اقتصاد كندا يدخل الركود التقني بعد انكماشه

دخل الاقتصاد الكندي منطقة الركود التقني بعد تسجيله انكماشاً للربع الثاني على التوالي، في ظل استمرار تداعيات التوترات التجارية مع الولايات المتحدة وتراجع الاستثمارات.
وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء الكندية أن الناتج المحلي الإجمالي انكمش بنسبة 0.1% على أساس سنوي في الربع الأول من 2026، مقارنة بانكماش معدل بالخفض بلغ 1% في الربع الرابع من العام الماضي.
وجاءت الأرقام مخالفة لتوقعات الأسواق التي كانت ترجح نمواً بنحو 1.5%، فيما استقر الاقتصاد على أساس فصلي دون نمو.
ويعزو اقتصاديون هذا الضعف إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية الأميركية، والتي أثرت سلباً على قرارات الاستثمار والتوظيف والإنفاق، إضافة إلى الضغوط الناجمة عن صدمة أسعار النفط المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.
يأتي ذلك في حين يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اقتصاد كندا وسيادتها سواء بفرض رسوم جمركية كبيرة على المنتجات الكندية، أو بحديثه عن إمكانية ضمها إلى الولايات المتحدة لتكون الولاية الأميركية رقم 51.
ومنذ انتخابه قبل ما يزيد قليلاً عن عام، يصر مارك كارني على ضرورة أن تقلل كندا اعتمادها الاقتصادي والأمني على الولايات المتحدة.
وفرض ترامب تعرفات عقابية على قطاعات رئيسية من الاقتصاد الكندي، لكنه حتى الآن احترم جوهر اتفاق التجارة الحرة، تاركاً أكثر من 85% من التجارة بين البلدين معفاة من الرسوم الجمركية، وأعلنت إدارته أنها تريد إجراء تغييرات كبيرة في هذا الاتفاق خلال مناقشات المراجعة التي من المتوقع أن تتكثف بعد الأول من يوليو المقبل.



