أهم الاخبارمقالات

الحوار الوطني يطوي صفحات الخلاف .. ولم يتبقي امام السلطتين سوي مصلحة الوطن

اضاءات
بقلم د. علي درويش الشما لي

أثمرت المصالحة الوطنية في اطار الحوار بين السلطتين التنفيذية والتشريعية عن إصدار سموالأمير مرسوم العفو الذي يشمل المدانين في قضية “اقتحام المجلس” التي كانت محورا أساسيا في الحوار ومطلبا رئيسيا لنواب المعارضة التي رفعوها ضمن برامجهم الانتخابية. ومن أجل التهدئة السياسية وتعزيز أطر العمل الديمفراطي السليم استقالت الحكومة من أجل تحقيق عناصر التعاون البرلماني والحكومي
ولاشك أن التشكيل الحكومي القادم سيتضمن بعض الوزراء الشيوخ في الوزارات السياسية بالعودة لمناصبهم في الحكومة الجديدة ، ومن المتوقع أن تشمل التغييرات مجموعة من الوزراء الذين لا ترغب بعض القوى السياسية بوجودهم في السلطة التنفيذية وكذلك تأتي الحكومة الجديدة توافقية مع نواب المعارضة …وبعد كل ما قدمته القيادة السياسية العليا في البلاد لإذابة الجليد في العلاقة المتأزمة بين السلطتين الحكومة ومجلس الأمة، ووضعت كثيراً من الأولويات لتعبر الكويت هذه الأزمة السياسية التي عصفت بها طوال الفترة الماضية وسط أزمات صحية ومالية واقتصادية ، نحو الإصلاح والتطوير والتنمية والإعمار وبناء دولة اقتصادية وفق رؤية 2035 لتنويع مصادر الدخل وتعزيز إطر الاستثمار فهل سيعود التلويح والتهديد بالاستجوابات للحكومة ؟ أم سنتجه نحو مصلة المواطنين والوطن ؟

هناك بريق من الأمل في نهاية النفق في الاجتماعات التي قرأنا عنها في أجهزة الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، ولا شك أننا كمواطنين نصفق ونبارك كل خطوة في الاتجاه الصحيح لحل أي أزمة تواجه الكويت الذي نرجو له الخير والأمن والأمان والاستقرار والسير قدماً إلى الأمام لما فيه خير البلاد والعباد بتوفيق من الله العلي القدير، واحتراماً وتمسكاً بالدستور وتطبيق القوانين وفي هذا المناسبة نأمل أن تنطلق السفينة إلي الشاطيء بروح التعاون والمصارحة والمكاشفة،
وأن نبتعد عن التهويل في الأمور، وأن نتعاون بكل صدق وأمانة بما فيه الخير لبلدنا الذي أعطانا الكثير، ويجب علينا أن نرد له الجميل بمثله وأكثر، وأن نضع الكويت أمام أعيننا فكفانا مضيعة للجهد والمال، وأن نبدأ بالعمل المخلص والابتعاد عن المشاكل والخلافات التي مزقت الكثير من الدول التي كانت معروفة بالأمن والأمان فأصبحت بسبب الخلافات دولاً ممزقة.
وهناك اتفاقا حكوميا نيابيا على أن تأتي حكومة جديدة لبدء صفحة بيضاء ومعظم النواب إن كانوا يطالبون أن تكون هناك حكومة جديدة حتى تتم عملية المصالحة الوطنية … وهذا الشيء أحد مخرجات الحوار الوطني”.
وعليه تأتي الاستقالة لتفادي استجوابات قدمت لوزراء في الحكومة مؤخرا بحسب الدستور. وكان المخرج الوحيد لإلغاء الاستجوابات السابقة أن تستقيل الحكومة وتأتي حكومة جديدة” وهكذا تمت التلبية للنداءات فهل يبقي أمام السلطة التشريعية التي يعول عليها ابناء الكويت سوي طي صفحات الخلاف لنخطو نحو التعاون والبناء خاصة في ظل التحديات التي تواجه الموزانات المالية للدولة ونظرة العالم إلي بعضه البعض ونحن في قرية صغيرة الجميع أصبح تحت المجهر والصورة الإيجابية أو السلبية يراها القاصي والداني
وفي الختام كلنا آمال وطموحات لفتح صفحة جديدة كليا بعد حلحلة جزء كبير من المسائل العالقة في الحوار الوطني واعتقد أن الحوار الوطني مستمر وأن مرسوم العفو سيتوسع لقوائم أخرى والحكومة متعاونة واتخذت خطوات إصلاحية كبيرة وهكذا نتوقع من التشكيل الجديد كل الدعم والتعاون …..لذا لم يتبقي أمام جميع اقطاب السياسة سوي مصلحة الكويت ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى