“البنك الدولي” : تراجع النمو للاقتصاد العالمي إلى 2.5% لعام 2026
- اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي تضررت بسبب تداعيات الأزمة
“البنك الدولي” : تراجع النمو للاقتصاد العالمي إلى 2.5% لعام 2026
– اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي تضررت بسبب تداعيات الأزمة

خفض البنك الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي حول الأداء المحتمل للاقتصاد العالمي لعام 2026 وما بعد، وبسبب الحرب في الإقليم، جاءت التوقعات أدنى من توقعات النمو له في تقرير البنك بداية العام الحالي، والأدنى منذ عام 2020 “جائحة كورونا”، ومصاحباً لمعدلات تضخم أعلى.
وبين تقرير الشال الأسبوعي أنه تم خفض التوقعات لنحو ثلثي اقتصادات العالم مقارنة بتوقعات تقرير يناير الفائت، وتم خفض معدل النمو للسنة الحالية 2026 لكل الاقتصاد العالمي إلى 2.5% مقارنة بمستوى 2.9% لعام 2025، ورفع توقعات النمو إلى 2.8% لعامَي 2027 و2028، وتظل أدنى بنحو 0.4% مقارنة بمعدلات كامل العقد الفائت.
وبين تقرير الشال أن معدلات النمو المتوقعة للاقتصادات المتقدمة ظلت دون تغيير مادي، للسنوات 2026 إلى 2028، أو 1.5% و1.8% و1.7% على التوالي، وتظل في تقديرنا توقعات يشوبها هامش كبير من مستوى عدم اليقين. ومعدلات النمو الاقتصادي المتوقعة لأكبر اقتصاد عالمي، أو الولايات المتحدة الأمريكية للسنوات 2026-2028، نحو 2.2% و2.1% و2.0% على التوالي. بينما توقعات نمو الاقتصاد الصيني ثاني أكبر اقتصادات العالم، ظلت للسنوات الثلاث أعلى من 4.0%، أو 4.2% لعام 2026، و4.3% لعام 2027، و4.2% لعام 2028. ذلك يعني إلى أن التوقعات تشير إلى احتمال أن يبلغ معدل نمو الاقتصاد الصيني للسنوات الثلاث القادمة نحو ضعفَي نمو الاقتصاد الأمريكي ما سوف يسارع من ردم الفجوة بين الاقتصادين، أو يسارع من زحف الاقتصاد الصيني إلى منافسة الاقتصاد الأمريكي على مركز أكبر اقتصادات العالم، ولذلك الزحف مخاطره على استقرار العالم، ولن يُترك دون مقاومة من الجانب الأمريكي.
أشار البنك الدولي إلى أن البنك الدولي خفض تقديراته لنمو اقتصادات الدول المصدرة للنفط من مستوى 4.6% في تقريره لشهر يناير الفائت إلى 0.3% فقط في تقرير 11 يونيو الجاري، ومبرره الرئيسي للخفض هو إغلاق مضيق هرمز والذي يمر من خلاله 20% من صادرات العالم لكل من النفط والغاز. ومبرراته الأخرى هي تعطل تجارة السلع وتعطل قطاعي السياحة والطيران والاستثمار، وكلها مرتبطة ببعضها ومتوقفة على وقف مخاطر الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز وإن كان التعافي سوف يأتي بالتدريج.
اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي من أكثر المتضررين، وضمنه هناك تفاوت كبير بين دولة وأخرى ضمن دوله الست، ويشارك العراق أكثرهم تضرراً
وفي خلاصة، نود الإشارة إلى بعض من الاستنتاجات المهمة، أولاها هي ارتفاع حالة الانكشاف لدول مجلس التعاون الخليجي لأحداث لا علاقة مباشرة لها فيها، ما يعني أنه ما لم يتحول عنوان التعاون لدول المجلس من يافطة إلى فعل، سوف تظل ضعيفة أمام الغير.



