ديوان الخدمة …وإعادة توظيف المسربين من الحكومة

وجهة نظر
يكتبها صالح الصالح
تنفيذا لقرارات مجلس الوزراء الموقر رقم 551 في شان التوظيف المركزي بالوزارات والإدارات الحكومية أعلن ديوان الخدمة المدنية مؤخراً عن بدء تسجيل الكويتين الباحثين عن عمل لشغل وظائف شاغرة ووفقا للشروط المتبعة يأتي الإعلان لتوظيف الباحثين عن عمل ، الأمر حقا محمود وضروري لأن فرص التوظيف الحكومية للمواطنين بدأت تتراجع مقابل مخرجات تعليم تدلل علي وجود بطالة في قطاع العمل الكويتي
نرفع القبعة للدولة على اهتمامها بالتوظيف والحد من البطالة ، لكن هل هناك شروط تمنع تسرب الموظفين من الحكومة للقطاع الخاص ومن ثم إعادة توظيفهم كما حدث من تفرغ لموظفي احد الجهات الأمنية والعسكرية الحيوية ومن بعدها تصدر قرارات لإعادة توظيف من تركوا وظيفتهم لأي سبب ،وهل سيشترط في التوظيف المستقبلي للمؤهلات الجامعية والمعاهد العليا كونهم أولي من غيرهم لاسيما وهم من مخرجات التعليم الحديثة ، وهل ستظل الحكومة مستمرة في توظيف العاطلين
إن معالجة قضية البطالة يا سادة لن تتوقف لذا وجب طرح الحلول المشجعة للعمل بالقطاع الخاص وليس ملاحقة الكويتيين ممن يعملون في القطاع الأهلي بتواجدهم من عدمه لمنع ممن يحصلون علي راتب دون عمل مضافا إلي دعم العمالة لتغطية نسب التوطين في الشركات ، لكن الأمر يتطلب حلول مبتكرة
ومن وجهة نظر اعتقد أن الحكومة لا تملك رؤية لحل المشكلة وأن القضية تحتاج إلى دراسة سوق العمل مع تصنيف الباحثين عن عمل من الشباب الكويتي لوضع الشخص المناسب في الموقع المناسب من أجل تعزيز قدرات الشباب في العمل ورفع الكفاءة للعطاء وتطوير الذات ولاشك أن الحكومة تعترف بوجود مشكلة البطالة إلا أنها لم تأت بالحلول حيث لا توجد دراسات فنية لاحتياجات سوق العمل، وهناك الكثير من مخرجات الأدبية لا تجد لها عملا فيتم إعادة هندستها مما يكلف الدولة الكثير من المال العام.
والحل في الخلل في تركيبة السكان وقوة العمل، والتنبه لاستمرار معدلات النمو السكاني، الكويت هي الدولة الوحيدة التي تستورد البطالة إذ إن هناك عاطلين عن العمل ونستمر في استيراد العمالة ونتوقع أن سياسة الإحلال التي تطبقها الحكومة،قد لا تأتي بالحول الجذرية واري ضرورة أن توظف الحكومة الفوائض المالية للاستثمار في مشاريع توفر المزيد من فرص العمل.
ولذا ندعو إلى فتح فروع للأجهزة الحكومية في المحافظات كأحد الحلول المطروحة لمواجهة مشكلة البطالة، بالإضافة إلى تنويع التخصصات الوظيفية وفتح مجالات التوظيف المختلفة.
بقلم : صالح الصالح



