع رئيسة وزراء الدنمارك إلى التحذير من أن أي هجوم على الجزيرة قد يعني انهيار حلف الناتو.
ويعكس هذا التصعيد الأهمية الاستراتيجية المتزايدة للجزيرة، في ظل التنافس العالمي على الموارد والموقع الجغرافي في القطب الشمالي.
ذهب وفائدة ونمو عالمي
اقتصاديًا، توقع بنك مورجان ستانلي وصول سعر الذهب إلى 4800 دولار للأوقية بنهاية العام، مدفوعًا بحالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وفي السياق نفسه، اعتبر عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران أن البنك المركزي قد يضطر إلى خفض الفائدة بأكثر من 100 نقطة أساس خلال 2026، في ظل تباطؤ النشاط الاقتصادي.
كما أظهرت بيانات أمريكية تباطؤ نمو الوظائف في ديسمبر مع تراجع البطالة، ما يعكس استمرار مرونة سوق العمل رغم الضغوط.
وعالميًا، توقعت الأمم المتحدة تباطؤ النمو الاقتصادي في 2026 قبل تحسن محتمل في العام التالي.
خلاصة المشهد
يعكس أسبوع الأحداث العالمية مزيجًا معقدًا من السياسة والطاقة والاقتصاد، حيث تستخدم الولايات المتحدة النفط كأداة نفوذ، بينما تتصاعد المخاوف من توسع النزاعات وتراجع النمو العالمي، في وقت تزداد فيه هشاشة التوازنات الدولية.



