أهم الاخباراخبار محلية

تدوير النفايات …. أحد مشروعات خطط التنمية الحيوية المعطل ؟؟

بسبب ضعف الترويج  وبطء الإجراءات  تخسر الدولة نحو 223 مليون دينار

 

كتب محمد المملوك

يشكو المستثمر المحلي والإقليمي من عدم وجود فرص استثمارية جيدة فى السوق الكويتي  معللا ذلك بتأخر الإجراءات  الحكومية وعدم سرعة اتخاذ القرار الحاسم لتنفيذ المشاريع التي يدخل بها القطاع الخاص عن طريق الشراكة مع الدولة وبين شكاوي المستثمرين وما يطرح من خطط التنمية تقف ” النهار” عند احد المشاريع الحيوية ضمن خطط التنمية  لا يزال متعطل رغم انه احد اهم المشاريع التي تعول عليها الدولة والمفترض ان يتم انجازه خلال منتصف العام الحالي 2022 أل وهو مشروع معالجة النفايات البلدية الصلبة – موقع كبد ويأتي هذا المشروع تماشياً مع توجه حكومة دولة الكويت نحو تحفيز برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تطوير البنية

ووفقا للتقديرات مفارنة بمشروع مماثل في دولة مجاورة تصل التكلفة للمشروع نحو 270 مليون دينار كويتي وبحسب معلومات لهيئة الشراكة بين القطاعين ، سيوفر على الدولة مبلغ وقدره 223 مليون دينار كويتي خلال خمسة وعشرين عام (25 عام) وذلك من خلال توفير الطاقة الكهربائية حيث ان تكلفة الطاقة الكهربائية عن طريق حرق النفايات البلدية الصلبة تعادل 5.6 فلس للكيلو واط مقارنة بتكلفة إنتاجها بالمحطات الكهربائية التقليدية باستخدام الوقود والتي تعادل 37 فلس للكيلو واط من واقع البيانات الرسمية .

وقد تقدمت بلدية الكويت بطلب طرح المشروع وفقاً لأحكام القانون رقم 116 لسنة 2014 بشأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وذلك في إطار تنفيذ الإستراتيجية المتكاملة لإدارة النفايات وتحقيق السياسات والأهداف المرجوة منها وتلبية احتياجات الدولة لمرافق معالجة النفايات البلدية الصلبة بحيث تتناسب مع كمية النفايات الناتجة عن زيادة عدد السكان حتى عام 2050، إضافة إلى استخدام أحدث التقنيات والأساليب العلمية والبيئية المتطورة في هذا المجال وهي إحدى التقنيات المستخدمة عالمياً للتعامل مع النفايات ومعالجتها بدلاً عن التخلص منها بشكل غير مجد أو ضار بالبيئة. وتتناسب هذه التكنولوجيا لمعالجة النفايات مع الوضع القائم في دولة الكويت حيث لا يوجد نظام لفصل النفايات وإعادة تدويرها.

وياتي المشروع تماشياً مع توجه حكومة دولة الكويت نحو تحفيز برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تطوير البنية التحتية، فإن الهيئة بالتعاون مع بلدية الكويت طرحت تنفيذ مشروع معالجة النفايات البلدية الصلبة – موقع كبد بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص وذلك بعد موافقة اللجنة العليا سيتم تنفيذ المشروع وفقاً لنظام التصميم والبناء والتمويل والتشغيل بهدف تحويل النفايات البلدية الصلبة إلى طاقة كهربائية عن طريق استخدام المحارق تقدر طاقتها الاستيعابية ب 3,275 طن يوميا بمعدل ( 1,050,000 طن سنوياً).

ويتوقع سيتم استرداد المعادن والركام لإعادة تدوير الخبث ومن ثم التخلص من بقايا غاز الاحتراق والخبث المتبقي (في حال عدم امكانية اعادة استخدام الخبث. 100%) في مرادم صحية منفصلة داخل موقع المشروع.

