أهم الاخبارمنوعات

صوت المواطن شريك في الإصلاح… والكلمة الصادقة مسؤولية وطنية

صوت المواطن شريك في الإصلاح… والكلمة الصادقة مسؤولية وطنية

يواصل معالي الشيخ علي جابر الأحمد الصباح من خلال مقالاته الوطنية تسليط الضوء على قضايا تمس حياة المواطنين ومصالحهم، مؤكداً أن بناء الوطن وتطوير مؤسساته لا يقتصران على جهود الحكومة وحدها، بل يحتاجان إلى مشاركة مجتمعية واعية تقوم على تبادل الرأي والاستماع إلى الملاحظات والمقترحات التي تصب في المصلحة العامة.

وقد أحسن معاليه حين أكد أن المسؤول، مهما بلغت خبرته وعلمه، يظل بحاجة إلى الاستماع إلى آراء المواطنين والاستفادة من تجاربهم، فالمواطن شريك في نجاح القرارات، وهو الأقرب إلى تفاصيل حياته اليومية وما يواجهه من تحديات. ومن هنا تأتي أهمية التواصل بين الحكومة والشعب، ليس باعتباره مجرد إجراء شكلي، وإنما وسيلة حقيقية لفهم الاحتياجات وتطوير الخدمات وتجنب الآثار غير المقصودة لبعض القرارات.

ولعل من أجمل العبارات التي وردت في المقال قول معاليه إننا جميعاً «في مركب واحد ولسنا في مركبين»، وهي عبارة تختصر مفهوم الشراكة الوطنية، وتؤكد أن اختلاف وجهات النظر لا يعني اختلاف الأهداف، فالجميع يسعى إلى رفعة الكويت واستقرارها وازدهارها.

كما تطرق معاليه إلى قضية الاستفادة من الأراضي والمرافق الحكومية غير المستغلة، مستشهداً بأرض ثانوية كيفان، وداعياً إلى دراسة الخيارات المناسبة لاستثمارها بما يخدم احتياجات الدولة والمواطنين. وهي ملاحظة تعكس أهمية التخطيط والاستغلال الأمثل للموارد، وعدم ترك المواقع دون تطوير أو استفادة لسنوات طويلة.

أما حديثه عن نقل المعلمين والمعلمات، فقد حمل رسالة إنسانية وإدارية مهمة، مفادها أن تصحيح الأوضاع السابقة ينبغي أن يقترن بالتروي ومراعاة الظروف الأسرية والاجتماعية للمتأثرين بالقرارات. فالعدالة الإدارية لا تتحقق بمجرد تصحيح الخطأ، وإنما تتطلب أيضاً حسن التطبيق ومنح الوقت الكافي للتكيف مع المتغيرات.

إن ما يميز هذا المقال هو جمعه بين الدعوة إلى المشاركة المجتمعية، وحسن إدارة موارد الدولة، ومراعاة البعد الإنساني في اتخاذ القرارات، وهي محاور تستحق الاهتمام والحوار لما لها من أثر مباشر في تعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

كل الشكر والتقدير لمعالي الشيخ علي جابر الأحمد الصباح على هذا الطرح الوطني الهادف، وعلى حرصه المستمر على إيصال صوت المواطن وتسليط الضوء على القضايا التي تستحق الدراسة والمعالجة، بروح تنطلق من محبة الكويت والحرص على مصلحتها.

ونسأل الله أن يوفق الجميع لما فيه خير وطننا العزيز، وأن تبقى الكلمة الصادقة والنصيحة المخلصة جسراً للتعاون والإصلاح، وأن يحفظ الكويت وشعبها وقيادتها من كل شر ومكروه، ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار.

د. محمد عبدالرحمن الكندري
رئيس نقابة العاملين بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى