أهم الاخبارمقالات

تهاوي سوق العمل يتأثر بتراجع الأنشطة الاقتصادية للدولة

 

وجهة نظر يكتبها صالح ناصر الصالح :

أتاحت الظروف المالية في الكويت عبر الأربعين سنة الماضية إلى خلق استقرار في سوق العمل ، وخاصة بالنسبة للعمالة الكويتية ، إلا انه مع تغير اتجاه رياح الوفرة المالية، والتطورات السكانية الناجمة عن طبيعة الهرم السكاني ومعدلات النمو المرتفعة للسكان ، وكذلك اتساع الفجوة بين مخرجات النظام التعليمي ومتطلبات سوق العمل . بدأت تلوح في الأفق  بوادر أزمة في سـوق العمل ، تتمثل أهم معالمها باستمرار زيادة العرض من العمالة الكويتية مقابل تقلص فرص العمل المتاحة سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص .

وبدأت عمليات الضعف لنشاط السوق لدي شركات الاستثمار والعقار وشركات التداول بالأسهم وغيرها تؤثر سلبا على الفرص الوظيفية وبدأت انعكاساتها على سوق العمل تدفع بعمليات تسريح كبيرة من اعداد كبيرة من الشركات والمؤسسسات الكبري بما فيها البنوك  ويأتي ذلك بسبب تراجع في النشاط الاقتصادي

ومن المعروف أن سوق العمل ينمو مع النمو للقطاع الخاص والعام بأنشطة متنوعة تستوعب كافة المهن ومخرجات التعليم لكننا في الكويت شهدنا تراجع كبير في سوق العمل نتيجة التراجع والانحدار الشديد في الأنشطة الاقتصادية الموازية للنفط فضلا عن ذلك ما حدث من التطورات على ضوء المستجدات الاقتصادية والواقع الحالي للسكان والعمالة للوصول إلى تقديرات لحجم الاختناقات المحتملة فضلا عن الأسباب الأخري واصدار القرارات الإصلاحية ومنها سحب الجنسيات وغلق ملفات العديد من الشركات وتلك بعض السياسات الاقتصادية وواتأثيرات السكانية تنعكس بأثار سيئة خلال الفترات القادمة ما يتطلب وجود حلول سريعة وايجابية لتلافى الأثار السلبية المحتملة بسوق العمل .

وفي ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي وسوق العمل نتيجة التطور التكنولوجي والرقمنة والذكاء الاصطناعي، أصبحت المهارات الناعمة أحد المرتكزات الأساسية لإعداد الخريجين القادرين على التكيف مع متطلبات العصر. وانطلاقًا من ذلك، وجب اعتماد الدراسات التي تركز على متطلبات تفعيل دور عضو هيئة التدريس في تنمية المهارات الناعمة لدى الطالب الجامعي، من خلال تشخيص واقع الممارسات الحالية، والكشف عن أبرز التحديات والصعوبات التي تواجه أعضاء هيئة التدريس،

إضافة إلى ذلك  وجب تحديد أهم المتطلبات اللازمة لتعزيز هذا الدور لأن ومن منطلق المسئولية أصبح لأعضاء هيئة التدريس دورًا مهمًا في دعم تنمية المهارات الناعمة لدى الطلبة، إلا أن فاعلية هذا الدور تتأثر بعدد من التحديات المؤسسية والتنظيمية، من أبرزها محدودية البرامج التدريبية المتخصصة، وغياب معايير واضحة لتقويم هذه المهارات، إضافة إلى الحاجة إلى تطوير المناهج الدراسية والبيئة التعليمية بما يدعم الممارسات التدريسية التفاعلية.

لذا نوصى  بضرورة توفير برامج تدريبية لأعضاء هيئة التدريس، وإعادة تصميم المناهج الدراسية لتضمين المهارات الناعمة، ووضع معايير واضحة لتقويمها، إلى جانب تعزيز الحوافز المؤسسية وتهيئة بيئات تعليمية داعمة لتنميتها لدى الطلبة.كما يجب أن تعيد الحكومة فتح الطريق للقطاع الخاص لتنمية الأنشطة الاقتصادية المحلية لتمكين الشباب من الحصول على فرص وظيفية مناسبة ومتكافئة مع متطلبات السوق

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى