أهم الاخباراخبار محلية

الكلمة الصادقة ومسؤولية الإصلاح… رسائل وطنية تستحق التقدير

الكلمة الصادقة ومسؤولية الإصلاح… رسائل وطنية تستحق التقدير

يواصل معالي الشيخ علي جابر الأحمد الصباح من خلال مقالاته الوطنية تسليط الضوء على القضايا التي تمس حياة المواطن الكويتي، واضعاً المصلحة العامة فوق كل اعتبار، ومؤكداً أن النقد البناء ليس انتقاصاً من جهود الحكومة، بل هو مساهمة صادقة في الإصلاح، ورسالة تستحق أن تجد آذاناً صاغية لدى المسؤولين.

وقد أحسن معاليه حين أكد أهمية متابعة ما يطرحه الكتاب في الصحف المحلية من ملاحظات ومقترحات، فالكلمة الصادقة قد تكشف خللاً يحتاج إلى معالجة، أو تلفت الأنظار إلى مشكلة يمكن تداركها قبل تفاقمها. ولعل حديثه عن مخاطر الكلاب الضالة، وما أشار إليه من حادث مأساوي، يحمل رسالة مؤثرة بأن حماية الأرواح وسلامة المواطنين يجب أن تكون أولوية دائمة، وأن الوقاية خير من انتظار وقوع الضرر ثم البحث عن الحلول.

كما جاء حديث معاليه عن القرارات المتعلقة بالمعلمين والمعلمات ليؤكد أهمية التروي ودراسة الآثار الاجتماعية والأسرية قبل اتخاذ القرارات الإدارية، خصوصاً تلك التي ترتبط باستقرار الأسرة ومستقبل الأبناء. فنجاح القرار لا يقاس فقط بسلامة أهدافه، وإنما أيضاً بحسن توقيته ومراعاته لظروف المتأثرين به.

ولعل ما يميز هذا الطرح هو تأكيد معاليه أن الحكومة والمواطنين شركاء في هدف واحد، وهو رفعة الكويت وتحقيق المصلحة العامة، وأن الاختلاف في وجهات النظر لا ينبغي أن يحجب حسن النوايا أو يمنع مراجعة القرارات متى اقتضت المصلحة ذلك.

ولم يغفل معاليه الجانب الاجتماعي والثقافي، حين تناول التغيرات التي طرأت على بعض السلوكيات والأذواق العامة، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي في القيم والمفاهيم، وهي قضية تستحق الحوار والتأمل، خاصة فيما يتعلق بالمحافظة على الهوية المجتمعية الكويتية الأصيلة، والارتقاء بالمحتوى الفني والثقافي الذي يسهم في بناء الوعي والذوق العام.

إن مقالات معالي الشيخ علي جابر الأحمد الصباح تمثل نموذجاً للكلمة التي تنطلق من الحرص على الوطن، وتجمع بين الملاحظة والنصيحة والدعوة إلى الإصلاح، وتذكرنا بأن المسؤولية الوطنية لا تقتصر على أصحاب المناصب، بل تشمل كل من يستطيع أن يقدم رأياً نافعاً أو يلفت النظر إلى ما يحتاج إلى معالجة.

كل الشكر والتقدير لمعالي الشيخ علي جابر الأحمد الصباح على هذا المقال وما حمله من رسائل وطنية واجتماعية مهمة، وعلى استمراره في التعبير عن هموم المواطنين وتطلعاتهم بأسلوب صريح وهادف، سائلين الله أن تكون هذه الكلمات دافعاً لمزيد من الاهتمام والمتابعة والعمل لما فيه خير الكويت وأهلها.

حفظ الله الكويت وشعبها وقيادتها من كل شر ومكروه، وأدام عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار.

د. محمد عبدالرحمن الكندري
رئيس نقابة العاملين بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى