أهم الاخبارمقالات

زيارة ترامب للصين تعدل موازين القوى التجارية العالمية

 

وجهة نظر يكتبها صالح ناصر الصالح 

اردت في هذه المقالة أن اتناول الوضع المستقبلي للصين وامريكا على الصعيد الاقتصادي عقب ان ذهب الرئيس دونلد ترامب إلي الصين وتم الاتفاق على أطر جديدة تنأي بالعلاقة بين البلدين الكبيرين عن النزاع والخلاف وتقلص الصراع التجاري وأري أن ما تم من اتفاق سيضع واشنطن في مرمي الاعتماد على الصين بشكل كبير في الاستيراد لمجالات متعددة وفي المقابل سوف ترفع الصين حصتها  للاستيراد من امريكا حتى تتوازن المعادلة بينهما

وأعلنها ترامب  للصحفيين على متن الطائرة قال هم سوف يشترون من المنتجات الأمريكية قائلا: إن الصين وافقت على شراء 200 طائرة من شركة بوينغ، مع التزام محتمل بشراء 750 طائرة إضافبة وقال أن المزارعين الأمريكيين سيكونون سعداء باتفاقاته التجارية، لأن الصين ستشتري “مليارات الدولارات” من فول الصويا.

وكما نشرت وسائل الإعلام أن الرئيس شي جين بينج، ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، اتفقا خلال زيارة الدولة التي قام بها ترامب إلى الصين، على رؤية جديدة لصياغة علاقة صينية-أمريكية بناءة قائمة على الاستقرار الاستراتيجي.

وبحسب الرؤية التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين الصيني والأمريكي نجد ها ستوفر توجيها استراتيجيا للعلاقات الثنائية بين الدولتين خلال السنوات الثلاث المقبلة وما بعدها  ووفقا للمحللين فإن “الاستقرار الاستراتيجي البناء” يجب أن يكون استقرارا إيجابيا قائما على التعاون، ويجب بذل الجهود لتعزيز متانة العلاقات الصينية-الأمريكية باستمرار من خلال التبادل والتعاون

وأن يكون استقرارا سليما يتسم بمنافسة معتدلة، دون أية تجاوزات أو تلاعب  ينتج عنه محصلة صفرية يربح فيها أحد الطرفين على حساب الآخر كما ينبغي أن يكون استقرارا دائما مع خلافات من الممكن إدارتها، بدلا عن التقلبات الحادة في العلاقات وأنه لا ينبغي للطرفين السماح بحدوث صراع أو مواجهة أو حرب.

وبالعودة إلى  الأرقام المالية  للدولتين مقارنة الدول الأخري وفق بيانات البنك الدولي، بلغ الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة قرابة 28.75 تريليون دولار، وللصين نحو 18.74 تريليون دولار، مقابل اقتصاد عالمي حجمه نحو 110.98 تريليونات دولار، مما يعني أن البلدين معا يمثلان 42.8% من الاقتصاد العالمي.

تصف منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) تدفقات السلع بين الصين والولايات المتحدة بأنها من أكبر التدفقات الثنائية في تجارة البضائع عالميا، ففي 2024 استوردت الولايات المتحدة من الصين 463 مليار دولار، بينما استوردت الصين من الولايات المتحدة 165 مليار دولار وفق أرقام المنظمة.

أشارت بيانات منظمة التجارة العالمية إلى أن واردات السلع الأمريكية بلغت 3.12 تريليونات دولار في 2024، استحوذت الصين على 13.4% منها، وفي المقابل استوعبت الصين 7% من صادرات السلع الأمريكية.

بلغ إجمالي تجارة السلع بين الولايات المتحدة والصين 414.7 مليار دولار في 2025، منها 106.3 مليارات دولار صادرات أمريكية إلى الصين، و308.4 مليارات دولار واردات أمريكية من الصين، حسب مكتب الممثل التجاري الأمريكي.

تظهر بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي أن تجارة السلع الثنائية تراجعت من 690.3 مليار دولار في 2022، إلى 574.9 مليارا في 2023، و582 مليارا في 2024، لتواصل تراجعها إلى 414.7 مليارا في 2025، أي أن هذه التجارة تقلصت ولكنها بقيت بمئات المليارات.

رغم الانخفاض الحاد، يؤشر بلوغ قيمة تجارة السلع بين الجانبين 414.7 مليار دولار في 2025 على أن السلع ظلت تتحرك بينهما بوتيرة تقارب 1.14 مليار دولار يوميا وقدرت تجارة السلع والخدمات بين البلدين في 2024 (آخر عام كامل متاح للسلع والخدمات) 658.9 مليار دولار، وشملت 76.9 مليار دولار تجارة خدمات، مع فائض خدمات لأمريكا قدره 33.2 مليار دولار، حسب مكتب الممثل التجاري الأمريكي.

تظهر بيانات الجمارك الصينية أن تجارة السلع مع الولايات المتحدة بلغت 559.7 مليار دولار في 2025، منها 420.1 مليار دولار صادرات صينية إلى الولايات المتحدة، و139.7 مليار دولار واردات صينية من الولايات المتحدة، ويعود اختلاف الأرقام بين المصادر الأمريكية والصينية عادة إلى فروق منهجية في الإحصاء مثل بلد المنشأ، وتوقيت التسجيل، وقيمة الصادرات مقابل الواردات.

وفد استحوذت الصين على 13.4% من واردات الولايات المتحدة السلعية (غيتي) فيما بلغت واردات الولايات المتحدة من المنتجات الإلكترونية الصينية 140.5 مليار دولار في 2024، لتستحوذ الصين على 20.9% من إجمالي واردات أمريكا من هذا القطاع.

صدرت الصين في 2024 إلى الولايات المتحدة آلات ومفاعلات ومراجل ومعدات ميكانيكية بنحو 92.5 مليار دولار، مما يجعل العلاقة مرتبطة بمدخلات إنتاج ومعدات وسيطة لا بسلع استهلاكية فقط.

وكما تعلمون أبدى الرئيس الأمريكي اعجابه  بالاستقبال، ووجه دعوة إلى شي لزيارة البيت الأبيض في سبتمبر/أيلول المقبل، وقال ترامب إن المحادثات كانت “ناجحة للغاية”، بينما وصفها شي بأنها زيارة “تاريخية ومفصلية”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى