اضطرابات الشحن وارتفاع أسعار الأسمدة وظاهرة النينيو تؤثر على الإمدادات .. صدمات متوالية تهدد برفع أسعار الغذاء حول العالم

قفزت أسعار الأرز في اندونيسيا إلى مستويات غير مسبوقة وسط توقعات بتأخر هطول الأمطار، في حين ارتفعت تكلفة الخبز في مصر بنسبة الربع، ووصلت أسعار السكر في الهند إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، إذ أدى أضعف موسم رياح موسمية منذ أكثر من عقد إلى تراجع الإنتاج.
ويتضرر المستهلكون الأكثر فقرا في العالم بشدة مع الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط في أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا، حيث تشكل المواد الغذائية حصة أكبر من الإنفاق الأسري.
وتشير بيانات البنك الدولي إلى أن أسعار المواد الغذائية في ربع السنة المنتهي في سبتمبر تجاوزت معدل التضخم العام في 22% من أصل 150 دولة شملها تحليله، بارتفاع عن 14% المسجلة في الربع السابق.
وبلغ متوسط مؤشر الفاو لأسعار المواد الغذائية الذي يتتبع التغيرات الشهرية في سلة من السلع المتداولة دوليا 136 نقطة في سبتمبر ، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2022.
ويزيد ارتفاع الأسعار من مخاطر الاضطرابات الاجتماعية، وقد يدفع حكومات الدول التي تعد من الموردين الرئيسيين إلى فرض حظر على الصادرات، مما يزيد من تفاقم النقص.
وأدت الهجمات على البنية التحتية للحبوب في البحر الأسود إلى تعطيل شحنات القمح، مما أجبر أكبر المستوردين، مصر وإندونيسيا، على البحث عن إمدادات بديلة، في حين يدفع انعدام الأمن في البحر الأحمر السفن إلى سلوك طرق أطول وأكثر تكلفة حول أفريقيا.
وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار الوقود وتعطيل صادرات الأسمدة عبر مضيق هرمز، مما زاد تكاليف الزراعة في وقت يقلص فيه الطقس الجاف الناجم عن ظاهرة النينيو الإنتاج في الهند وجنوب شرق آسيا.
وارتفعت أسعار القمح بأكثر من 30% في 2026، بينما زادت أسعار الأرز في الدول الآسيوية الرئيسية المصدرة بما يتراوح بين 10% و13% رغم ضخامة المخزونات. وتراجعت أسعار الأسمدة عن الذرى التي بلغتها في وقت سابق من الحرب على إيران، لكنها لا تزال مرتفعة.



