اخبار محلية

بوعباس : أزمة ارتفاع الأسعار تهدد استقرار كيان المجتمع الكويتي

مؤكدا أن زيادة الرواتب وفتح التراخيص للموظفين ومنح وظيفة اخرى للمواطنين حلول عاجلة لحل جزء من التردي المعيشي والمادي

دعم المشاريع الترفيهية والسياحية للشباب و للمبادرين ضرورة للقضاء على البطالة والفراغ المؤدي لإدمان الشباب

الكويت – سي ان – دعا الباحث السياسي الكويتي حسين بو عباس الحكومة إلي ضرورة وضع خطة عاجلة لتحريك الاقتصاد الوطني من أجل رفع المعاناة عن المواطن وفتح المجال أمام الطلاب والموظفين بالدخول للعمل الحر من خلال منح التراخيص التجارية وتوفير والسماح بوظيفة اخرى للمواطنين مبينا أن الوضع الاقتصادي متردي جدا ويتطلب تدخل عاجل حتي يتمكن المواطن من مواجهة الغلاء والإنفاق الذي يلتهم الرواتب ونتج عنه انحشار البيوت الكويتية في شباك الديون والقروض
وأضاف بوعباس أن سوء الإدارة الحكومية وضعت المواطنين تحت ضغوط مادية شديدة رغم أن الكويت تتمتع بوفرة مالية جيدة يجب على إدارة الدولة أن تسخرها للشريان الإقتصادي لتحقيق الرفاهية للمواطنين
وقال بو عباس من الضروري وضع حلول سريعة لمشكلتي الرواتب والأزمة السكنية حتي يمكن تحقيق التوازن للوضع الاقتصادي للأسرة منوها إلي ضرورة وضع حل لزيادة الأسعار ووضع سقف لها ومجابهة التهاب أسعار العقار السكني كي يجد المواطن الفرصة للاستقرار من جهة ويتم الحد من معاناة الشباب المقبل على بناء وتكوين أسرة مستقرة
وأشار إلي أن أبرز ملفات الإصلاح الملحة والتي يجب أن تناقش وتطرح لها الحلول تكمن في ضرورة إصلاح الوضع السياسي من أجل أن تتقدم البلاد وتتمكن من مواجهة بقية التحديات ومن أهمها تحسين الموارد والدخل للمواطن والدولة معا
لافتا إلي أن عدم الاستقرار السياسي جعل الكويت بتراجع من بين بلدان المنطقة لاسيما وفي ظل الفراغ الذي يواجه ثروة الوطن من الشباب الذين اتجهوا إلى الإدمان لعدم وجود استغلال أمثل لهذه الطاقات.
وذكر أن شوارع الكويت أصبحت في أسوأ حالتها نتيجة لضعف الإدارة الحكومية وعدم وجود رادع لمن يتجاوزون على القانون والفاسدين خاصة وأن الكويت كانت تتميز فى السابق بشبكة طرق يضرب بها المثل فى المنطقة
وعزا الخلل إلي أن غرفة التجارة والصناعة تساهم في استمرار عدم تحقيق الهدف المنشود من المناقصات التي قد تسند بطرق غير صحيحة نتج عنها ما نشاهده اليوم من تردي في الأوضاع التجارية والمشاريع وتنفيذها بالشكل الأمثل
وألمح بو عباس إلى أن دعم الطلاب والموظفين وفتح باب الابتعاث لهم للخارج يجب أن يتم دون شروط معقدة كما يجب دعم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالأراضي وتوفير البني التحتية للمناطق الحرفية والصناعية الجديدة كي يتمكن هذا القطاع من تحقيق الرؤية الاقتصادية المخطط لها منذ أكثر من عشر سنوات مبينا أن دعم أصحاب المشاريع الصغيرة بالتمويل وتخفيف القيود والمحاسبة والمتابعة والمشاركة الحقيقية من الجهات المعنية ضرورة ملحة كي يتم تنويع مصادر الدخل
ولفت النظر إلي أن تشديد القوانين على منفذي المشاريع الترفيهية والسياحية وتضييق الخناق على المبادرين والضغط عليهم تسبب فى انحدار عدد كبير من المشاريع الممثلة من الصندوق الوطني وأصبح عدد كبير من المبادرين متعثر وعلى مرمي المساءلة القانونية والتي قد تلقي بهم في السجون مؤكدا أن الخلل كبير والمعالجة ممكنة إذا رغبت الإدارة الحكومية فى تنفيذها
وذكر بوعباس أن الرواتب الاستثنائية التي يتقاضاها الوزراء يجب أن تناقش وتطرح لها الحلول المناسبة وإما يمنح الموظفين كذلك رواتب استثنائية ليتمكنوا من مواجهة الغلاء معربا عن أسفه لتجاهل شريحة المتقاعدين أصحاب الخبرات والذي يجب الاستفادة منهم بالقطاعات والهيئات والمؤسسات بالدولة من أجل المساهمة في تحقيق رؤية الدولة الاقتصادية
وقال لوحظ وجود عدد كبير من المواطنين المدنيين خلال اعلان ال ٢٥ مليون دينار التي خصصت لمساعدة المدينين بأحكام تنفيذ حيث كشفت عن وجود أزمة ديون وقروض استهلاكية واضحة تكاد تعرف بكيان الأسرة الكويتية التي تعاني من خلل الدخل مقابل الإنفاق مناشدا ضرورة وضع حد لهذه التحديات الواضحة بدليل أن معظم الأسر تتجه للحصول على عقود هواتف من شركات الاتصالات ومن ثم بيعها لمواجهة الغلاء وتلك كارثة تعكس عجز الأسرة الكويتية أمام الخلل الحاصل في حين تستثمر الصناديق السيادية في دول خارجية والسوق المحلي متعطش للسيولة وضعها فى شريان القطاع الخاص شريك التنمية محذرا من تزايد سوء الأحوال الاقتصادية في البلاد وتجاهل اتخاذ الحلول لها بشكل عاجل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى