البورصة .. 1.5 مليار دينار خسائر في 4 جلسات بسبب التوترات السياسية وجني الأرباح أهم الأسباب

على وقع التوترات السياسية وجنى الأرباح ، واصلت بورصة الكويت الأداء السلبي بنهاية تداولات ،أمس، حيث فقدت القيمة السوقية الرأسمالية للبورصة 1.5 مليار دينار في 4 جلسات من يوم الأربعاء الماضي وحتى يوم أمس لتستقر عند 51.13 مليار دينار.
وقد شهدت مؤشرات السوق أمس تراجعا جماعياً، حيث تراجع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.49% ، ليتداول عند مستوى 8827.10 نقطة، وتراجع مؤشر السوق العام بنسبة 0.6% عند مستوى 8367.57 نقطة، وانخفض مؤشر السوق الرئيسي 50 بنسبة تصل ل 2% عند مستوى 9272.02 نقطة، ومؤشر السوق الرئيسي (ع.س) بنسبة 1.4% عند مستوى 8364.63 نقطة.
وقال نائب رئيس إدارة البحوث في كامكو إنفست، رائد دياب، إن التراجعات الأخيرة التي شهدتها بورصة الكويت لا تعكس تدهوراً في أساسيات الاقتصاد الكويتي أو الشركات المدرجة، وإنما ترتبط بشكل رئيسي بحالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين في ظل التطورات الجيوسياسية الإقليمية.
وأضاف دياب، أن هذه التراجعات جاءت نتيجة عمليات بيع من المستثمرين الأفراد ترقباً لأي تصعيد محتمل في الأوضاع الجيوسياسية، خصوصاً مع تزايد الحديث عن احتمالات عودة التوترات العسكرية في المنطقة.
وأشار إلى أن المستثمرين المؤسسيين عادة ما يكونون أكثر ثباتاً في قراراتهم الاستثمارية وأكثر تركيزاً على التقييمات والأساسيات طويلة الأجل مقارنة بالمستثمرين الأفراد الذين يتأثرون بصورة أكبر بحالة عدم اليقين.
وأضاف دياب أن البورصة الكويتية كانت من بين أفضل الأسواق الخليجية أداءً خلال الفترة الماضية، إلى جانب بورصة عُمان.
وأوضح أن موجة الصعود السابقة خلقت بيئة مناسبة لعمليات جني الأرباح، بالتزامن مع انتظار المستثمرين لنتائج الشركات المالية للربع الثالث.
وأكد أن الضغوط الحالية ناتجة عن مزيج من العوامل النفسية المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، إلى جانب إعادة تموضع المحافظ الاستثمارية والاحتفاظ بمستويات أعلى من السيولة النقدية.
وأشار إلى أن المخاطر قصيرة الأجل تتمثل في استمرار الضبابية الجيوسياسية أو حدوث اضطرابات جديدة قد تؤثر على البنية التحتية أو الملاحة البحرية أو إنتاج وصادرات النفط في المنطقة.



