العقوبات الأميركية تربك الطيران الإيراني.. شركات تلغي رحلات دولية

أجبرت العقوبات الأميركية الجديدة على قطاع الطيران الإيراني عدداً من شركات الطيران على إلغاء رحلات دولية، في أحدث مساعي واشنطن لتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران بعد نحو سبعة أشهر من الحرب.
وأكدت كل من جورجيا وأذربيجان تعليق الرحلات الجوية مع إيران، فيما أفاد وكيل سفر في طهران بتوقف الرحلات إلى بغداد ومسقط وقطر، بينما استمرت بعض الوجهات الأخرى، من بينها الصين، وفقاً لما ذكرته “AFP”، واطلعت عليه “العربية Business”.
وأعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت العقوبات الجديدة ، ضمن ما وصفه سابقاً ب”يوم القيامة الاقتصادي” لإيران، بهدف زيادة الضغوط الاقتصادية على البلاد.
وقال بيسنت في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” إن الولايات المتحدة “تضغط على الإيرانيين بشكل غير مسبوق”، مضيفاً أن “ما بين 80% و90% من الرحلات الخارجية الإيرانية أُوقفت”. كما سخر من تأثير الإجراءات على الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات الأمم المتحدة قائلاً إنه غير متأكد من كيفية عودة المسؤولين الإيرانيين إلى بلادهم.
وضم الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الرئيس مسعود بزشكيان، الذي أكد أن “مقاومة الشعب الإيراني ستزداد” في مواجهة العقوبات والضغوط الأميركية.
ورغم الضغوط الجديدة، ظل تأثير العقوبات متفاوتاً بين الدول. فقد واصلت بعض الرحلات الدولية العمل بصورة طبيعية، بما في ذلك رحلة تابعة لشركة “ماهان إير” هبطت في مدينة غوانغتشو الصينية الأربعاء، وفق بيانات تتبع الطيران.
وأعلنت الصين معارضتها للعقوبات الأميركية، ووصفتها بأنها غير قانونية، فيما أظهرت بيانات مطار طهران الدولي استمرار جدولة رحلات إلى شنغهاي.
كما استمرت بعض الرحلات إلى إسطنبول، رغم إلغاء أخرى، بحسب وكيل السفر في طهران، الذي أشار إلى أن حالة عدم اليقين دفعت شركته إلى التوقف مؤقتاً عن بيع التذاكر خشية الإلغاءات المفاجئة.
وأبقت شركات طيران إيرانية أصغر، من بينها “وارش”، على بعض رحلاتها إلى تركيا وأرمينيا، كما استمرت الرحلات المجدولة إلى النجف العراقية ودبي الإماراتية.
في المقابل، لوحت طهران بإجراءات انتقامية ضد الدول التي تستجيب للعقوبات الأميركية. وحذر محسن رضائي، رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني الأعلى، الدول المجاورة من التعاون مع واشنطن، قائلاً إن مطارات أي دولة تتعاون مع الولايات المتحدة “لن تتمكن من تشغيل رحلات إلى إيران”.
مفاوضات إيرانية
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن هيئة الطيران المدني أن مطاري بغداد ومسقط لن يستقبلا الرحلات الإيرانية، بينما ستستمر الرحلات إلى وجهات أخرى مثل إسطنبول وفق الجداول المعلنة.
كما كشفت وكالة “تسنيم” أن السلطات الإيرانية ناقشت إعادة توجيه الرحلات المتجهة إلى بغداد نحو مدينة النجف، التي تعد من أبرز وجهات الزوار الإيرانيين. وأفادت الوكالة الأربعاء بأن الرحلات إلى النجف تسير بشكل طبيعي، مشيرة إلى أن إدارة المطار لم تتلق أي تعليمات رسمية من السلطات العراقية بوقف الرحلات.
ورغم عدم إعلان الحكومة العراقية رسمياً تطبيق الحظر، أكد عدد من المصادر، بينهم مسؤول حكومي رفيع، أن بغداد تعتزم الالتزام بالإجراءات الأميركية.
وأثار احتمال تعليق الرحلات بين العراق وإيران مخاوف لدى شركات السفر العراقية، خاصة في مدينة النجف التي يعتمد جزء كبير من نشاطها السياحي على الرحلات الجوية المتبادلة مع إيران.
كما تلقت وكالات سفر عدة اتصالات من عملاء قلقين سعوا للحصول على تحديثات بشأن وضع الرحلات، فيما بدأ بعضهم دراسة خيارات السفر براً رغم ما يعنيه ذلك من رحلات أطول وأكثر كلفة.
وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية، أن الإمارات أبلغت طهران بوقف استقبال رحلات شركات الطيران الإيرانية.



