إيران تعلن وقف عمل عدد من كاميرات المراقبة في المنشآت النووية خارج اتفاق الضمانات

الكويت – غلوبل : أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، اليوم الأربعاء، أنها ستوقف عمل عدد من كاميرات المراقبة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الموضوعة في المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق النووي خارج اتفاق الضمانات التابع لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.
وأضافت الوكالة أن الكاميرات التي ستم إيقاف عملها هي التي موضوعة للرقابة على جهاز القياس على خط التخصيب OLEM وخط مقياس التدفق Flowmeter.
وفي السياق، أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في بيانها أن أكثر من 80% من كاميرات المراقبة تم تركيبها بموجب اتفاق الضمانات، وستواصل نشاطها.
يشار إلى أنه بموجب البروتوكول الإضافي التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي يتضمن تدابير مشددة وصارمة للرقابة، وقبلت به طهران في إطار الاتفاق النووي، تم وضع عدد من كاميرات المراقبة في المنشآت النووية الإيرانية، لكن بعد أن أوقفت إيران العمل بالبروتوكول اعتباراً من فبراير/شباط 2021، أعلنت أنها ستمسح بمواصلة عمل كاميرات المراقبة الموضوعة في منشآتها بموجب هذا البروتوكول، لكنها في الوقت ذاته، أكدت أنها لن تسلم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بيانات ومعلومات هذه الكاميرات إلا بعد اتفاق على إحياء الاتفاق النووي.
يشار إلى أن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أقر في مايو/أيار 1997، بروتوكولاً لاتفاق الضمانات، عرف بالبروتوكول الإضافي النموذجي الوارد في الوثيقة INFCIRC/540 للمجلس. ويعود إعداد البروتوكول وإقراره إلى الجدال المثار بشأن البرامج النووية للعراق وليبيا وكوريا الشمالية في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، حيث وجدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن اتفاقات الضمانات الملزمة قانونيا للدول الأعضاء في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية غير كافية للتحقق من سلمية البرامج النووية للدول، لكونها تشمل أنشطة التفتيش والتحقق في المنشآت النووية المعلنة للدول فحسب.
وبحسب الموقع الإلكتروني للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن البروتوكول الإضافي ليس اتفاقاً قائماً بذاته، بل هو بروتوكول لاتفاقِ ضماناتٍ يوفر أدوات إضافية للتحقُّق. وعلى وجه الخصوص، فإن هذا البروتوكول يزيد بدرجةٍ كبيرةٍ من قدرة الوكالة على التحقُّق من الاستخدام السلمي لجميع المواد النووية في الدول المرتبطة باتفاقات ضمانات شاملة.
ويمنح البروتوكول الإضافي، الوكالة الدولية حقوقاً موسعة للحصول على المعلومات والدخول إلى المواقع في الدول. وبالنسبة للدول المعقود معها اتفاق ضمانات شاملة، يهدف البروتوكول الإضافي إلى سد الثغرات في المعلومات المبلغ عنها في إطار الاتفاق المذكور. ومن خلال تمكين الوكالة من الحصول على صورة أوفى عن البرامج النووية لمثل هذه الدول، وخططها، وأرصدتها من المواد النووية، وتجارتها النووية، يزيد البروتوكول الإضافي من قدرة الوكالة على تقديم ضمانات أكبر بكثير بشأن عدم وجود مواد وأنشطة نووية غير معلنة في تلك الدول.
وفي وقت سابق، أكد رئيس المنظمة الإيرانية، محمد إسلامي، على هامش اجتماع الحكومة الإيرانية أن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليس لديها أي نشاط نووي سري وغير مكتوب وأي موقع ونشاط غير معلن لم يتم الإبلاغ به”، واصفا وثائق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن وجود ثلاثة مواقع غير معلنة مشتبه بممارسة أنشطة نووية فيها، بأنها “وثائق كاذبة وحراك سياسي لمواصلة الضغوط القصوى” على إيران.


