اخبار الشركات

«بيتك كابيتال»: استمرار زخم التعاملات العقارية في المملكة المتحدة

توقع تقرير أعدته شركة بيتك كابيتال، الذراع الاستثمارية لمجموعة بيت التمويل الكويتي، حول «سوق العقارات في المملكة المتحدة» استمرار أحجام التعاملات بالسوق العقاري في بريطانيا خلال عام 2026 في زخمها، وأن تزيد على تلك التي تم رصدها عام 2025.

وذكر التقرير أن السوق شهد انتعاشاً قوياً بعد دورات رفع أسعار الفائدة، وارتفعت معدلات الاستثمار بنسبة 9%، وحصدت المملكة المتحدة استثمارات بقيمة 26.6 مليار جنيه إسترليني في الربع الرابع من 2025، وهو أعلى مستوى ربع سنوي تم تسجيله على الإطلاق، والقطاعات العقارية المستهدفة تتصدرها المكاتب الإدارية وسكن الطلاب، إضافة إلى العقارات السكنية… وفيما يلي تفاصيل التقرير.

مع بداية العام الحالي، توقّع الخبراء أن تدخل أسواق العقارات الأوروبية دورة جديدة، حيث ستكون العوائد مرتبطة بالدخل بشكل أساسي.

ويعود ذلك إلى استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأساسية للبنوك المركزية مقارنةً ببيئة أسعار الفائدة المنخفضة للغاية التي سادت بين الأزمة المالية العالمية وجائحة «كوفيد-19».

وهذه التوقعات جاءت بعد أن اتسم 2025 بأنه عام استمرار الانتعاش القوي بعد دورات رفع أسعار الفائدة، حيث شهد السوق استثمارات بقيمة 245.5 مليار يورو في جميع أنحاء أوروبا، حيث ارتفعت معدلات الاستثمار بنسبة 15% على أساس سنوي في أوروبا و9% في المملكة المتحدة.

كما شهدت المملكة المتحدة استثمارات بقيمة 26.6 مليار جنيه إسترليني في الربع الرابع من 2025، وهوأعلى مستوى ربع سنوي تم تسجيله على الإطلاق.

ومن المتوقع أن تستمر أحجام التعاملات بالعام الحالي في زخمها، وأن تزيد عن تلك التي تم رصدها في عام 2025، مدفوعة بالقيم المعدلة، وتضييق الفجوة بين المشترين والبائعين، واستحقاقات الديون، إضافة إلى تدوير الملكيات من المؤسسات الاستثمارية.

وأسفرت الحرب الأميركية – الإيرانية عن فترة مستمرة من الصراع في الشرق الأوسط، مما جعل أسعار الفائدة العالمية تتسع بشكل كبير بسبب المخاوف التضخمية المحيطة بسلاسل إمداد النفط العالمية، مما أدى إلى عكس أي توقعات بخفض أسعار الفائدة وزيادة توقعات للبنوك المركزية لأسعار الفائدة في فترة من تقلبات السوق المتزايدة.

وارتفع منحنى سونيا (متوسط مؤشر الجنيه الإسترليني لليلة واحدة) الآجل لمدة 3 أشهر، الذي كان متوقعاً أن يبقى على أقل من 3.50% على مدى الـ 24 شهراً المقبلة، لكنه ارتفع بمعدل 0.75%، ليصبح أعلى بكثير من 4.00%.

في بداية عام 2026، توقعت الأسواق عموماً دورة تيسير من بنك إنكلترا بسبب انخفاض التضخم وضعف سوق العمل، بعد خفضها للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.75% في ديسمبر 2025، بينما كانت توقعات البنك المركزي الأوروبي أكثر حيادية إلى حد ما، نظراً إلى اعتبار التضخم تحت السيطرة مع توقعات باستمرار سعر الفائدة عند 2.0%.

ارتفاع أسعار الفائدة نتيجة ارتفاع التضخم يؤدي إلى تباطؤ النشاط الاستثماري للأسباب التالية: زيادة تكاليف الاقتراض للمطورين الذي بدوره، يؤدي إلى انخفاض قيمة الدَّين الكلية للمعاملات المحتملة – ارتفاع تكاليف البناء – اتساع معدلات الرسملة/العوائد المستخدمة في التقييم. وقد يتفاقم الأمرعلى المدى القصير خلال فترات تقلبات السوق، حيث يتبنى المستثمرون نهج «الانتظار والترقب».

