الأمين العام للأمم المتحدة: إنشاء صندوق للخسائر والأضرار الناجمة عن تغير المناخ خطوة مهمة نحو العدالة

واشنطن – غلوبل – قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس اليوم الاحد إن موافقة مؤتمر الاطراف لاتفاقية الامم المتحدة الاطارية لتغير المناخ (كوب 27) على إنشاء صندوق للخسائر والأضرار الناجمة عن تغير المناخ تعد “خطوة مهمة نحو العدالة”.
وأضاف غوتيريس في رسالة مصورة بعث بها الى المؤتمر أن “إنشاء صندوق للخسائر والأضرار الناجمة عن تغير المناخ لن يكون كافيا لكنه بمنزلة إشارة سياسية لاعادة بناء الثقة المنهارة” بين الدول المتقدمة والنامية. واكد في هذا السياق أن منظومة الأمم المتحدة ستدعم كل الجهود المبذولة على هذا الطريق”.
وبين ان “هناك أولويات في ما يتعلق بالتغير المناخي وهي تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية والحفاظ على حد 5ر1 درجة مئوية لاتفاق باريس لتغير المناخ وانقاذ البشرية من السقوط عند منحدر المناخ”. وشدد غوتيريس على “حاجة العالم حاليا الى خفض الانبعاثات بشكل كبير وحاجته ايضا الى تحقيق قفزة عملاقة في الطموح المناخي ووضع حد لإدمانه الوقود الأحفوري من خلال الاستثمار بشكل كبير في مصادر الطاقة المتجددة”.
وقال إن “ثمة حاجة ملحة الى الالتزام بتقديم 100 مليار دولار سنويا لتمويل تحديات المناخ للدول النامية وتوضيح خريطة طريق تتمتع بالمصداقية لمضاعفة تمويل التكيف مع تغيرالمناخ” داعيا الى تغيير نماذج الأعمال لبنوك التنمية متعددة الأطراف والمؤسسات المالية الدولية. وجدد غوتيريس دعوته الى “عمل شراكات انتقالية عادلة للطاقة لتسريع التخلص التدريجي من الفحم وتوسيع نطاق مصادر الطاقة المتجددة” وهو ما دعا اليه في كلمته الافتتاحية في مؤتمر (كوب 27). واوضح أن جميع الدول تبذل جهدا إضافيا لتقليل الانبعاثات في هذا العقد بما يتماشى مع (حد) 5ر1 درجة مئوية داعيا المؤسسات الدولية والقطاع الخاص الى حشد الدعم المالي والتقني للاقتصادات الصاعدة الكبيرة بهدف تسريع الانتقال الى الطاقة المتجددة. وشدد غوتيريس على ضرورة ذلك للابقاء على حد 5ر1 درجة مئوية “في متناول اليد” موضحا أن “مؤتمر (كوب 27) اختتم أعماله ولا يزال يتعين عليه القيام بالكثير من الواجبات ولديه قليل من الوقت لتنفيذها”.
وقال غوتيريس “نحن بالفعل في منتصف الطريق بين (اتفاق باريس) لتغير المناخ عام 2015 والموعد النهائي المحدد لعام 2030″ مؤكدا ضرورة تضافر جهود الجميع لتحقيق العدالة والطموح”. وبين ان “ذلك يشمل الطموح لانهاء ما أسماه الحرب الانتحارية للعالم على الطبيعة التي تغذيها أزمة المناخ وتتسبب في انقراض الأنواع وتدمير النظم البيئية”. واعتبر ان “مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي الشهر المقبل يعد فرصة مناسبة لاعتماد إطار عالمي طموح للتنوع البيولوجي للعقد المقبل” مضيفا أن “المعركة المقبلة ستكون صعبة”. واوضح أن “المفاوضين في مؤتمر (كوب 27) بشرم الشيخ تمكنوا أخيرا من التوصل الى توافق حيال أصعب بنود جدول الأعمال بما في ذلك انشاء صندوق للخسائر والأضرار الناجمة عن تغير المناخ على الرغم من أن كيفية تمويل هذه الآلية لا تزال قيد المناقشة”.
وبين ان “هدف تمويل ذلك الصندوق لما بعد 2025 من شأنه تقليل الانبعاثات بشكل أسرع وتحفيز الاجراءات المؤثرة مع ضرورة تأمين تأكيدات الدول الرئيسية باتخاذها إجراءات فورية لرفع الطموح وإبقاء الاحترار العالمي عند 5ر1 درجة مئوية”. وأشار غوتيريس الى مبادرات أخرى تم الاعلان عنها في مؤتمر شرم الشيخ للتكيف ومبادرة العمل من أجل التكيف في قطاع المياه والقدرة على الصمود وحملة تسريع التكيف ومبادرة اسواق الكربون الافريقية والتزام الاسمنت والتحالف العالمي للطاقة المتجددة.
وكان رئيس مؤتمر الاطراف لاتفاقية الامم المتحدة (كوب 27) وزير خارجية مصر سامح شكري قد اعلن في مؤتمر صحفي في وقت سابق اليوم عقب ختام مؤتمر المناخ الذي بدأ في شرم الشيخ في ال6 من نوفمبر الجاري إنشاء صندوق للخسائر والأضرار لتمويل الدول النامية لمواجهة تبعات تغير المناخ.