وكانت ” الشراكةبينت أنه تم تعيين مجموعة من المكاتب الاستشارية لإعداد وثائق الطرح وإجراء الدراسات المطلوبة بقيادة شركة “برايس ووتر هاوس” وتم اعتماد تلك الوثائق من إدارة الفتوى والتشريع حيث تم تأهيل 3 مجموعات استثمارية كويتية وشركات عالمية (تحالفات).ورغم ذلك لا توجد أي بيانات أو معلومات عن اخر تطورات مستقبل هذا المشروع

 وتجدر الإشارة إلي أن إعادة تدوير النفايات موجود منذ القدم في الطبيعة، ففضلات بعض الكائنات الحية تعتبر غذاء لكائنات حية أخرى، وقد مارس الإنسان عملية إسترجاع النفايات منذ العصر البرونزي، حيث كان يذيب مواد معدنية لتحويلها إلى أدوات جديدة.

والمقصود بإعادة التدوير هو إعادة استخدام المخلفات؛ لإنتاج منتجات أخرى أقل جودة من المنتج الأصلي.   

منذ أن فطنت المجتمعات إلى المشكلات البيئية، فإن العديد من البلدان إتخذت إجراءات لإعادة تدوير النفايات، ولإعادة تدويرالنفايات العديد من الفوائد فهي:

  • تحمي الموارد الطبيعية.
  • تقلص النفايات.
  • تُوجد فرص عمل جديدة.
  • تجعل شكل المكان أكثر جمالاً.

ومع ذلك توجد سلبيات في إعادة التدوير، منها:

  • تكلفة الأيدي العاملة: حيث إن تحويل النفايات، يتطلب فرزها حسب نوعية التحويل (مواد سيلولوزية كالورق والورق المقوى (الكرتون)، مواد زجاجية كالقوارير الزجاجية….إلخ) وبالتالي إلى يد عاملة كثيرة، وحتى إذا كان هناك فرز أولي من قبل السكان (أي حاويات متخصصة لرمي كل نوع من أنواع النفايات)، فإن الفرز الثاني في مراكز التدقيق ضروري للحصول على فرز جيد لأنواع النفايات (بلاستيكية، زجاجية..إلخ). إن الأعباء الإضافية لهذه العملية تكون عادة على عاتق البلديات والجماعات المحلية، وبالتالي ضرورة وضع رسوم على رمي بعض النفايات.
  • نوعية المواد المنتجة عن طريق استعمال مواد تحويل النفايات: إن بعض أنواع المنتجات تكون فيها نوعية المادة الأولية رديئة، حيث تم تحليلها عن طريق عملية الاسترجاع، فمثلا تحويل الورق يعطي لنا موادا سيلولوزية ذات نوعية أردأ، وبالتالي ورق جديد ذو نوعية متوسطة (هذا النوع من العمليات لا يستحسن تكرارها أكثر من عشرة مرات متتالية)، تحول بعض المواد البلاستيكية الملوثة لا يمكن استعمالها في التغليف الغذائي مثلاً.
  • تفاقم كمية النفايات: بالرغم من أن عملية استرجاع النفايات تقلل من عمليات الدفن و الحرق، إلا أنها ليست وحدها كافية لتقليص من إنتاج النفايات. ففي كندا مثلا عملية تحويل النفايات ارتفعت من 8% – 42% ما بين عامي 1988 و 2002، ولكن تناسبا مع إنتاج النفايات الذي ظل هو الآخر في ارتفاع، حيث ارتفع من 640 كلغ/ سنة/ للفرد الواحد إلى 870 كلغ/ سنة/للفرد الواحد أي ارتفاع بنسبة 50%، وهو ما حصل تقريبا في فرنسا، حيث ارتفع بالضعف ما بين عامي 1980 و 2005 ليصل 360 كلغ/ سنة /للفرد الواحد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى