نفط وذهب وعملات

“بيتكوين” هبط دون 80 ألف دولار و 100 مليار دولار تبخرت من من سوق العملات المشفرة

• المستثمرون يقلصون المخاطر ترقباً لقرارات الفيدرالي وتصاعد التوترات الجيوسياسية

تعرضت سوق العملات المشفرة لموجة بيع واسعة، بعدما فقدت بيتكوين مستوى 80 ألف دولار، لتتبخر أكثر من 100 مليار دولار من القيمة السوقية للعملات الرقمية خلال ساعات، وسط عمليات مكثفة لجني الأرباح وتصفية المراكز ذات الرافعة المالية المرتفعة.

وانخفضت القيمة الإجمالية لسوق العملات المشفرة بنحو 1.6%، بينما تراجعت بيتكوين بأكثر من 2%، بعدما صعدت في وقت سابق فوق 81 ألف دولار قبل أن تفشل في الحفاظ على مكاسبها وتعود سريعاً إلى ما دون الحاجز النفسي المهم.

جاء تراجع بيتكوين عقب موجة صعود سريعة دفعت العملة إلى مستويات مرتفعة، وهو ما شجع بعض المستثمرين على جني الأرباح، خصوصاً مع اقتراب السعر من منطقة مقاومة نفسية وفنية قوية بين 80 و81 ألف دولار.

ولم تقتصر الخسائر على بيتكوين، إذ انخفضت إيثريوم بنحو 2% لتتراجع إلى ما دون 2500 دولار، وهبطت عملة بينانس بنسبة 2.4% إلى أقل من 700 دولار، بينما سجلت ريبل أكبر خسارة بين العملات الرئيسية بانخفاض بلغ نحو 5% إلى ما دون 1.5 دولار.
تصفية مراكز بأكثر من 600 مليون دولار
أدت التقلبات الحادة إلى تصفية مراكز في سوق العملات المشفرة تجاوزت قيمتها 600 مليون دولار خلال 24 ساعة، توزعت بصورة شبه متساوية بين المراهنات على الصعود والمراهنات على الهبوط.

وجاءت تصفية مراكز الطرفين نتيجة التحول السريع في اتجاه السوق، إذ أدى صعود بيتكوين فوق 81 ألف دولار في البداية إلى إغلاق قسري لعدد من مراكز البيع على المكشوف، قبل أن يتسبب الانعكاس المفاجئ في تصفية مراكز الشراء ذات الرافعة المالية المرتفعة.

البيع الآلي يضاعف التراجع
عندما تنخفض الأسعار إلى مستويات معينة، تبدأ منصات التداول في إغلاق المراكز الممولة بالاقتراض تلقائياً لحماية الأموال المقرضة.

وتتحول هذه العمليات إلى أوامر بيع إضافية تضغط على الأسعار وتؤدي إلى تصفيات جديدة في حلقة متتابعة تزيد من حدة الهبوط.

ويفسر ذلك سرعة التراجع مقارنة بحجم الأخبار المؤثرة في السوق، إذ لم يكن الانخفاض ناتجاً عن عامل أساسي واحد بقدر ما كان نتيجة تداخل عمليات جني الأرباح مع المراكز عالية المخاطر وآليات البيع الآلي.

ترقب للفيدرالي
تزامن الهبوط مع توخي المؤسسات الاستثمارية الحذر قبل ظهور إشارات أوضح بشأن سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي، إذ تؤثر توقعات أسعار الفائدة بشكل مباشر في حجم السيولة المتجهة إلى الأصول مرتفعة المخاطر، وفي مقدمتها العملات المشفرة.

كما ظلت التطورات الجيوسياسية عاملاً إضافياً يدفع المستثمرين إلى تقليص المخاطر والاحتفاظ بمستويات أعلى من السيولة، بعد المكاسب القوية التي سجلتها العملات الرقمية منذ بداية أغسطس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى