العالم الرقمي … البنوك .. والتحويلات المالية الضخمة ؟؟

وجهة نظر
بقلم :صالح ناصر الصالح
تتوارد لنا اخبار يوماً تلو الأخر عن التطورات المالية والعالم الرقمي والتداولات والعملات وغيرها الكثير مما يثير الشك والمخاطر وهناك حالات سليمة وأخري مشبوهة ورغم هذه الحالة الشرسة من التعاملات المالية الرقمية تطالعنا الأخبار هذه الأونة بين فترة وأخري بقرارات البنوك المركزية هنا وهناك حول المصارف الرقمية والعملات الرقمية وبدأت تظر فكرة البنك الرقمي هنا في الكويت من اجل تهيئة الأجواء محليا لإنشاء البنوك الرقمية والبعض بل الأكثر لا يعرف مفهوم البنوك الرقمية
وهل هي منصة اليكترونية أو موقع أم أن الأمر يعود إلي وجود كيان علي الأرض والهواء معاً وقد يعتقد البعض أن البنك الرقمي لن يكون له سوق موقع اليكتروني وتعتبر جميع تعاملاته اليكترونية وما بين هذا وذاك نجد ان دول الخليج تشهد حاليا ًسباقاً متسارعاً لتأسيس البنوك الرقمية، بالتوازي مع تحديث الأنظمة الرقابية والإشرافية لاستيعاب الشكل الجديد من المؤسسات البنكية، الذي يعوّل عليه لتسريع التحول الرقمي في القطاع المصرفي وزيادة الشمول المالي.
ففي السعودية، وافق مجلس الوزراء السعودي مؤخراً على الترخيص للبنك الرقمي الثالث في المملكة الذي سيعرف باسم «D360» والذي تم إطلاقه بمشاركة صندوق الاستثمارات العامة وبقيادة شركة دراية المالية برأسمال يبلغ 1.65 مليار ريال.
ورخصت السعودية في يونيو الماضي لبنكين رقميين هما البنك السعودي الرقمي برأسمال 1.5 مليار ريال، إلى جانب بنك «STC» الذي سينبثق عن «STC Pay» التي ستتحول من شركة مدفوعات رقمية إلى بنك رقمي محلي برأسمال 2.5 مليار ريال.
وفي الإمارات تم الإعلان عن تأسيس بنك رقمي يعرف بـ «Zand» حظي بدعم من شركة «Franklin Templeton» ومجموعة من المستثمرين الآخرين.
كما وقعت كل من شركة القابضة «ADQ» وألفا ظبي ومجموعة اتصالات الإماراتية وبنك أبوظبي الأول اتفاقية لإطلاق منصة بنكية رقمية تحت اسم «Wio» برأسمال مستثمر يصل إلى مليارين وثلاثمئة مليون درهم.
وفي الكويت، أطلق بنك الكويت الوطني أول بنك رقمي في الكويت تحت اسم «Weyay» وقد فتح بنك الكويت المركزي المجال لاستقبال طلبات تأسيس البنوك الرقمية حتى 30 يونيو المقبل على أن يتم الإعلان عن الطلبات المستوفية للشروط بنهاية السنة.
وتوزع البنوك الرقمية على ثلاثة نماذج؛ الأول يشمل البنوك الرقمية المستقلة بالكامل، والتي تتبع في الغالب لشركات اتصالات أو تجارة إلكترونية، والثاني يشمل وحدات الخدمات الرقمية التابعة للبنوك التقليدية.
ولذا ومن خلال ما سبق فإن العمل التجاري والمالي سوف ينتقل من الأرض إلى الهواء حسب اعتقادي ليصبح عالم المال والأعمال تحت سيطرة رقمية كاملة وتحت أعين السلطات أو بالأحري في قبضة من لهم كنترول الأنترنت والمنظومة الإليكترونية ويبقي السؤال مطروحاً ..هل يعتبر عالم الرقمنة خطر ..أم نهضة وتطور ؟؟



