أخبار العالمأهم الاخباراخبار عالمية

هانتا والسفينة الموبوءة

هانتا والسفينة الموبوءة

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية “تيدروس غيبريسوس”، إن المملكة المتحدة أبلغت عن “مجموعة من الركاب” المصابين بمرض تنفسي على متن السفينة السياحية “إم في هونديوس” يوم السبت الماضي.

وأضاف في مؤتمر صحفي عقده اليوم الخميس: “حتى الآن، تم الإبلاغ عن ثماني حالات، خمس منها مؤكدة – من بينها ثلاث وفيات – والحالات الثلاث الأخرى مشتبه بها”.

انتقال المرض بين البشر

في حالات التفشي السابقة لفيروس “هانتا”، لم ينتقل المرض بين البشر إلا نتيجة “التواصل المطوّل”، وهو ما ينطبق على هذه الحالة، وفقًا لـ “تيدروس”.

وأوضح أنه عندما ظهرت أعراض المرض على رجل على متن السفينة في التاسع من أبريل، لم يُشتبه بإصابته بفيروس “هانتا”، ولم تُؤخذ عينات منه في ذلك الوقت.

ونزلت زوجة الرجل إلى الشاطئ عندما رست السفينة لاحقًا في سانت هيلينا، وتوفيت فيما بعد في جوهانسبرغ، وأُخذت عينات منها في جنوب إفريقيا وتأكدت إصابتها بالفيروس.

المزيد من الإصابات

اطلعت المنظمة على تقارير تفيد بأن أشخاصًا آخرين ظهرت عليهم أعراض المرض، ربما كانوا على اتصال بالركاب، وتتواصل الصحة العالمية مع السلطات المختصة في هذا الشأن.

بالنظر إلى فترة حضانة هذا المرض، التي قد تصل إلى ستة أسابيع، فمن المحتمل الإبلاغ عن المزيد من الإصابات.

لكن على الرغم من خطورة الوضع، قال “تيدروس” إن منظمة الصحة العالمية تُقيم “خطر الإصابة على الصحة العامة بأنه منخفض”.

مصير السفينة

قال “تيدروس” إنه طلب، يوم الإثنين، من رئيس الوزراء الإسباني “بيدرو سانشيز” استقبال السفينة، وهو ما وافق عليه الأخير. والآن، تبحر السفينة باتجاه جزر الكناري.

وأضاف: “نحن على ثقة بقدرة إسبانيا على إدارة هذا الخطر، وندعمها في ذلك”. وأشار إلى أن خطر انتقال الفيروس إلى سكان جزر الكناري منخفض.

طُلب من جميع الركاب الذين ما زالوا على متن السفينة البقاء في كبائنهم، مع ضرورة عزل أي شخص نفسه فورًا في حال ظهور الأعراض عليه.

الإصابة الأولى

قال الدكتور “تيدروس” إن التحقيقات في مسار تفشي المرض لا تزال جارية، لكن أوضح أن أول حالتين سافرتا عبر الأرجنتين وتشيلي وأوروغواي في رحلة لمراقبة الطيور، وزارتا مواقع تتواجد فيها أنواع من الفئران المعروفة بحملها للفيروس.

وتعمل منظمة الصحة العالمية مع السلطات في الأرجنتين لفهم تحركات الزوجين، كما تتواصل مع قبطان السفينة السياحية، الذي أفاد بأن الروح المعنوية تحسنت “بشكل ملحوظ” منذ استئناف السفينة رحلاتها.

ليس كوفيد

من جانبها قالت الدكتورة “ماريا فان كيركوف” أخصائية علم الأوبئة للأمراض المعدية لدى منظمة الصحة العالمية، إن السلطات طلبت من الجميع ارتداء الكمامات على متن السفينة.

وأشارت إلى أن المخالطين للحالات المشتبه بها أو القائمين على رعايتها يجب عليهم ارتداء معدات وقاية شخصية أكثر صرامة، لافتة إلى أن عدد الحالات قد يرتفع.

وشددت على أهمية تتبع المخالطين، لكنها أكدت في الوقت ذاته أن الفيروس ينتشر عادةً فقط عن طريق الاتصال المباشر والطويل بين البشر، مضيفة: “هذا ليس كوفيد-19، وليس إنفلونزا، فهو ينتشر بطريقة مختلفة تمامًا”.

طوارئ في أمريكا وبريطانيا

فعّلت المملكة المتحدة والولايات المتحدة بروتوكولات مكافحة الفيروسات للتصدي لاحتمالية انتشار المرض، مع ترقب وصول السفينة “إم في هونديوس” إلى جزر الكناري في نهاية هذا الأسبوع وعلى متنها نحو 150 راكباً.

المشكلة هي أن بعض الركاب غادروا السفينة في أواخر أبريل خلال توقف سابق لها في جزيرة سانت هيلينا في المحيط الأطلسي، وهو ما قد يعقّد عملية تعقب المخالطين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى