أهم الاخبارمقالات

إفتحو الكويت للقطاع الخاص والمشاريع لإصلاح الموازنة والخلل

 

وجهة نظر يكتبها صالح ناصر الصالح

بالأمس أعلنت الحكومة عن عجز في الموازنة  المالية القادمة للعام 2026 /2027 ويقارب العشر مليارات دينار وهو في الواقع ليس عجزاً قليلاً أو بسيطاً هيناً مقارنة بالسنوات السابقة  مما يتطلب  تدخلا عاجلا للإصلاحت وبالإرقام التي حصل بها عجوزات  نستطلعها معا وقدّرت المصروفات الإجمالية بنحو 26.1 ملياردينار فيما  قدرت إيرادات  الموازنة بنحو 16.3 مليار دينار ، استحوذت المرتبات والدعوم منها على 76%، فيما بلغت نسبة المصروفات الرأسمالية 11.8%، وباقي المصروفات 12.2%. وبحسب بيان وزارة المالية ، العجز المتوقع يمثل زيادة بنسبة 54.7% عن الموازنة الحالية، في حين بلغ سعر التعادل للنفط 90.5 دولارًا للبرميل وأوضحت وزارة المالية أن السنة المالية الجديدة تمتد من الأول من أبريل 2026 حتى 31 مارس 2027، وتشمل إنفاقًا رأسماليًا بقيمة 3.1 مليار دينار، مع تقدير متوسط سعر برميل النفط عند 57 دولارًا أمريكيًا.

وبيّنت أن الإيرادات النفطية قُدّرت بـ12.8 مليار دينار بانخفاض 10.5%، مقابل إيرادات غير نفطية تبلغ 3.5 مليار دينار بارتفاع 19.6% مقارنة بالموازنة الحالية ومن أسباب زيادة المصروفات ارتفاع مساهمة الخزانة العامة في التأمينات الاجتماعية بقيمة 741.2 مليون دينار، إلى جانب زيادة المصروفات الرأسمالية بمقدار 826.2 مليون دينار لمشاريع بنية تحتية وصحية وأمنية، مقابل انخفاض دعم الوقود بنحو 449.2 مليون دينار نتيجة تراجع أسعار النفط عالميًا.

وبناءا على ما سبق أقول وأكرر أن الحل في رفع الإيرادات  المالية للدولة بسيط وسهل لكنه يحتاج قرار وخطة مدروسة قصيرة ومتوسطة وبعيدة والعنصر الأساسي لإصلاح فتح المجال للشركات المحلية قبل الأجنبية لتنفيذ مشاريع انتاجية صناعية وغذائية واستثمار أراضي الدولة الغير مستغلة وتوطين مشروعات ربحية تخدم الشركات والدولة بعيدة عن الحسد والشخصانية وقصر المشاريع على فئة محددة من العائلات أو ذوي النفوذ حتي يمكن للشركات التحرر من قيودها وتخوفها بأن هناك عراقيل ومعوقات سوف تعطلها عقب أن تنجز البني التحيتة للصناعات أو المشاريع الخدمية او التشغيلية ” افتحو الكويت للاقتصاد الحر الفعلى ” وانزعوعنكم أقنعة الضحك في الوجه القطاع الحر والشركات ورجال الأعمال وفي الخلف كواليس التعطيل والعرقلة والعبث وفي النهاية اقتصاد متردي وضعيف … الكويت هب الأولي  والأهم من مصالحكم الخاصة وتصرفاتكم الشخصانية والحقد والحسد  والخاسر في النهاية هو الوطن ”  ولذا أصلحوا اقتصاد الكويت  يا سادة

أولا لابد ان نفهم ما هو مفهوم عجز الموازنة ، وهو حالة مالية تحدث عندما تتجاوز نفقات الحكومة (المصروفات) إيراداتها  خلال سنة مالية واحدة ويعد مؤشراً على اختلال التوازن المالي، مما يضطر الحكومات للاقتراض لتغطية الفارق، مما يساهم في زيادة الدين العام. ويرتبط بتباطؤ النمو الاقتصادي، البطالة، أو زيادة الإنفاق، ويُقاس غالباً كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي ويسبب تراجع كبير في الإنفاق  وينتج عن العجز تقشف وتراجع في النفقات العامة وينعكس ذلك بالضعف الإقتصادي ويتطلب ذلك إصلاحات منها

مثلا على صعيد الكويت يتطلب الإصلاح توسيع قاعدة المشاريع مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي والشراكة وتوسيع قاعدة الإنتاج الصناعي والزراعي والغذائي وفتح المجال للمشاريع والاستثمارات وضخ سيولة للمشاريع من قبل هيئة الاستثمار والصناديق الأخري الحكومية ومنها التأمينات وصندوق الأوقاف وشؤون القصر وغيرها من الصناديق ذات المقومات المالية التي تمكن البلاد ومن خلال القطاع الخاص لرفع الإيرادات  للخزانة العامة عن طريق الرسوم والضرائب والأرباح لحصص الشراكة الخاصة بالحكومة لرفع معدلات ايراداتها  وموازنتها وتقليص النفقات لموظفي الدولة الغير منتجين

وهناك إصلاحات عامة تنفذها الدول ذات العجوزات الحقيقية والتي ليس لديها صناديق استثمارية خارجية ومحلية ومقومات يمكن أن تستمنها  يتم إصلاح عجز موازنات الدول عبر مزيج من السياسات المالية الانكماشية والهيكلية، أبرزها خفض الإنفاق الحكومي (تقليص المشاريع، تقليل الدعم)، زيادة الإيرادات (رفع الضرائب، توسيع القاعدة الضريبية)، وتحسين كفاءة التحصيل الضريبي. كما تلجأ الدول للاقتراض (محلي/دولي) لتمويل العجز، وإصلاح المؤسسات العامة لزيادة فعاليتها.

وعقب ما سلف وجب علينا العمل الجاد لإنقاذ الكويت من عجوزات مرهونة بإيرادات النفط فقط  لأن الصناعة والزراعة والسياحة والعقار والخدمات والترفيه ومشاريع الموانيء والتجارة الحرة واللوجستيك وتنويع مصادر الدخل إن أردنا تعزيزها فعليا ستنجح الكويت في بناء اقتصاد متنامي  لاي عتمد بشكل كامل على بيع برميل النفط  ودمتم سالمين

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى