اخبار الشركات
“الكويتي للتنمية” أطلق صندوق الكويت للاستجابة الطارئة بـ 30 مليون دينار

– جراح الجابر : تعزيز الجاهزية وتطوير الأدوات للتعامل مع التحديات
– المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتطلب قدراً عالياً من المسؤولية والجاهزية
– وليد البحر: آلية مؤسسية متكاملة لحشد التمويل المحلي في معالجة الآثار
– الظروف الاستثنائية أظهرت الحاجة إلى استنفار مؤسسات الدولة واستثمار خبراتها
أعلن وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد، بصفته رئيس مجلس إدارة الصندوق الكويتي للتنمية، إطلاق مبادرة «صندوق الكويت للاستجابة الطارئة»، مؤكداً أنها تمثل مبادرة وطنية تجسد قيم المسؤولية والتكافل والتضامن التي تقوم عليها دولة الكويت، وتهدف إلى تعزيز الجاهزية الوطنية وتطوير الأدوات المؤسسية القادرة على التعامل مع مختلف التحديات والظروف الاستثنائية.
وقال خلال مؤتمر صحفي عقد للإعلان عن المبادرة، إن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتطلب قدراً عالياً من المسؤولية والجاهزية والعمل المشترك، في ظل ما وصفه بـ«العدوان الإيراني الممنهج الآثم»، وما أسفر عنه من تداعيات استثنائية ألقت بظلالها على أمن واستقرار الكويت، الأمر الذي يستدعي مضاعفة الجهود وتوحيدها لتعزيز الجاهزية الوطنية وتلبية متطلبات هذه الظروف الاستثنائية.
وأضاف أن دولة الكويت وشعبها عُرفا منذ القدم بروح التكافل والتلاحم والعمل بروح الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات التي تهدد النسيج الوطني، مؤكداً أن هذه القيم كانت مصدر قوة وثقة لقدرة الكويت على تجاوز مختلف الظروف، كما كان الشعب الكويتي الكريم مصدر إلهام لإطلاق هذه المبادرة التي تدعو إلى تقديم كل ما يمكن في سبيل دعم الوطن.
وقال يأتي أن المبادرة تأتي انطلاقاً من المسؤولية المشتركة في حماية مكتسبات دولة الكويت وبناء قدراتها على التعاطي مع مختلف المتغيرات، مشيراً إلى أن «صندوق الكويت للاستجابة الطارئة» سيضع آلية مؤسسية متكاملة لحشد التمويل المحلي دعماً لجهود الدولة في معالجة الآثار والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الوطنية جراء «العدوان الإيراني الآثم».
وبيّن أن هذه الآلية ترتكز على استثمار الخبرات المؤسسية التي اكتسبها الصندوق الكويتي للتنمية من خلال إشرافه على مشاريع التنمية والبنية التحتية في مختلف دول العالم، وتوظيف تلك الخبرات لدعم الجهود الوطنية في معالجة الأضرار الناتجة عن العدوان.
و أعلن الوزير عن مساهمة الصندوق الكويتي للتنمية في المبادرة بمبلغ 100 مليون دولار أمريكي، تلبيةً للنداء الوطني ودعماً لأهداف المبادرة.
وأعرب عن خالص الشكر والتقدير إلى سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، وسمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، حفظه الله، على دعمهما الدائم والمستمر لجهود الصندوق الكويتي للتنمية في إبراز وجه الكويت المشرق في شتى بقاع العالم.
و توجه بالشكر إلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، حفظه الله، وإلى أعضاء مجلس الوزراء كافة، على دعمهم لهذه المبادرة الوطنية التي تعكس رؤية الدولة في تعزيز التكامل بين مؤسساتها الوطنية وترسيخ مفهوم الشراكة والمسؤولية المشتركة في خدمة الوطن.
واختتم وزير الخارجية كلمته بالدعاء بأن يديم الله على دولة الكويت نعمة الأمن والأمان والاستقرار والرخاء، وأن يوفق الجميع لخدمة الوطن ورفعته.
دعم الجهود
ومن جهته أكد المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، وليد البحر أنه، وإنفاذاً لقرار مجلس الوزراء رقم (587) الصادر في اجتماعه رقم (19) لسنة 2026، والقاضي باعتماد إنشاء «صندوق الكويت للاستجابة الطارئة»، وقرار مجلس إدارة الصندوق رقم (2) لسنة 2026 باعتماد مبلغ قدره 100 مليون دولار أمريكي، بما يعادل نحو 30 مليون دينار كويتي، فقد تقرر إطلاق المبادرة والبدء الفوري في تنفيذها، تأكيداً للالتزام بدعم جهود دولة الكويت في معالجة الآثار المترتبة على العدوان الآثم، وتعزيز قدرة مؤسساتها على الاستجابة والتعافي، وضمان استمرارية الخدمات والمرافق الحيوية، بما يحفظ مصالح الدولة ويعزز أمنها التنموي.
وأوضح أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد أظهرت الحاجة إلى استنفار مؤسسات الدولة واستثمار خبراتها وإمكاناتها المتراكمة، مبيناً أن الصندوق، انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، وضع هذه المبادرة موضع التنفيذ مستنداً إلى خبرته الطويلة في إدارة وتمويل مشروعات التنمية والبنية التحتية، من خلال إعداد إطار فني وتمويلي متكامل يدعم جهود الدولة في الاستجابة والتعافي وإعادة التأهيل، مع تسخير إمكاناته الفنية والتمويلية والإدارية كافة لخدمة الوطن.
وبيّن أن «صندوق الكويت للاستجابة الطارئة» سيعمل بصفته نافذة حسابية خاصة ضمن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، مع الالتزام بأعلى مستويات الشفافية والحوكمة والرقابة المالية، لتعبئة الموارد المالية وتوجيهها نحو المشروعات والبرامج ذات الأولوية وفقاً لأولويات الحكومة واحتياجاتها، ولا سيما إعادة تأهيل المرافق والمواقع المتضررة جراء العدوان الآثم.