ورغم ما سبق، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يخلق فرصاً لمنصات الدين التي تتمتع بمهارات قوية في إصدار الديون، وانضباط استثماري، وقدرات على هيكلة المخاطر، مما يسمح بفترات من العوائد الضخمة.

وصل المعروض من المساحات المكتبية إلى أدنى مستوى له منذ عام 2020، وتعاني العديد من المواقع في وسط المدن نقصا في المعروض وانخفاض معدلات الشغور، لا سيما بالنسبة للمكاتب المصنفة من الفئة «أ»، كما تشهد وظائف المكاتب الإدارية نمواً سنوياً.

ولا يزال سكن الطلاب المُصمم خصوصاً في المملكة المتحدة يعاني نقصاً في المعروض، ويتفاقم هذا النقص نتيجة تزايد حركة الطلاب الدوليين والمحليين، ولا تزال البرامج الدراسية التي تُدرّس باللغة الإنكليزية في كل أنحاء أوروبا مطلوبة بشدة، ومن المتوقع أن يستفيد هذا القطاع من زيادة نمو الإيجارات.

كما لايزال القطاع السكني أكبر قطاع استثماري في أوروبا، ومن المتوقع أن يبقى المحرك الرئيسي للاستثمار، حيث يؤدي تزايد عدد السكان وما يترتب عليه من نقص في المساكن إلى زيادة مستمرة في الإيجارات.

انخفضت توقعات الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة 0.4%، وارتفعت توقعات مؤشر أسعار المستهلك في المملكة المتحدة لعام 2026 بنسبة 1.5% نتيجةً للنزاع المستمر، مما أدى إلى انخفاض توقعات الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5%.

وعلى الرغم من ارتفاع توقعات التضخم في المملكة المتحدة لعام 2027 بنسبة 0.5%، فإن الناتج المحلي الإجمالي ظل ثابتاً عند 1.3%، مما يشير إلى تأثير محدود على النمو على المدى المتوسط والطويل.

بحلول نهاية عام 2025، كانت تسعيرات السوق تعكس توقعات بخفض بنك إنكلترا لسعر الفائدة بمجموع 50 نقطة أساس خلال عام 2026 (خفضان بواقع 25 نقطة أساس لكل منهما)، ليستقر سعر الفائدة عند 3.25%.

ومنذ تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، تغيرت التوقعات، حيث حلت زيادتان لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس محل توقعات الخفض السابقة، ويتوقع المتداولون أن يختتم بنك إنكلترا العام بسعر فائدة أساسي قدره 4.25%.

فيما لا يزال من المبكر استيضاح كيف ستؤثر الأحداث الجيوسياسية الأخيرة في الشرق الأوسط بشكل كامل على نشاط وأداء الاستثمار العقاري الأوروبي في العام الحالي، فان المؤشرات تؤكد أن ارتفاع التضخم والسياسات المصرفية التقييدية سيدفعان العديد من المستثمرين إلى تبني نهج أكثر حذراً، وقد يؤديان إلى تأجيل قرارات الاستثمار لحين اتضاح الرؤية المستقبلية وتحسن معنويات السوق.

وهناك توقعات صدرت مطلع العام الجاري، أشارت إلى دخول أسواق العقارات الأوروبية دورة جديدة تعتمد فيها العوائد بشكل أساسي على الدخل، حيث من المرجح أن يُعطي المطورون الأولوية للأصول التي تركزعلى الدخل بدلاً من الاعتماد على تحقيق مكاسب فورية من معاملات الاستثمار.

وتُعد استثمارات الدين العقاري من فئات الأصول المستفيدة نسبياً في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة الناجمة عن الضغوط التضخمية، بسبب القدرة على تحقيق عوائد متزايدة في ظل ارتفاع أسعار الفائدة، وما يوفره الدين العقاري من حماية قوية لرأس المال من خلال الإقراض المضمون بأصول عقارية فعلية، مع تزايد القدرة على التحول إلى فئات فرعية أكثر أماناً من الأصول العقارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى