الأسواق

قفزة في شحنات نفط الكويت وقطر عبر هرمز بلغت 70% مقارنة بقبل الحرب

• التدفقات تصعد وسط جمود المحادثات بين واشنطن وطهران.. والسيطرة على المضيق نقطة خلاف رئيسية
• الشحنات الخليجية عبر المضيق ساهمت في احتواء ارتفاع أسعار النفط العالمية
• إجمالي تدفقات النفط عبر المضيق يرتفع إلى 7 – 8 ملايين برميل يومياً

تقوم الكويت وقطر، وهما من أصغر منتجي النفط في الخليج العربي، بشحن كميات أكبر عبر مضيق هرمز، مما يساهم في تعزيز المعروض الذي يكبح الأسعار العالمية.

تمكنت الدولتان، اللتان كانتا تصدران معاً مليوني برميل من النفط يومياً قبل اندلاع الحرب مع إيران، من إعادة الشحنات إلى 70% من مستويات ما قبل الصراع، حسب تجار طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لعدم السماح لهم بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

كانت الإمارات أول دولة مُنتجة خليجية تُصدّر كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز، مستخدمة عمليات النقل بين السفن في خليج عُمان ضمن أسلوب يُعرف باسم “النقل المكوكي” (قيام ناقلات النفط بنقل الشحنات عبر مسارات قصيرة ذهاباً وإياباً).

انضمت إليها منذ ذلك الحين السعودية، التي اضطرت إلى الاعتماد بدرجة أكبر على التصدير عبر الممر المائي بعدما بدأ مسلحو الحوثيين استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر.

فزة التدفقات عبر هرمز إلى 8 ملايين برميل يومياً
قال المتعاملون إن نحو 7 إلى 8 ملايين برميل من النفط يومياً تمر الآن عبر مضيق هرمز إلى الخارج، ارتفاعاً من نحو 4 ملايين برميل يومياً في منتصف يوليو. ويعادل ذلك نحو ثلاثة أرباع مستويات ما قبل الحرب.

أوضحت “فورتكسا” (Vortexa) يوم الاثنين أن متوسط تدفقات النفط عبر الممر المائي خلال 7 أيام اقترب من 10 ملايين برميل يومياً.

تشهد الشحنات زيادة في ظل استمرار الجمود بين واشنطن وطهران بشأن الحرب مع إيران، فيما تمثل السيطرة على مضيق هرمز نقطة الخلاف الرئيسية.

يجري تداول خام برنت، المؤشر العالمي لأسعار النفط، قرب 87 دولاراً للبرميل، انخفاضاً من أكثر من 120 دولاراً في أواخر أبريل.

بدأت كل من قطر والكويت بنقل الشحنات عبر هرمز في شهر يونيو تقريباً، ورفعتا مستويات الكميات المصدرة رغم مخاطر التعرض لهجمات إيرانية.

استهداف ناقلة كويتية أثناء عبور المضيق
تعرضت ناقلة نفط عملاقة تابعة لمؤسسة البترول الكويتية للاستهداف في وقت سابق من شهر أغسطس أثناء عبورها المضيق، بحسب ما أعلنت الكويت في مذكرات رفعتها إلى الهيئة الأممية المعنية بالرقابة على الشحن البحري. في الوقت نفسه، عرضت “قطر للطاقة” هذا الأسبوع بيع خامها عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى خارج مضيق هرمز في خليج عُمان.

تطورت حركة الشحن المكوكي نتيجة إحجام معظم السفن عن المخاطرة بعبور مضيق هرمز. نتيجة لذلك، اضطر منتجو الخليج إلى استخدام الأساطيل الخاصة بهم أو استئجار ناقلات تُبدي استعداداً للمخاطرة بالعبور مقابل أسعار باهظة لنقل الشحنات عبر الممر المائي ثم تفريغها في سفن أخرى.

 

أسطول الكويت يضم 11 ناقلة نفط عملاقة
اعتمدت الكويت في الغالب على سفنها الخاصة، إذ تمتلك أسطولاً يضم 11 ناقلة نفط عملاقة، وفقاً لقاعدة بيانات الشحن “إيكواسيس” (Equasis) .

تُظهر منصات تتبع السفن أن غالبية ناقلات النفط الخام العملاقة جداً هذه لم تُصدر أي إشارات عبر الأقمار الصناعية لأكثر من شهرين، ما يشير إلى أنها أوقفت أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها أو اختفت عن أنظمة التتبع.

قال التجار إن نجاح الكويت في نقل النفط عبر هرمز مكّنها من طرح شحنات في السوق الفورية. أضاف المتعاملون أن هذه الشحنات تُضاف إلى التزامات الكويت تجاه عملائها في شرق آسيا بموجب عقود طويلة الأجل.

واستطردوا أن النفط القطري يُنقل في الغالب عبر أسطول الناقلات التجارية. وأعلنت شركة “توتال إنرجيز” هذا الأسبوع أنها تتصدر كبرى الشركات التي تتولى نقل الشحنات القطرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى