خاصة على تمويل مراكز البيانات إعلان “أوراكل” القوة القاهرة يفاقم الضغوط المالية

قال بنك مورغان ستانلي إن إخطار القوة القاهرة الذي قدمته شركة أوراكل لمطور مركز بيانات ضخم في نيو مكسيكو زاد حالة عدم اليقين في سوق تمويل مراكز البيانات، ودفع المستثمرين إلى التدقيق بصورة أكبر في شروط القروض وعقود الإيجار التي تدعم التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
ويرى البنك أن التأثير الأكبر سيتركز على المشاريع التي ما تزال تواجه مخاطر إنشائية مرتفعة أو تعتمد على مستأجرين أضعف ائتمانيا، فيما ستكون الأصول القريبة من التشغيل الكامل أقل عرضة لهذه المخاوف.
وأضاف “مورغان ستانلي” أن القضية الأهم تتمثل فيما إذا كان تحرك “أوراكل” سيظل حالة منفردة أم يتحول إلى سابقة يمكن أن تلجأ إليها شركات كبرى أخرى، وهو ما قد يدفع السوق إلى إعادة تقييم الحماية التعاقدية في صفقات مراكز البيانات.
وأدى الإخطار إلى اتساع هوامش سندات مراكز البيانات وارتفاع تكلفة التأمين على ديون أوراكل ضد التعثر إلى مستوى قياسي، بينما أبقى “مورغان ستانلي” على موقف حذر تجاه الشركة بسبب استهلاك السيولة وارتفاع المديونية واستمرار مخاطر التصنيف الائتماني.
وشكل مشروع “جوبيتر” أحد أبرز المشاريع المنضوية تحت مبادرة “ستارغيت” التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى جانب قادة “أوراكل” و”أوبن إيه آي” و”سوفت بنك”، باعتبارها حجر الزاوية في توسع البنية التحتية الأميركية للذكاء الاصطناعي.
وصمم المشروع بطاقة تشغيلية تصل إلى 2.45 غيغاواط، وهي كمية كهرباء تكفي لتغذية نحو 1.8 مليون منزل في الوقت نفسه، ما يجعله من أكبر مراكز البيانات المخطط لها عالمياً.
لكن المشروع واجه خلال العامين الماضيين سلسلة من العقبات، أبرزها رفض تصاريح أساسية مرتبطة بإمدادات الطاقة، ما حوّله إلى رمز للمعارضة المتزايدة لموجة التوسع الضخمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي داخل الولايات المتحدة.
وكان تحالف يضم نحو 20 بنكاً قد وفر تمويلاً بقيمة 18 مليار دولار لدعم إنشاء المجمع الضخم، في واحدة من أكبر صفقات التمويل المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي.
ويرى مراقبون أن اللجوء إلى بند “القوة القاهرة” قد يثير تساؤلات أوسع حول متانة عقود تأجير مراكز البيانات، إذ تتضمن العديد من تلك العقود بنوداً تسمح للعملاء بالانسحاب إذا لم تبدأ الخدمات في المواعيد المتفق عليها.
وجاءت الضغوط الأخيرة بعد تأجيل مشروع خط أنابيب غاز طبيعي تطوره شركة Energy Transfer، والذي كان مقرراً أن يزود المشروع بالوقود هذا الشهر.
وتأخر تشغيل الخط قرابة ستة أشهر حتى فبراير 2027 بعد رفض متكرر من مكتب الأراضي في ولاية نيو مكسيكو لمسار الأنبوب المقترح.



